إنني أرى الموت على هيئة رجل
الظهيرة 12:36 ساحل الصقلية
إستيقظت لونا على صوت أحد رجال لوين ، إنتفضت من مكانها بسرعة و بدأت بركض من زاوية لأخرى في قبو السفينة ، تم رددت و هي تحملق من حولها في لاشيئ كالمجنون تماما :
' دانتي
دانتي
دانتي
ماما
ماما
أخي
أخي '
رفعت رأسها لتنظر نحو سقف و قالت بصوت رافقه في نبرته سعادة و الهدوء :
' الحمد لله أنا بخير '
رفعت صوتها فجأة مثيرة إستغراب رجل المافيا الذي جانبها :
' أنا مصابة بالجنووووووووووووووووون
الجنووووون مخدر '
ركضت لزاوية الأخرى تم اتكأت بظهرها على زاوية و هي تلوح بيدها و قهقهات و ضحكات بريئة تتردد بين شفتيها :
' هل هذا هواء أم ماء '
ضحكت ضحكة بريئة تم غنت بصوت ناعم بلحن هادئ :
'إنني أرى الموت على هيئة رجل '
إلتفتت نحو الرجل المستغرب و قالت بالإنجليزية :
' هل أنت موتي ؟ '
نهض من مكانه و خرج من سفينة دون كلمة و اتجه نحو لوين الذي يتحدت مع والده في ساحل عن دايتي تم قال له لوين :
' أين هي '
قال الدون ديكاردو قبل أن يتسنى لرجل المافيا أن يجيب لوين :
' هل أحضرت سالڤار '
أومأ لوين بابتسامة تم قال الطرف التالت باستعجال :
' سيدي إنها تتصرف بجنون في الأسفل '
نظر لوين نحوه مطولا تم استغرب قائلا :
' غريب ، تطور جنونها ، اعتقدت أنها مجنوونة مسبقا'
تنهد لوين قائلا بتململ :
' سآخدها لمستشفى المجانين ، لتعالج جنونها '
اتجه لوين نحو السفينة ليرى لونا .
صرخة لونا صرخة مدوية لأنها شعرت برغبة في ذلك
، سمعها لوين من ساحل تم تمتم :
' أنا قادم إنتظريني يا مجنونتي '
فرك لوين جبهته في توثر ثم صحح كلامه بابتسامة :
' أقصد ... الحمقاء '
نزل لوين السلالم و فتح الباب بهدوء ليتلقى ضربة مكنسة ألقتها لونا بإهمال نحو الباب دون أن تدرك أن لوين قادم ، حملق لوين في عينيها بعصبية و فتح فمه ليقول شيئا لكن لونا قاطعت بنبرة درامية مطأطأت الرأس :
' أعلم... أعلم.. ستأخدني لتعذبني تانية ، كل الطرق مؤدية لموتي .
تنهدت تنهيدة طويلة ثم تابعت :
' لما لا تقتلني و تريحنا جميعا '
إقترب منها حتى شعرت بأنفاسه ثم وضع يده في فكها و رفع رأسها ليجعلها تنظر لعينيه ، أردف بابتسامة غامضة :
' أحتاجك ، أحتاجك يا سالڤار ، أحتاجك لأطيح بوالدك ، لأنتقم ، لأقتله ، لأجعله يندم ، سيأتي بلا شك للبحت عنك ثم سأقتلكما معا '
صعقت مما تفوه به ثم همست بحزن :
' ما علاقة والدي بك ، هل تعرفه '
اتسعت ابتسامته و داعب ذقنها بأطراف أصابعه ليجيبها :
' أعرفه حق المعرفة ، لورينزو وش '
أبعدت يده بخشونة و أخرجت لسانها و قالت ساخرة :
' مممممممم ... أخطأت الشخص ، أنا لست ٱبنة المدعو لورينزو وش ، بل أنا ٱبنة أنتونيو سالڤار ، لذلك عليك أن تطلق سراحي فأنا الشخص الغلط '
إبتسم ٱبتسامة جانبية و سرح شعره الأسود بيده نحو الوراء و قال بصوت ساخر :
' أنتونيو سالڤار إسمه المستعار يا عزيزتي لونا '
