الفصل الحادي عشر: صوتٌ لا يسمعه أحد
مرت أسابيع هادئة نسبيًا… أو على الأقل هادئة بالنسبة لتوجي.
كان يأتي إلى المكتبة كل مساء، يجلس في زاويته، يقرأ صفحة… أو يتظاهر بأنه يقرأ.
الحقيقة أنه كان ينظر إليها من حين لآخر، نظرة قصيرة، لكنها محمّلة بأشياء لا يقولها.
وكانت هانا، رغم صمتها، تعرف تمامًا أنه بدأ يشعر بالأمان… شيء لم يعرفه منذ سنوات.
لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث:
صار توجي يسرح كثيرًا، وكأنه يسمع صوتًا لا يسمعه غيره.
وفي إحدى الليالي، سألته:
“أتراك تفكر في شيء يزعجك؟”
تجمد لثانية.
لم يقل نعم… ولم يقل لا.
ولكن نظرة عينيه قالت كل شيء.