بين الريح والجليد - الفصل الخامس: بين الريح والجليد - بقلم zayneb zouagri - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الريح والجليد
المؤلف / الكاتب: zayneb zouagri
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: بين الريح والجليد

الفصل الخامس: بين الريح والجليد

الليل هادئ… أكثر من اللازم. الثلج يغطي الأرض بسكون قاتل، والهواء البارد يلسع الوجه واليدين، لكنه لم يكن الأقسى. الأقسى كان ما يحدث في الداخل. هاشيرا الجليد جلست في غرفتها، تضع يديها على الجرح في جانبها، تشعر بثقل الألم الذي لم ترغب في إظهاره لأحد. حتى أمام سانيمي، أمام هاشيرا الرياح، أمام تانجيرو… ظلّت دائمًا الجليد الذي لا ينكسر. لكن قلبها لم يعد صامتًا كالعادة. كان يرتجف، كما لو أن كل ضربة من السيف تركت أثرًا أعمق من المتوقع. 🌪️ سانيمي يراقب في الزاوية، وقف سانيمي، صامتًا، يراقبها من بعيد، وكأن كل حركة لها هي رسالة مخفية. لم يستطع الكلام. لم يكن يعرف كيف يسأل: — «هل أنتِ بخير؟» أم يقول: — «لماذا تهددين نفسك؟» ولحظة واحدة، رآها تغمض عينيها، تحاول التحكم بنفسها، وكانت الغيرة تتفجر بداخله. غيّرته؟ أم خوفه؟ لم يعرف… لكن شيء بداخله صار يصرخ: “لا أحد يقترب منها… لا أحد يفهمها أكثر مني!” 🍃 تانجيرو يتدخل كان تانجيرو يراقب من بعيد، يبتسم لها برقة، يحاول فقط أن يخفف عن قلبها شيئًا من الألم. لكن سانيمي لم يتحمل ذلك. اقترب منه فجأة، عاصفة من الغيرة في نظره: — «ابتعد… لا تقترب منها!» تانجيرو تجمّد، وعيونه تملؤها الدهشة، لكن هاشيرا الجليد لم تقل شيئًا، فقط نظرت إلى الأرض. ابتسامة صغيرة على شفتيها… لم تكن لتخفف الموقف، بل زادت من حدة شعور سانيمي. ❄️ مواجهة الصمت بعد المهمة، في صالة التدريب، جلسا معًا في زاويتين مختلفتين، الصمت يملأ المكان كالثلج المتساقط. سانيمي ينظر إليها كل لحظة، يحاول قراءة ما لا تقول، ويشعر بالغضب والغيرة والقلق، لكن لا يجرؤ على الكلام. هي، في المقابل، تضع يدها على السيف، تفكر في كل الجراح، تفكر في كل من فقدتهم، وتتساءل في صمت: “هل أستحق أن يهتم أحد بي؟” في تلك اللحظة، كان كل منهما يدرك شيئًا: لا الكلمات ضرورية أحيانًا… بل الحضور، والغيرة، والخوف الصامت هي ما يقول كل شيء.