أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 20 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . كانت سبأ جالسة على الأريكة، رأسها مستقر في حضن أمها، بينما أصابع أم ثائر تمرّ بين خصلات شعرها بحنانٍ اعتادته منذ طفولتها. التلفاز مفتوح، لكن سبأ لا تشاهد شيئًا، فقط تحدّق في الفراغ بعينين ضجرتين. تنهدت وقالت بملل: — يِمّه… أحس بملل قاتل، أبي أطلع أغيّر جو. توقفت يد أمها قليلًا، ثم عادت تتحرك ببطء، وصوتها خرج قلقًا: — وين تروحين يا يِمّه؟ الله يهديك… بعد اللي صار آخر مرة، صرت ما أرتاح وأنتِ بعيدة عني، خصوصًا وأنتِ ببيت عمك. اعتدلت سبأ فجأة، وقامت تقبّل خد أمها بمحبة: — أرجوك يِمّه… بليز… أبي أطلع شوي مع سديم للمول، وبعدين في كم شي ناقصني أبي أشتريه. نظرت لها أم ثائر بتردد: — بس يا يِمّه… قاطعتها سبأ بسرعة، بنبرة طفولية تعرف أنها تضعف أمها: — يِمّه بليز… مامي… حبيبتي… بلييييز. زفرت أمها باستسلام، وابتسمت رغم قلقها: — خلاص… روحي، بس لا تتأخرين، سمعتي؟ وبخلي السواق ينتظرك ويرجعك. قفزت سبأ بفرح، قبّلت خد أمها بحماس: — شكرااااات يا أحلى Mother في التاريخ! ضحكت أم ثائر وهي تهز رأسها، بينما ركضت سبأ بسرعة نحو الدرج. صعدت لغرفتها بحماس… ودون أن تنتبه— — آآآخ! اصطدم إصبع قدمها بحافة السرير، صرخت وسقطت على وجهها الى السرير مباشرة، تمسك رجلها بألم: — يا حظي الأسود! بقيت ثوانٍ تتأوه، ثم التقطت هاتفها بسرعة واتصلت بسديم. رنّ الهاتف أكثر من مرة، ثم جاءها صوت متقطع وضحك هستيري: — هلااا… هه… هلا؟ قالت سبأ بسخرية وهي لا تزال تمسك قدمها: — الله يديم هالضحكة الحلوة يا رب. ردت سديم وهي تحاول تهدئة نفسها من الضحك: — آمييين… وش بغيتي؟ — لا سلامتك، ما بغيت شي… اتصلت أسلم بس. — أوكي، يالله باي. — ياااااع! انتظري! ضحكت سديم: — وش تبين؟ — وش رأيك نطلع للمول نغير جو؟ وترى ياويلك بتجين معي غصبًا عنك. سكتت سديم لحظة، ثم قالت بابتسامة: — تمام… بجهز نفسي. اتصلي على غلا خلينا نجرها معنا. ابتسمت سبأ بانتصار: — تمام… نلتقي بالمول. سلام. — سلام. قفلت الخط وهي تضحك بجنون، ثم اتصلت مباشرة على غلا. — هااا… — عمى بعينك! خرعتيني! ردت غلا بصوت ناعس مليان تذمر: — أففف… وش تبين؟ قطّعتي عليّ نومة الله يقطع شر بليسك قالت سبأ بسخرية: — قومي تقومك نعامة. طالعين أنا وسديم للمول. يالله جهزي نفسك، ويا ويلك وسواد ليلك لو ما تجين… بتندمين. وأغلقت الخط فورًا. في الجهة الأخرى، صرخت غلا وهي ترمي الغطاء: — آآآآآه لييييش يا ربي! أبي أناااام! ثم وقفت بتذمر، تسحب ملابسها: — حسبي الله على سبأ وسديم… حسبي الله. لكن… رغم كل