أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 21 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 21

الفصل 21

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . سند، بعينين متسعتين واستغراب واضح: — هذول…مو نفسهم البنات؟ سلطان، وقد انفجر غضبه لتلك الضاحكة بصوتٍ صاخب: — جنووو ! وش قاعدين يسوّون؟ اشتدّ الغضب على ملامح سند هو الآخر، خاصة مع تجمّع الناس حول الثلاثة. تقدّم سلطان بخطوات حادة. ساد الصمت فجأة، وبدأت الهمسات تتعالى: — هذا هو سلطان… — إي نعم، هو نفسه… وقف سند خلفه ببرودٍ مريب. سبأ لاحظت السكون المفاجئ، رفعت رأسها… وتجمّدت. سند؟ وسلطان؟! ضربت سديم بكوعها بخفّة لتسكتها. هدأت سديم، وقبل أن ترفع رأسها… شعرت بيدين قويتين تسحبانها. رفعت نظرها… واصطدمت عيناها بعينيه. تجمّد الدم في عروقها. سلطان؟ هنا؟ الآن؟ لماذا؟ لم تُكمل أفكارها… كان يسحبها بعيدًا تحت أنظار وهمسات الجميع. انصدم سند. ما الذي يفعله سلطان؟ لكنه أخفض رأسه ببرود، قبل أن تقع عيناه على سبأ. قال بحدّة: — قومي إنتي وياها. وأشار لغلا: — خذي صاحبتك، اقعدوا فمكانكم… يالله. قامت سبأ وغلا بخوف، واتجهتا للطاولة. جلستا بصمت، بينما وقف سند قريبًا منهما. سبأ بصوتٍ مرتجف: — يا رب… وش هالمصيبة؟ غلا وهي لا تزال مصدومة: — إذا هذا حظنا… الله يعين. سبأ بقلق: — سلطان أخذ سديم. غلا بخوفٍ صريح: — التقت النار بالحطب… رحنا فيها. … … … ابتعد سلطان بسديم إلى مكانٍ منعزل. سحبت يدها منه بعنف، بعينين تقدحان غضبًا. من يظنّ نفسه؟ قال محاولًا السيطرة على صوته: — جنيتي؟ تضحكين بهالصوت قدّام الناس؟ سديم، وقد وضعت يدها على خصرها بسخرية: — من عينك مسؤول عني يا سيد سلطان؟ احترم نفسك، ولا تتدخل في حياتي مرة ثانية… وانتبه لنفسك. إش قاعد تقول ومع مين تتكلم. استدارت لتغادر… لكنها لم تشعر إلا بقبضته الغاضبة تشدّها، ليصطدم ظهرها بالحائط بقوة، ويحاصرها بذراعيه. قال بصوتٍ منخفض حاد وساخر : — صوتك لا يعلى علي. وقاحتك هذي جرّبيها مع غيري، سامعة؟ ثم اقترب أكثر: — وآخر همّي إنتي اصلا . بتسوين فضايح، هذا يخصّك… تسطفلين. أنا ما أبي شي يلحق بسمعة أبوك. انصدمت. تجمّدت في مكانها، قلبها يخفق بعنف. رفعت يدها لتصفعه… فأمسك معصمها في آخر لحظة، بقوة. همس قرب أذنها: — بتندمين… يا بنت إبراهيم. وندمك على يدي. دفعته بكل ما أوتيت من قوة، وابتعدت. تجمّعت الدموع في عينيها، كعادتها… تأبى النزول. ضاق نفسها، وتسارعت أنفاسها. وصلت للبنات. قامت غلا وسبأ فورًا، وقبل أن تتكلم سبأ، أمسكت سديم أغراضها وقالت بصوتٍ ثابت متكسّر: — يلا… السواق ينتظر. سكتت غلا وسبأ، تبادلتا نظرة صامتة، ثم حملن أغراضهن ولحقن بها. وقبل أن تذهب سبأ، التفتت لسند، نظرت له من الأسفل إلى الأعلى بنظرة ساخرة، ثم استدارت وغادرت. تجمّد سند في مكانه. مصدوم… من وقاحتها.