39: الحقيقة المدفونة
كانت هانا تتدرب مع توجي في الفناء الصغير.
كل حركة، كل خطوة، كانت مليئة بالتركيز، وكأن قلبها يعرف الخطر قبل عينيها.
توقف توجي فجأة، عينه تتفحصها بعناية غير معهودة: “هناك شيء… لم تقليه لي بعد.”
نظرت إليه هانا للحظة، ثم قالت بصوت خافت: “توجي… أنا لم أكن مجرد فتاة عادية.
قدرتي… ليست طبيعية.
أستطيع رؤية الأشياء المظلمة قبل حدوثها.
هذه القدرة… هي السبب الذي يجذب الخطر إليّ.”
تجمدت ملامح توجي، صوته صار خافتًا لكنه حاد: “كل هذا الوقت… كنتِ تخفينين عني؟”
هزّت رأسها، دموعها تتجمع في عينيها الزرقاوين: “كنت خائفة… خائفة منك، ومن نفسك، ومن العالم الذي نعيشه.”
توجي صمت طويلًا، ثم قال ببطء: “إذا كان ما تقولينه صحيحًا… فهذا يعني أن كل تهديداتنا… لم تكن مجرد ماضٍ.
لقد بدأت… الآن.”