الفصل الثالث: دفء غير مخطط
لم تكن أحاديثهما طويلة.
كلام قليل… لكنه كثيف كالأسرار.
كان توجي يراقبها من بعيد حين ترتّب الكتب. لم يكن يتدخل، لكنه يبقى قريبًا، وكأن قربه حماية لا يريد الاعتراف بها.
وفي أحد الأيام، سألته بجرأة لم تتوقعها:
“أنت… لماذا تأتي هنا كثيرًا؟”
نظر إليها نظرة طويلة، كأنه يبحث عن إجابة داخل نفسه، ثم قال:
“المكان… هادئ.
و… أنتِ تقرئين بطريقة لا تضايق أحد.”
أرادت أن تضحك.
طريقته في المجاملة كارثية، لكنها صادقة بما يكفي لتلمس القلب.