جن يسكن معنا - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: جن يسكن معنا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الليلة دي كان جوزي هيرجع متأخر من الشغل، والبيت كان ساكت لدرجة تخوف. كنت قاعدة على السرير ومعايا القطة، بحاول أشغل نفسي بكتاب. فجأة، سمعت صوت غريب… خبطة في المطبخ، فضلت ثابتة في مكاني وحاولت أفسر الصوت: ممكن يكون الهوا، أو حاجة وقعت لوحدها. لكن بعدها سمعت صوت خطوات. كانت هادية وواضحة، كأن حد ماشي ببطء في الطرقة، بيحاول ميعملش دوشة. قلبي كان هيخرج من صدري من كتر الخوف، القطة اللي كانت نايمة جنبي فجأة صحيت، شعرها وقف، وبدأت تبص على الباب وتعمل صوت هسهسة ناحية حاجة أنا مش شايفاها، وتحاول تشاور وتخربش برجليها. جمعت شجاعتي وخرجت للطرقة، الخطوات اختفت، لكن الإحساس الغريب كان لسه موجود. الجو كان أبرد وتقيل أكتر، رجعت الأوضة، قفلت الباب، وحاولت أهدى نفسي. لكن الصوت رجع تاني. المرة دي كان فيه خبطة على باب الأوضة، وبعدها سمعت صوت صرخة ابني من أوضته. جريت عليه، وأنا حاسة إن الخوف شلني، مش عارفه ارفع رجلي من علي الأرض. لقيته قاعد على السرير، حاضن دباديبه، ووشه شاحب. “ماما، هي هنا تاني”، قالها بصوت واطي وهو بيشاور على الركن المظلم في الأوضة. بصيت للركن، وشوفت حاجة، أو كأن في حاجة. حاجة شبه خيال، أغمق من الظلمة نفسها، واختفت قبل ما ألحق أركز فيها. “مفيش حاجة يا حبيبي، أنا هنا معاك” قلتله وأنا بحضنه بقوة، رغم إني بنفسي مش متطمنة. الأيام اللي بعدها كانت أسوأ. كل ليلة كان بيحصل حاجة أغرب من اللي قبلها، صوت عالي فجأة صحاني في نص الليل، وخرجت لقيت المرايا في الصالة وقعت واتكسرت. لما جوزي رجع، حاولت أفهمه اللي بيحصل، لكنه بصلي بعدم تصديق وقال: “أكيد ده توتر. حاولي تهدي، مفيش حاجة غريبة بتحصل ونام بسرعه وسابني.”