إبتلعت لونا ريقها عندما ترددت كلماته في مسامعها و اتسعت ملقاها ثم شهقت ، إقترب منها لوين أكتر ليشعرها بهيبته ثم قال متبتا نظره نحو عيناها الخضراوتين :
' ألا تعرفين تاريخ أسرتك يا لونا ، أظن أنه وقت القصص '
تراجعت لونا خطوة للوراء ممسكتا فمها بيدها ثم إقترب لوين خطوة أخرى ثم قال بهدوء مخيف :
' المدعو لورينزو وش لديه منظمة لإتجار بالبشر ، و انضم حديثا إلى منظمة أخرى إجرامية ، قبل عقدين و نصف تعرف على امرأة ، لقد كانت أية من الجمال ، تعلق بها حتى أصيب بالجنون ، و لاكنه لم يستطع البوح لها عن هويته الحقيقية لذلك إستمر بتزييف حياته معها وأنجبت معه طفلين أنت و إنزو ، مؤخرا قبل خمس سنوات والدي الدون ريكاردو تعاقد مع منظمته طمعا منه أعضاء جدد للمافيا و هناك خدعه الحقير والدك ، غضب الدون و أراد استعادة أمواله لكنه رفض و هنا إندلعت المشاكل ، الدون ريكاردو فجر مقرهم ، و لم يستطع والدك تجاوز تلك الحادثة أرسل عدة قتلة مستأجرين لقتلي أنا و تفجيرنا عدة مرات ، كنا ننجو بطريقة ما ، شعر والدي أنه من لازم الإنتقام بأي طريقة ممكنة يجب القبض عليه ، قتلنا ٱبنه إنزو ، لكن لورينزو إستمر بالإختباء و خبئك أيضا كي لا نصل لك ، و مؤخرا عندما سمعنا بخبر هروبك من مخبأ والدك ، قررنا اختطافك لجعل والدك يأتي بقدميه لإستعادتك '
لونا لم تعد تستطيع الإحتمال ، قدماها غير قادرتان على حملها ، بطريقة ما أمسكت سترته بقوة و نظرت لعينيه رماديتين بدموع تنهمر و قالت بين شهقاتها :
' قل إنك تكذب '
صاحت بقوة عندما لاحضت صمته :
' قل إنك تكذببببب '
أمسكت شعرها المبعتر بقوة تم سقطت على ركبتيها بانكسار و هي تصرخ بقوة جعلت لوين ينزعج ، ثم ضربت الأرض بقبضتها بقوة غير مبالية بلألم الذي يسببه :
' كنت .. كنت أعلم أنه كان يكذب ، إنه متوحش ، لما أنجبني أصلا ، ليعذبنيي ؟؟ '
رفعت عيناها الحمراوتين نحو لوين الذي بات يحدق بها بصمت ثم وقفت و أمسكت سترته مجددا و قالت بانكسار :
' أقتلني يا لوين أرجوك ، لم أعد أستحمل أرجوك ، خلصني من هذا العناء أرجوك '
وضعت رأسها فوق كتفه و بللته بدموعها ، ثم شهقت شهقة طويلة و قالت :
' أرجوك ضع حدا لهذا '
تسمر لوين مكانه ثم أجابها بعد أن وضع يده في ظهرها :
' لا ، لا يا لونا ، لم يحن الوقت المناسب بعد ... لذا نامي '
ضرب رأسها بسرعة و خفة لتسقط بين ذراعيه فاقدة وعيها
حملها لوين بين كتفيه تم همس :
' نامي ، خدي قسطا من راحة لتري ما هو قادم '
أدخلها لوين للقصر و اتجه بها نحو جناح الخدم ، إنحنى الجميع في احترام و من بينهم ريتشي - كبير الخدم - الذي رحب بلوين بحرارة ثم قال ريتشي بابتسامة ساخرة و هو يحدق بلونا :
' خادمة جديدة '
إبتسم لوين بخبث ثم صحح كلامه قائلا :
' بل خادمة خاصة '
ألقى لوين جسد لونا بإهمال فالأرض ثم رفع ناظريه بابتسامة لريتشي الذي فهم ما يريده لوين منه ، أومأ له ريتشي بابتسامة ثم أمسك شعر لونا من جذوره و جرها منه أمام الجميع ليذهب بها نحو الإسطبل .