التذمر، كانت ابتسامتها الصغيرة تفضحها. . . . في المول… التقين الثلاثة أخيرًا، أصواتهن تعلو بالضحك وكأن المكان صار لهن وحدهن. سديم بمرح وهي تمسك يد سبأ: — اسمعي بروووح لـ Sephora، نزلوا منتجات جديدة تجنن! سبأ بعينين تلمعان فرحًا: — يااااي! أعشق منتجاتهم! وبالمناسبة، Huda Beauty نزلت Lip Gloss جديد… شكله خيااالي! غلا بتسرّع وهي تجرّهن: — يالله بسرعة، خايفه تخلص الكمية! دخلن، وتجولن بين الرفوف، جرّبن، ضحكن، واشترين كل ما نزل على الموضة. وفي آخر الجولة، ختمت مشترياتهن بـ الشال الأحمر — شال ميكاسا. سديم وهي تطلب واحدًا إضافيًا: — هذا لتسنيم. ثم التفتت لصاحبة المحل: — لو سمحتي، لفّيه بشريط أسود. خرجت الثلاثة وهن يضحكن ويمزحن، أكياس التسوق بأيديهن وقلوبهن خفيفة. بعدها اتجهن لمقهى عصري وكلاس ليختمّن طلعتهم. جلست سديم أولًا وقالت بحماس: — أنا أبي كوب ماتشا سبأ بابتسامة: — لي لاتيه بالفانيليا وتشيزكيك. غلا وهي تقلب القائمة: — وأنا كابتشينو مع براونيز دافئ. كانت الجلسة هادئة… إلى أن انتبهت غلا فجأة لدرج قصير، ست درجات فقط، والأطفال يركضون ويقفزون منه بمرح. لمعت فكرة برأسها وقالت بحماس: — بنات… إش رايكم أقفز من أول درجة لآخر وحدة؟ تتحدّوني؟ سبأ تضحك: — إيواااه! أتحداك تسوينها! سديم بسخرية: — اعقلي يا بنت، من صدقك بتقفزين؟ والله بتطيحين على وجهك. غلا بثقة متهورة: — مستحييييل! لا تخافين، معتادة أسويها في بيتنا. سبأ وهي تضحك أكثر: — أحس بتندمين. غلا بعناد: — لا خلاص… بسويها، بسويها! سديم بجدية وهي تحذرها: — غلا… اعقلي، بتطيحين، وأنا حذّرتك. وقفت غلا وقد حسمت أمرها، والفكرة علقت برأسها. — قوموا قوموا… شوفوا! تقدّمن للدرج. وقفت سديم وسبأ في الأسفل تنتظران، بينما أبعدت غلا الأطفال اللي تجمعوا يتفرجون. سديم بآخر تحذير، صرخت: — غلااااا! بتندمي! غلا بعناد: — 1… … 2… … 3! ركضت وقفزت بكل قوتها… لكن بدل ان تصل. سقطت على وجهها، وتدحرجت ، ونقابها انزلق. تجمّع الناس فورًا. أما سبأ وسديم… فلم تتحملا. سقطتا على الأرض بانفجار ضحك هستيري. غلا، بحرَج، وقفت بألم وهي لاتشعر بجسمها جلست على إحدى الدرجات، تغطي وجهها وهي تضحك على نفسها. سديم كانت ضحكتها صاخبة، لا تستطيع التوقف. وسبأ تضحك بدموع، تحاول تغلق فم سديم وهي تقول: — بسسس! الناس تطالع! سديم بضحك هستيري صاخب ودموع — خلاص ما أقدر جيبولي موية ياربي. قال وش تتحدوني. انفجرت سبأ وسقطت فوق سديم تضحك بدموع هي الاخرى لم تمضِ لحظات… حتى انفجر من حولهم الضحك أيضًا، وبعضهم تقدّم يطمئن على غلا. … … … سند مصدوم. همس لسلطان — اسمع شوف استدار سلطان ونضر للمشهد بصدمة والغضب اعتلاه