12: الماضي الذي يعود بطريقة قاسية
بعد أيام، جاء إلى المكتبة وهو يبدو… مختلفًا.
كتفه مجروح، ثيابه ممزقة قليلاً، والهواء من حوله مشحون بطاقته الثقيلة.
تقدمت نحوه بخوف: “توجي! ماذا حدث؟”
لكن صوته كان قاسيًا هذه المرة: “قلت لكِ من قبل… لا تتدخلي.”
تراجعت خطوة.
لم يكن صوته جارحًا، لكنه… بارِد، كما لو أنه يحاول أن يبني جدارًا فجأة.
رأى الخوف في عينيها، فتنهد، ومسح وجهه بكفه: “آسف… لم أقصد رفع صوتي.”
اقتربت منه بحذر، لكن بعناد: “إذا كنت جزءًا من حياتي، فمن حقي أن أقلق.”
تلك الجملة أربكته.
رجل مثل توجي… لم يكن مستعدًا لأحد أن يعتبره “جزءًا من حياته”.
جلس على الكرسي، وقال بصوت منخفض: “أشخاص من الماضي… عادوا. وهذا قد يسبب لكِ مشاكل.”
سألته: “وهل تريدني أن أرحل؟”
رفع رأسه بسرعة، كأنه تلقى طعنة: “لا.
لا أريد ذلك أبدًا.”