رماها هناك فوق التبن جانب الحصان و أغلق الباب لينتشر الظلام الموحش ،
لونا هناك فاقدة لوعيها جانب حصان لا يدرك متى سوف يدوس على جسدها الضعيف .
* * * * * * * *
زفر ديڤيد ثم إستقام عندما رن الهاتف ، فتح السماعة ثم قال :
' من معي ؟ '
أجابه صوت نسائي :
' ديڤيد أريد طلبا '
' جوليا ! ... أعرف طلبك مسبقا ، لقد جهزت كل شيئ ! هل سيدفع سيدك سالڤاتوري أجرة آيريت ؟ '
' متى علمت '
' لدي مصادري الخاصة '
' لايهم ، نعم نريد عملية إغتيال للونا سالڤار ... هذا طلب خاص من السيد لورينزو وش '
' ألا يزال حيا '
' بالتأكيد فهو لن يموت بسهولة '
' ظننت أن ألويردر إيڤان قد أطاحو به '
' هذا ليس مهما الآن ، هل سنعتمد على قاتلتك آيريت '
' إنها من بين أمهر عملائي و أعلاهم كفائة ! لن ترو إلى الأفضل '
' أعتمد عليك '
أنهى الإتصال و أرسل رسال سريعة لآيريت ببدئ المهمة منذ الغد .
* * * * * * * *
حدقت آيريت برسالة مطولا تم حولت ناظريها نحو جورجيو الهادئ ثم قالت ببرود :
' ستبدأ منذ الغد إذا '
تنهدت في كسل ثم تابعت :
' علي البحت عنها '
قال جورجيو بابتسامة جانبية و هو يحدق بشاشة هاتفه :
' ستكون المهمة أصعب مما تتخيلينه '
إستمرت بنظر نحوه بترقب ثم تابع بصوت منخفض :
' إنها مع لوين ألويردر إيڤان '
أجابت آيريت ببرود مخفية لإرتباكها بصوت غير مبال:
' و هل تسخر مني '
نظر نحوها لبرهة ثم قال بصوت أجش :
' أنا لم أقل هذا ... ركزي ! '
' أعني هذا ما قصدته من كلامك '
إرتشف جورجيو من العصير ثم قال :
' ما قصدته أن المهمة ستكون أصعب قليلا '
' و هل تخاف من أن تعكر مزاجي '
' لا '
' لماذا لا تقول - نعم أنا أقلل منك - '
إبتسم إبتسامة جانبية محدقا بوجهها ثم أردف :
' علي الحذر فبجانبي قاتلة متمرسة '
ابتسمت ابتسامة عريضة ثم قالت بنبرة ضاحكة :
' أحببته ، بالنسبة لي هذا يكون إطراء '
' حقا ! '
' إذا مع لوين ألويردر ... مممم لا أصدق '
' هل أنت خائفة '
صرخت في وجهه مدافعة عن نفسها :
' لا ، أنا لست خائفة '
تابعت بهدوء :
' فقط مرتبكة ... أفكر ... في طريقة ما '
' سأساعدك يا آيريت '
إتسعت عيناها بدهشة ثم قالت :
' كيف '
زفر ثم قال بنبرة متعبة :
' سآخدك لذاك المكان ، فأنا عضو من المافيا معهم '
تابع بعد أن نظر نحو ساعته :
' حاليا '
إستغربت من كلامه ثم قالت بهدوء :
' و هل سيسمحون لي بدخول '
نظر نحو عيناها زرقاوتين مطولا ثم وضع يده على ظهر يدها الباردة ثم قال بصوت خشن :
' ليس من شأنهم يا آيريت ، ستكونين رفيقتي المزيفة'
تسارعت دقات قلبها و توردت خدودها ثم قالت بعد أن استجمعت شتات أمرها بصوت متقطع مبعثر :
' أها... فكرة ... رائعة يا جور..جيو نعم... بالفعل '
إبتعد عنها ثم توجه نحو خزانة ملابسه ، نظرت نحوه آيريت مطولا غير مدركة لما يفكر به هذا الرجل ثم أعلمته بذهابها لشقتجو * * * * * * *
