ھمسات المعنى والقدر 6
" the writer Aridj "
.
.
.
في ھذا الفصل لا تعلو الأصوات، ولا تتكاثر الوقائع، لكن المعنى يسير خفيًّا كالنور في العروق. نتعلّم أن العناية لا تحتاج ضجيجًا، وأن المكانة الحقيقية تُمنَح بصمت، لا تُعلَن بخطاب.و أن القلوب قد تُدرك ما تعجز عنه الألسن، وأن الشيخ الذي خبر الناس والدهور، حين اختار، لم يختر بالمال ولا بالقوة، بل بالرحمة والقرب. هنا نتعلّم أن القدر يعمل في الظل، يهيّئ الأرواح قبل أن يكلّفها، ويحوط الضعيف بأقوى ما في الوجود: المحبة الصادقة. ونتعلّم أن اليُتم ليس نقصًا إذا كان الله هو الحافظ، وأن الانتقال من يدٍ حانية إلى يدٍ وفية ليس فَقْدًا، بل استمرار عناية. في هذه الهمسات نسمع صوت الحكمة يقول: إن العظمة تبدأ من السكينة، وإن الرسالات الكبرى تُربّى أولًا في حضن القيم، قبل أن تُحمَل على أكتاف الرجال.