الفصل 4
بس هو مكنش حاسس بالإحساس اللي كنت فيه، مكنش شايف القطة اللي بقت ترفض تدخل أوض معينة، ولا سامع الهمسات اللي بدأت أسمعها في نص الليل، ولا الحاجات اللي بتختفي وادور عليها وفي الاخر الاقيها مكانها.
وفي يوم، سمعت صوت غريب، كأنه همس جاى من فوق السقف. حاولت أقنع نفسي إنه الهوا، لكن الصوت أتحول لضحكة خبيثة، ضحكة تحسها بتستهزأ بيك.
صحيت جوزي وراح يتأكد، لكن مفيش حاجة ظهرت.
أنا كنت متأكدة إن في حاجة في البيت ده، حاجة بتلعب معانا.
بعدها، رسومات ابني بدأت تتغير. بدل الرسومات البسيطة بتاعت شجر وبيوت، بقى يرسم أشكال غريبة، وناس طويله اوي وناس اقزام بعينين فاضية وابتسامات مخيفة بأسنان مرعبه.
“ماما، هي زعلانة منك”،
قالها وهو بيرسم.
“مين؟”
“الست اللي في الطرقة.”
مكنتش قادرة أستحمل أكتر.
طلبت من واحد عنده خبرة في الحاجات الغريبة ييجي يساعدنا. أول ما دخل البيت، وشه اتغير وسألني:
“حصل حاجة للمرايا هنا صح؟”
افتكرت المرايا المكسورة، وقلتله.
قال إن في كيان بيحاول يظهر في البيت ده وإن الموضوع ده مش جديد، الكيان موجود من زمان وهما ساكنين في البيت ده صعب يخرجوا منه.
حاول يعمل تطهير للبيت، لكن الموضوع بعد اما مشي زاد سوء. الأضواء بدأت تطفي وتشتغل لوحدها، وصوت صرخة رهيبة بسمعه باليل في البيت.
آخر حاجة شفتها كانت في أوضة ابني، الكيان اللي وصفه: طويل ورفيع، بوش مش واضح وعينين شبه فاضيه مظلمة.
رغم اختفاءه بعدها، عرفت إن الموضوع مخلصش، وإن الكيان ده هيفضل عايش معانا.
والأغرب إني بدأت أشوفه… في الطرقة.