مع 2:35 ليلا
تحسست لونا الأرض التي تستلقي عليها لتجدها خشنة لتفتح عيناها بوتيرة بطيئة لترى الظلام أمامها ، صعقت و صرخت بقوة فهي لا تتحمل الظلام أبدا ، كانت تخاف منه منذ طفولتها ، و بعد حادثة غرقها صارت لا تستطيع أن تغمض عيناها لتراه ، لم يسمعها أحد لكنها كتمت صرخاتها عندما سمعت صوتا جانبها ثم أغلقت فمها بيديها المرتعشتين ، قالت بصوت متقطع :
' من هناك '
صرخت :
' من هناااااااااااك '
أصدر الحصان صوتا من بين أسنانه ثم انغمست لونا بين شهقاتها الباكية ، و هي تقول بصوت عال برعب :
' إنها بقرة ، بجانبي بقرة ، صوت إحتكاك أسنان البقر'
فجأة ، شعرت بدغدغة في وجهها مؤلوفة ، إقشعر جسد لونا لتصرخ بأعلى صوت إستخدمته في حياتها :
' اااااا صرصووووووووووووووووووووور '
' ماماااا لست معتادة على هاذا أنقديني ، صراصير أحصنة فئران و جردان ، عناكب ديدان '
فتح ريتشي الباب بملابس نومه ، ليتسلل ضوء القمر داخل الإسطبل ، ثم قال بهمس موحش :
' أيتها الساقطة لقد أيقضتي كل من بالقصر '
إقتربت منه لونا بتلهف ثم توسلت إليه :
' أرجوك أخرجني من هذا العذاب ، '
صفعها دون رحمة ، ثم أمسك بشعرها بقوة قائلا :
' إن أصدرت و لو أنينا واحدا فسترين ما لن يعجبك أبدا ... أسمعت '
قالت بصوت باكٍ :
' لا لم أسمعك ، لم أسمعك '
قال بعصبية :
' سأجعلك تسمعين عندما أسمع صوتك مجددا '
' إنني أرى الموت على هيئة رجل '
رماها ريتشي لداخل و أغلق الباب باحكام تاركا لونا مع السيد خوف ، لقد كان الخوف مفتون العضلات لا تستطيع مجاراته في اللعبة ، تسمع أصوات الجردان و الفئران ، تحسست شباك العناكب تذغذغها ، شعرت بالصراصير تفتح أجنحتها لتطير من مكان لآخر ، ترتعش لونا لوحدها في ظلام و هو من بين مخاوفها ،
إجتمعت جميع العوامل التي تجعل لونا خائفة في مكان واحد .
مع 6:02 صباحا
شعرت لونا بماء بارد يخترق ملابسها ليبللها ، فتحت عيناها بسرعة مع رعشة سارت في جسدها ، رفعت عيناها نحو ريتشي الذي قال بابتسامة ساخرة :
' صباح الخير يا آنستي الجميلة '
ارتعشت لونا من البرد لتلتفت برأسها تجول نظراتها نحو الإسطبل ثم لمحت الحصان و همست :
' حصان إذا ! '
قاطع شرودها ريتشي الذي أمسك بمعصمها بقوة ثم رفعها إليه قائلا :
' ستبدئ مهماتك منذ الآن و صاعدا '
نظرت نحو عينيه باستغرا ب ثم ثابع و هو يجرها خلفه من معصمها :
' إن لم تنضبطي فسوف تجبرينني علىعقابك بطريقة متوحشة '
سحبت لونا يداها بقوة ثم رمقته بنظرة غاضبة :
' أنا لا أعرفك من تكون لتملي الأوامر علي ، أين أنا ، هل إشتريتني في المزاد '
قهقه ريتشي بصوت خافت ثم قال لها :
' رغما عنك ستطيعينني '
سحبها من شعرها بقوة ليكمل طريقه ، صرخت ، صفعها بكفه ثم قال بغضب :
' أنت لا تتعلمين '
وصلآ لغرفة ثم أمسك ريتشي برداء الخادمات و ألقاه نحو لونا بإهمال ثم قال بامتغاص :
