الفصل 4
الغريب أن الابن لم يصب بشيء من الأمراض أو الفواجع مثل أباه، ولكنه كان منعم بصحة وعافية ومتزوج اثنتين من النساء، وله من البنين والبنات، قرر بعض الشيوخ أن يذهبوا لنصحه ربما اتعظ واهتدى وجعلهم الله سببا في كف أذاه عن كثيرين، ولكن واجهوا شيطانا في صورة بشري، توعدهم جميعا ووفى بوعده فجعل هؤلاء الرجال شغله الشاغل أن يخِّرب عليهم حياتهم، وتجاوز الأمر لأذية زوجاتهم وأبنائهم!
منهم من اشتعلت النيران بمنزله دون سبب، ومنهم من راودت صغاره الشياطين فصرعوا صغاره وجن جنون زوجته، ومنهم من شرد في الدنيا، وظل الشيطان في أفعاله يزداد يوما بعد الآخر!
تُرى لو كنت موجودا في مكانه ماذا كنت بفاعل؟!
كثير من أهالي القرية أرادوا الرحيل خشية من أفعاله، والأكثر منهم من استفادوا من شروره