صدفة أعجبتني - part 3 - بقلم صمتي لغتي | روايتك

اسم الرواية: صدفة أعجبتني
المؤلف / الكاتب: صمتي لغتي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: part 3

part 3

《 في منزل يوي 》 .. كان المساء يهبط برفق على منزل عائلة «هان»، حين عادت يامي من إتمام إجراءات سفرها. بدا البيت ساكنًا على غير عادته، حتى إنها سمعت خفق قلبها في صمت الممر الطويل المؤدي إلى الحديقة الخلفية. هناك… حيث اعتادت أن تجد توأمها. دخلت الحديقة بخطوات هادئة، فوجدت يوي جالسة على الأرجوحة الخشبية، ساقاها متدليتان، وعيناها تائهتان في بقعةٍ لا يراها سوى من يحمل همًّا يخفيه. اقتربت يامي منها بمرحٍ مصطنَع: — يامي: «ها أنتِ هنا! وأنا أبحث عنك منذ دخلت المنزل.» رفعت يوي رأسها ببطء، وملامح الحزن واضحة عليها: — يوي: «يامي… هل صحيح أنك ستسافرين مجدّدًا؟» صمتت يامي للحظة، فارتجفت هواء الحديقة بينهما. كانت تعلم أنّ هذا سؤال تخافه منذ أيام. — يامي: «نعم يا يوي… هذا العام آخر رحلة دراسية لي. بعدها لن أبتعد عنكم مجددًا.» لكنّ يوي لم تقتنع، فعيناها تفضحان ما في قلبها: — يوي: «منذ وفاة والدنا… وأنتِ لستِ أنتِ. دائمًا بعيدة… متغيّرة. حتى الدراسة بالخارج… أشعر أنها ليست السبب الحقيقي. أنا توأمك، أعرفك كما أعرف نفسي… فما الذي تخفينه؟» اهتزّت نظرة يامي للحظة. كلمات أختها اخترقت الجدار الذي بنتْه حول قلبها. وكادت تقول الحقيقة… الحقيقة التي تقضّ نومها منذ عامين. أنّ وفاة والدهما ليست حادثًا… بل جريمة. وأنها في طريقها إلى أمريكا لا للدراسة فقط، بل لمعرفة من قتل والدها. لكنها ابتلعت اعترافها قبل أن يخرج. — يامي (بابتسامة خفيفة): «لا تقلقي بشأن الماضي الآن… أريد فقط أن نقضي هذا المساء معًا. فلنذهب إلى السينما مع صديقتيكِ، ولتكن الليلة ذكرى جميلة قبل سفري.» — يوي: «حسناً… سأتصل بهما.» ✦ ✦ ✦ في منزل يوغي – خطةٌ صغيرة من أجل صديق رنّ هاتف هارش، فأجاب بصوته المعتاد الهادئ: — هارش: «أهلًا يوغي، ما الأمر؟» — يوغي: «أردت تذكيرك بعيد ميلاد ألفريدو اليوم. أنت تعرف أنه يكره الاحتفالات، لذلك علينا أن نفعل شيئًا مختلفًا. ما رأيك بنزهةٍ بسيطة؟» — هارش: «إن كانت لن تزعجه… فلا بأس. إلى أين؟» ضحك يوغي بثقة: — يوغي: «اترك هذا لي. سأرسل لك التفاصيل لاحقًا.» ✦ ✦ ✦ أضواء السينما كانت الفتيات واقفات أمام شباك التذاكر، يضحكن ويلتقطن صورة جماعية، بينما كانت الواجهة المضيئة للسينما تعكس ابتساماتهن البريئة. — مارسي: «ما الفيلم الذي سنشاهده الليلة؟» — تيمبي (تلوّح بيديها كالمقاتلين): «أفلام جاكي شان طبعًا!» انفجرت الفتيات ضحكًا. — يامي: «أنتم غريبتان فعلًا. سأقترح فيلم رعب الليلة.» وافقت يوي رغم خوفها، حفاظًا على حماس السهرة. ذهبت هي ومارسي لإحضار الفشار والمشروبات، بينما بقيت يامي وتيمبي لحجز المقاعد. ✦ ✦ ✦ لقاء غير محسوب في الجهة الأخرى من المدينة، كان هارش ويوغي وألفريدو يقفون أمام بوابة السينما. — ألفريدو: «لماذا نخرج الليلة؟ لدينا دوام غدًا.» — يوغي: «يا رجل… ليلة واحدة لن تُسقط درجاتك.» وافق ألفريدو بضجر، ودخلوا. وبينما كان هارش وألفريدو يتوجهان لشراء المشروبات، كانت مارسي ويوي تعودان في الطريق ذاته. اصطدمت مارسي فجأة بأحدهم… وسقطت القهوة الساخنة على صدره. — مارسي (باحمرار وجه): «يا إلهي! آسفة!» — ألفريدو (يتأوّه): «أوه حقًا… هل هذا جزاء خروجي الليلة؟» نزَع قميصه فورًا ليمسح القهوة الحارقة، فاحمرّ وجه مارسي وصرخت وهي تدير ظهرها: — مارسي: «ما هذا الوقح!» — ألفريدو: «الوقح؟ أنتي من سكبتِ القهوة عليّ!» وتوتر الجو بينهما كعادتهما منذ أول لقاء. ✦ ✦ ✦ كانت مجموعة من الشبان الثملين تراقب الفتيات من بعيد، ونظراتهم لا تبشّر بالخير. لاحظ هارش ذلك قبل أي أحد. تقدّم بخطى ثابتة، واقترب من يوي دون إنذار… ثم جذبها نحوه واحتضنها حمايةً لا جرأة. شهقت يوي وتجمّدت بين ذراعيه. — هارش (بصوت منخفض قرب أذنها): «لا تتحركي… إنهم سيقتربون لأنكما وحدكما.» التفتت يوي بحذر، فرأت الشراب بيد أحدهم، فقبضت دون وعي على قميص هارش من الخلف… كأنها تبحث عن أمانٍ مفاجئ. للحظة، نسي هارش العالم… ونظر لعينيها المرتعشتين وكأنه يراها للمرة الأولى. لكن مارسي قاطعت المشهد: — مارسي: «ويبدو أنك أنت أيضًا وقحٌ مثل صديقك.» ابتعد هارش عنها دون كلمة، بينما بقيت يوي مذهولة مما فعلته دون وعي. ✦ ✦ ✦ داخل القاعة – كان الظلام قد غطّى القاعة حين بدأ فيلم الرعب. جلست الفتيات في صفٍ خالٍ إلا منهن، ولم يدركن أنّ المقاعد التي بجانبهن امتلأت بالشبان الثلاثة. وفي مشهدٍ مفاجئ… هاجمت الدمية أحد ضحاياها بطريقة مرعبة «كانوا يشاهدون فيلم تشارلي الدمية القاتلة 🔪». صرخت يوي وسقط الفشار من يدها، ثم أمسكت بذراع الشخص الذي بجانبها بكل قوتها. وبعد قليل انتهى الفيلم وعادت الأضواء مرة أخرى. وعندما التفتت يوي بعد لحظة… اكتشفت أنها أمسكت هارش نفسه. شعرت بالإحراج يشعل وجنتيها، بينما راقبها هو بابتسامة ساخرة خفيفة. رمقته بنظرة غاضبة، ثم ضربت ساقه بقدمها… فكمم شفتيه ألمٌ مكبوت. ✦ ✦ ✦ عند خروج الجمهور، حاول أحد الثملين اعتراض طريق الفتيات. أراد هارش التدخل، لكن يوي رفعت يدها ومنعته: — يوي: «لا حاجة… معنا من يكفينا.» لم يفهم هارش قصدها… حتى رأى الرجل ملقى على الأرض يئنّ، بينما كانت تيمبي تصلح ياقة قميصها بفخر. وقف هارش وألفريدو مذهولين، أما يوغي فلم يتمالك نفسه من الضحك. ✦ ✦ ✦ في ليلٍ آخر… أسرار تتجمع عاد كلٌ إلى منزله. هارش تلقى اتصالًا من طبيبه يخبره بضرورة مقابلته غدًا لأمر عاجل يتعلق بمرضه المستتر. وفي منزل مارسي.. جلست تفكر طويلًا، تذكرت أول مقابلة بينها وبين ألفريدو… يوم سقطت عليه الكتب كلها في المكتبة. ورغم تظاهره الدائم بالكره… لم تستطع إنكار أن قلبها يرتجف قليلًا كلما رأته. ✦ ✦ ✦ أما في أمريكا… الخطر يستيقظ في مبنى ضخم محاط بالحراس، جلس رجالٌ بوجوه مظلمة حول طاولةٍ طويلة. كانوا يتحدثون بصوت منخفض، كأنهم يخشون أن يسمع الشيطان نفسه ما يخططون له. — أحد الرجال: «سيدي… علمنا أن يامي ورفيقها سيصلان غدًا. إنها تبحث في ملف والدها.» ردّ زعيم العصابة وهو يطرق بأصابعه على الطاولة: — الرئيس: «حسنًا… دعهم يقتربون. لن نسمح لهما بمعرفة الحقيقة. كونوا مستعدين… نحن دائمًا خطوة أمامهم.» واختفت أصواتهم في ظلام الغرفة… كما لو أن القدر يهيّئ لعاصفة قادمة. ──────────────────────── ✦ ما الذي ستواجهه يامي في رحلتها؟ ✦ وما سرّ المرض الذي يخفيه هارش؟ ✦ وهل يبدأ القلب أخيرًا بطرق أبواب لا مفر منها؟ ✦ وما الذي سيُشعل نار العداوة – أو الحب – بين مارسي وألفريدو؟ ──────────────────────── يتبع. . . . . . 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥 رواية صدفة اعجبتني 💕 للكاتبة / صمتي لغتي.