' إرتدي هذا '
قالت بغضب :
' أنا لن أرتدي هذا '
'و لماذا ليس عليك فعل هذا '
' إن هذا قصير جدا '
قال بتضايق :
' كفي عن استخدام مصطلح -هذا- و إرتدي ملابسك '
تابع بسخرية :
' أتعلمين لماذا جعلناه بذاك الشكل ... أقصد قصير للغاية '
ضحك ضحكة خافتة ثم قال :
' لترتعشي بردا في صباح الباكر و أنت تنظفين الأراضي بالماء البارد '
خرج ريتشي من غرفة و ترك لونا الغاضبة التي تتوارى الأسئلة داخل ذهنها
- من هذا الأحمق ؟
- أين لوين ؟
- أين أنا ؟
- أين دانتي ؟
تتكرر الأسئلة داخل ذهنها بلا نهاية و بلا حدود بينما ترتدي ملابسها ثم ألقت نظرة على مرآة كانت هناك لترى أن هذا الفستان يشبه الفساتين التي تراها في أفلام الأنمي لترتسم إبتسامة خافتة في وجهها بينما تشاهد كيف يبرز إنحناءات جسدها بشكل فاضح ، عقدت شعرها الأسود الطويل ثم خرجت ليراها ريتشي الذي ألقى ممسحة الأرض فوق وجهها و أشار نحو ممر أطول من حياتها ثم قال :
' الساعة الآن 7:00 ، إذا توجب عليك تنظيف هذا الممر مع ساعة 8:30 '
ابتسم ثم تابع :
' أي ، أعتذر أخطأت ، أقصد هذا الطابق بأكمله ، في غضون ساعة و نصف أو أقل ، لا تنسي تلميع الدرج أيضا مع المزهريات '
فتحت لونا فمها من الدهشة فساعة و نصف لن تكفيها أبدا حتى لو كانت الآلة ، أمسكت وزرته ثم قالت باستهزاء :
' هل تعتقد أنني سوبر مان '
بدأ يعد الوقت فشعرت لونا أن الوقت يداهمها ، فأسرعت بإلتقاط المنشفة و سكب الماء في الأرجاء ، إستغرقت وقتا في سكب المغء فقط فالمساحة شاسعة ، ثم إنخفضت لتمسح الأرضية باتقان فهي تعلم جيدا أنها إن لم تتقن عملها فستنال عقابا قاسيا ، شعرت بجوع حاد فهي لم تأكل منذ يومين إستمرت بتنظيف الأرضية متجاهلة له .
نظفت نصف منطقة في ساعة و عشرين دقيقة توقفت عن تنظيف عندما رأت لوين يتمشى مع رجلين في الممر الذي نظفته نهضت بسرعة ثم همت لتسأله :
' أين أنا يا لوين '
تفقدها بعينيه ثم إبتسم عندما لمح إحمرار ركبتيها و يداها من البرد ثم قاطعها أحد رجاله :
' إحترمي نفسك و إلا ...'
قاطعه لوين مشيرا بيديه كي يصمت ثم قال بنظرة ثلجية :
' لونا أنت بقصري '
صرت على أسنانها بانزعاج ثم قالت :
' أيها الذكي ستنظف ما افتعلته من فوضى ، أتعلم كم تعبت على ذلك '
توسعت ابتسامة لوين أكتر ، أراد أحد رجاله وضع حد لها لكن لوين منعه تم إقترب من لونا و ركل سطل الماء لتلبلل عملها ثم قال بنبرة ساخرة :
' نظفي '
شعرت بالغضب يفيظ من جعبتها ، لم تعد تستحمل العذاب على الإطلاق ، فقد بالغو كثيرا ثم صرخت في وجهه :
' لا ، أيها الأحمق ماذا فعلت '
جاء ريتشي بعجلة ثم سحب لونا وانحنى معتذرا ، ثم قال للوين باحترام :
' أعتذر يا سيدي عن ما بدر منها ، سأتكلف بمعاقبتها أعذرها '
قال لوين مصتنع الجدية :
' من المستحسن أن تغرب عن وجهي قبل أن ألتهمها '
* * * * * * * * *