الفصل السادس: اعتراف بلا كلمات
مرت أيام من صمت غريب.
هو لم يبتعد، لكنه لم يقترب كما كان.
حتى جاءت الليلة التي تغيّر كل شيء فيها.
كانت هانا عائدة إلى المكتبة عندما فوجئت برجل غريب يهجم في الزقاق.
تجمدت… قبل أن يظهر ظلّ يعرفه قلبها قبل عينيها.
قفز توجي مثل نصلٍ يلمع.
أبعد الرجل، ودفعه أرضًا، ونظر لهانا بعينين تضجّان بغضب لم تره منه قط.
“قلت لكِ لا تمشين وحدك!”
صوته جرح الهواء… لكنه لم يكن غاضبًا منها.
كان خائفًا عليها بطريقة صادقة حدّ الألم.
وعندما هدأت أنفاسهما، قال لها ببطء:
“أريدك… لكن لا أعرف كيف تكون الحياة مع أحد.”
أجابته هانا بصوت مرتجف:
“ولست أريدك أن تتغير… فقط كن هنا.”
جملتها كانت بسيطة… لكنها كسرت شيئًا ثقيلًا في صدره.