14: الليلة التي تكسّرت فيها الأشياء
في ليلة عاصفة أخرى، كانت هانا تستعد للمغادرة عندما سمعت ضجّة خارج المكتبة.
فتحت الباب… فرأت رجلين يقفان في الظلام.
أحدهما قال بسخرية: “نبحث عن شخص… رجل يدعى فوشيغورو.”
جسدها تجمّد.
لم تتكلم، لكن ارتجاف يدها فضح خوفها.
قبل أن يتحرك الرجلان خطوة نحوها… ظهر ظلّ خلفهما.
ظلّ تعرفه جيدًا.
توجي.
لم يقل كلمة واحدة، ولم يحتج.
وقفت هانا في الداخل تشاهد الصدام الذي حدث بسرعة خاطفة.
لم يكن الأمر عنيفًا بالتفاصيل، لكنه كان خطرًا بما يكفي لتشعر أن قلبها سيسقط من صدرها.
وبعد لحظات… انسحب الرجلان، تاركين المكان في صمت ثقيل.
التفت إليها توجي… وكانت عينيه مظلمتين، لكن ليس بالغضب هذه المرة.
كانت بالذنب.
“قلت لكِ إن بقائي سيجلب لك المتاعب.”
هانا تقدمت نحوه، رغم أن قدميها ترتجفان: “وتركك سيجلب لي ماذا؟
الراحة؟
لا… سيجلب الفراغ.”
كانت كلمات صغيرة… لكنها أصابته في الصميم.