part 1
✦ الفصل الأول ✦
رواية: صدفة أعجبتني
للكاتبة: صمتي لغتي
في صباحٍ هادئ يتسلّل إليه ضوء الشمس بخفة، استيقظت يوي بحماسها المعتاد. نهضت من سريرها بخفة، تؤدي طقوسها الصباحية من تمارين بسيطة وإفطار صحي اعتادت والدتها إعداده لها، ثم ارتدت زيّ المدرسة بعناية
لفتّ حقيبتها على كتفها، قبل أن تتجه نحو سرير توأمها النائمة.
اقتربت منها وربتت على كتفها بلطف:
— يوي: يامي... هيا استيقظي يا كسولة، سنفوت اليوم الأول!
فتحت يامي عينيها نصف فتحة وقالت بنعاس ثقيل:
— يامي: دعييييني أنام قليلاً... رجاءً…
ضحكت يوي وهي تهز رأسها:
— حسناً، أنا ذاهبة. أراكِ لاحقاً.
نزلت إلى الطابق السفلي، فوجدت والدتها سيو مي نا تقوم بإعداد بعض مستلزمات المطبخ وهي ترتّب أغراضاً كثيرة أمامها. اقتربت منها يوي واحتضنتها من الخلف وقبّلت خدّها.
— يوي: أمي… لماذا كل هذا التعب؟ أليست لديكِ أعمال كثيرة في الشركة اليوم؟
ابتسمت الأم وهي تواصل ترتيب الأغراض:
— مي نا: أنتِ تعلمين يا عزيزتي أنني أحب الاعتناء بكل ما يخصكما ويخص هذا المنزل. وبعدها سأذهب إلى الشركة.
— يوي بابتسامة مشرقة: حسناً أمي، أنا ذاهبة الآن. مارسي ستمرّ علي بعد قليل، سنذهب معاً لتسجيل السنة الأخيرة… لا أصدق أنها سنتنا الأخيرة بالفعل!
— مي نا: لهذا السبب عليك أن تكوني مجتهدة كعادتك… أتمنى لكِ التوفيق يا ابنتي. اعتني بنفسك.
— يوي: حاضر… إلى اللقاء أمي.
خرجت يوي حيث كانت مارسي تقف خارج السيارة مبتسمة.
— مارسي: صباح الخير يوي! اشتقت إليكِ!
— يوي: صباح النور… لكن ما سبب تأخرك؟
— مارسي: مشاكل بسيطة في المنزل، لا تقلقي. هيا بنا وإلا تأخرنا.
صعدتا السيارة، وانطلق السائق الذي يُدعى جونغ وو. لكن بعد مسافة قصيرة توقّفت السيارة فجأة. نزل السائق ليتفقد الأمر، ليكتشف أن عجلة السيارة قد تعطلت.
— جونغ وو: آنسة يوي، يبدو أن العجلة معطوبة، سأصلحها بسرعة. ما رأيكما أن ترتاحا قليلاً في المطعم القريب إلى حين انتهائي؟
— يوي بضيق: يا له من صباح سيئ…
— مارسي: لا بأس! أنا لم أفطر بعد أصلاً، فلنذهب.
دخلتا المطعم الفخم، لكن ما إن تجاوزتا الباب حتى اصطدمت يوي بشخص لتسقط فوقه أرضاً. تبادلا النظر لثوانٍ طويلة… قبل أن يقطعه صوت مارسي:
— مارسي: يوي هل أنت بخير؟
أفاقت يوي بسرعة ونهضت، وقد بدا الغضب واضحاً على ملامحها.
— يوي: ألا ترى أمامك؟ أم أنك أعمى؟
رفع الفتى حاجبه بسخرية:
— الأعمى؟ يبدو أنكِ أنتِ التي لا ترين.
— يوي بغضب: من تقول عنه لا يرى؟ أيها المغفل!
