إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال - نيران الخيانه -8- - بقلم MALAK - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال
المؤلف / الكاتب: MALAK
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نيران الخيانه -8-

نيران الخيانه -8-

لمدينة تحترق من كل جانب، السماء كأنها ساحة حرب تتساقط فيها جواهر اللهب على الأبنية المدمرة، وأصوات الصرخات تتداخل مع صرير الحديد وهدير الأسلحة. إميرابث وقفت على حافة إحدى الساحات، يديها ترتجفان من قوة السحر التي بدأت تتسلل منها بلا توقف، كل جزء من جسدها صار نابضًا بالطاقة والدماء والغضب. آن كانت تتقدم من بعيد، ضحكتها الباردة تمزق الصمت، وعينها كانت مليئة بالشراهة للدماء، لكن نظرات إميرابث كانت مشتعلة أكثر، لأنها لم تعد تخاف، لأنها تعرف أن كل شيء سيُختبر اليوم: القوة، الحب، والخيانة. المعتصم ظهر فجأة، كالظل القاتم، يبتسم ابتسامة لا تعرف الرحمة، لكن في عينيه لم يكن هناك أي أثر من الحب، أي ذكرى للوعود، أي أثر لإميرابث التي أحبها. "أخيرًا… نصل إلى النهاية،" قال بصوت بارد، "لن يكون هناك عودة." كل كلمة منه كانت كجنازة صغيرة، تقطع جزءًا من قلبها كل مرة يُنطق فيها اسمه. إميرابث حاولت استخدام سحرها، التنويم، التحكم، قلب الخيارات، لكن المعتصم كان مستعدًا، كل حركة لها انعكست عليه، كأن قلبها نفسه كان يُخونها، وكأن الحب الذي يملأ قلبها كان نقطة ضعفها، نقطة استخدمها هو ليصبح أكثر قوة. آن اندفعت فجأة، تنقض على الجنود المتمركزين حولهما، إميرابث أطلقت موجة سحرية، تصطدم بالجنود، تسقطهم على الأرض، لكن في اللحظة التالية، المعتصم اقترب بخفة قاتلة، ضربها في كتفها بقوة جعلتها تكاد تسقط، وشعرها المبلل بالعرق والدماء يتشابك مع الرمال المشتعلة من حولها. "لماذا…؟" صرخت بإحباط، "الماذا خنتني؟" ابتسم بخبث، "الحب يجعلنا ضعفاء، وإميرابث… كنتِ كل شيء ضعيف بالنسبة لي. حتى الآن، حتى مشاعرك، حتى دموعك… كل شيء كان لعبتي." كل كلمة منه كانت كالسيف المسموم، تغرس نفسها في أعماق قلبها، لكن الغضب لم يتركها، القوة التي اكتسبتها من زواجها من ابن السيد بلاند بدأت تتحرك، تبدأ في تشكيل سحر لم يسبق لها أن استخدمته، سحر يمكنه قلب كل شيء، تحويل الخيانة إلى نار تمحو كل من يقف أمامها. آن حاولت مجددًا، تتقدم بوحشية، تصرخ، تصطدم مع سحر إميرابث، والمدينة كلها كانت شاهدة على هذه المعركة، الأبنية تتصدع، النار تتساقط، وكل شيء من حولهم أصبح ساحة قتال بين قوى لا تفهمها المدينة نفسها. المعتصم كان يراقب، يبتسم وهو يقتل كل شيء بينهما، حتى قلب إميرابث لم يسلم، كل خطوة من خطواته كانت تزرع الألم في روحها. وفي لحظة لمحتها إميرابث، أدركت الحقيقة الكاملة: لا أحد يمكنه الوقوف في طريقه، وأن الخيانة كانت أعمق وأكثر قتامة مما تخيلت. لكن رغم كل شيء، حبها له لم يمت، بل تحول إلى قوة مضاعفة، نار لا يمكن كبحها، وسحرها، الذي بدأ كأداة للسيطرة على الآخرين، أصبح الآن سلاحًا للانتقام، سلاحًا لتغيير مجرى الحرب، حتى لو كان الثمن حياتها أو حياة من تحب. إميرابث أخذت نفسًا عميقًا، نظرت إلى المدينة المحترقة، نظرت إلى آن، إلى المعتصم، وكل الدمار حولها، ثم قالت بصوت مليء بالغضب والقرار: "لن أنحني، ولن أرحم، حتى لو كان كل شيء في داخلي يتمزق… اليوم، تنتهي اللعبة." في تلك اللحظة، انطلقت موجة من السحر لم يرها أحد من قبل، النار والدخان، الطاقة والدماء، كل شيء امتزج في انفجار مظلم من القوة المطلقة، المدينة اهتزت، والسماء صرخت، وكل من حولها شعر بالخوف والدهشة. وكانت هذه البداية الحقيقية لنهاية… نهاية كل شيء، نهاية حبها، نهاية خيانة المعتصم، ونهاية آن، التي لم تعرف الرحمة في حياتها.