الفصل 2: المكتبة التي جمعت طريقين
جاء في اليوم التالي… سكونه نفسه، وخطواته الهادئة، وعيونه التي لا تخبر شيئًا.
دخل المكتبة من دون أن يرفع رأسه.
تقدّم نحوها وقال بصوتٍ أجشّ، عميق، ليس مرتفعًا لكنه يترك أثرًا:
“أبحث عن كتب… لا أعرف عمّ تبحث هي بالضبط.”
لم تفهم كلامه، لكنه جعلها تبتسم…
كان يبدو كرجل يحاول الحديث لأول مرة منذ سنوات.
جلس في زاوية بعيدة، وأخذ يقلب الصفحات بيدين واثقتين، وكأنه يحاول أن يجد شيئًا ضائعًا بين السطور.
ومنذ ذلك اليوم… صار وجهه مألوفًا.