— الفتى: أعرف هذا النوع من الفتيات… تتعمدن الاصطدام بالشباب لمجرّد لفت الانتباه.
أشارت إليه بإصبعها وقد احمرّ وجهها غضباً:
— أأأنت! كيف تجرؤ—
قاطعها صوت مارسي:
— يوي! اهدئي… فلنذهب.
اقترب شاب آخر منهما.
— الفريدو: ما لأمر يا هارش
— هارش بدون اهتمام: لا شيء… مجرد صدفة مزعجة. هيا.
نظرت يوي إليه بحدّة قبل أن تلتفت وتمضي.
أما هارش، فابتسم بلا وعي. فتاة تتحدث إليه بتلك الحِدّة؟ هذا نادر.. بل غريب. معظم الفتيات يركضن خلفه لأجل ابتسامة واحدة، لكن هذه… كانت مختلفة.
---
بعد إصلاح السيارة، أوصل السائق الفتاتين إلى مدرسة النورس الذهبي 💫 النموذجية، أشهر المدارس الأكاديمية في المنطقة.
في البوابة، ظهرت صديقتهما الثالثة تيمبي كيم وهي تلوّح لهما:
— تيمبي: هيي! اشتقت إليكما!
— مارسي ويوي: تيمبي! لقد اشتقنا إليكِ!
ضحكت تيمبي وقالت:
— كنت في قرية سياحية بلا شبكة… كدت أموت من الملل!
— مارسي مازحة: المهم أنك بخير… لكن أرجوكِ هذا العام، لا مشاكل ولا ضرب للطلاب!
— تيمبي ضاحكة: سأحــاول… فقط أحاول.
رنّ الجرس، وتوجّه الجميع إلى صفوفهم.
---
في صف يوي، جلست مع مارسي بينما كان الكرسيان اللذان أمامهما، أحداهما تجلس عليه فتاة تدعى ساكوري والآخر فارغ.
دخلت المعلمة يون سونغ مي قائلة:
— صباح الخير جميعاً… أتمنى أن تكون عطلتكم قد كانت ممتعة. اليوم سينضم إلينا طلاب جدد من مدارس مختلفة، وهم من أكثر الطلاب تفوقاً.
فُتح الباب ودخل أول الطلاب.
—المعلمة سونغ مي: هذا الطالب… هو المتفوّق الأول على مستوى منطقته. هارش كيم هيونغ.
كانت يوي تتحدث مع مارسي ولم تنتبه… لكن عندما سمعت الاسم، تجمّدت.
هارش..!!
رفعت رأسها بسرعة نحو الباب.
نعم… إنه هو. ذلك المعتوه من المطعم.
ابتسم لها بخفة قبل أن يتجه نحو المقعد أمامها مباشرة. شعرت يوي بالغضب يتصاعد، بينما سُمع همس وإعجاب الفتيات في الصف بجماله اللافت.
— المعلمة سونغ مي: والآن الطالب الثاني… الفريدو لي وو.
جلس الفريدو بجانب طالب يدعى يوغي، ثم دخل بقية الطلاب الجدد.
---
مع انتهاء الدوام، خرج الجميع إلى الساحة.
اقتربت فتاة متصنعة من هارش.
— ساكوري: مرحباً… أنت الطالب الجديد، صحيح؟
— هارش ببرود: نعم… هل هناك شيء؟
— ساكوري: أردت التعرف عليك فقط… أنا ساكوري.
— هارش وهو يمشي مبتعداً: تشرفت… أراك لاحقاً.
ضجّت تيمبي بالضحك:
— ههههه! يا لها من صفعة لكرامتها!
احمرّ وجه ساكوري غضباً وغادرت.
أما يوي، فاكتفت بالقول:
— إنه متعجرف حقاً… هيا بنا، سنتأخر.
لكن ما إن وصلت إلى بوابة المدرسة، حتى شعرت بيد تمسك معصمها فجأة…
يتبع.
.
.
.
.
نكمل الفصل القادم 💚✨