إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال - أجنحة الخراب -7- - بقلم MALAK - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال
المؤلف / الكاتب: MALAK
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: أجنحة الخراب -7-

أجنحة الخراب -7-

المدينة كانت تئن تحت وطأة النيران، والدخان يلتف حول الأبنية المدمرة مثل أفعى سوداء. إميرابث كانت تسير بين الركام، كل خطوة لها صدى صاعق في قلبها، وكل صرخة تجعل سحرها يتقلب مثل عاصفة لا تهدأ. المعتصم كان في الأمام، يقتل بلا رحمة، يبتسم كما لو أن كل روح تزهق كانت مجرد لعبة، ولكن قلب إميرابث كان مشوشًا، بين الغضب والحب، بين الانتقام والشغف. آن ظهرت فجأة، عينيها تتوهجان بلون النار الباردة، تنقل الجنود من جهة إلى أخرى، وتستغل كل لحظة من الفوضى لتعيث في المدينة خرابًا. إميرابث شعرت بالرعب… ليس بسبب آن، بل لأن قلبها ما زال يحب المعتصم، ذلك الرجل الذي أصبح خائنًا أمام عينيها، الذي دمّر كل شيء. المعتصم اقترب من إميرابث ببطء، خطواته ثقيلة وصوته خافت لكنه مليء بالتهديد: "لقد أحببتك… لكنك لم تعرفي من أنا حقًا. الحب يجعلنا ضعفاء، والضعف يؤدي إلى الموت…" إميرابث شعرت بالغضب يغلي في عروقها، سحرها بدأ يخرج بلا سيطرة، يملأ الهواء برقًا وغبارًا، يحرق كل من يقترب منها، يقتل بلا تفكير، لكنه كان أيضاً انعكاسًا لقلقها وحزنها. لقد كانت تحب المعتصم، لكنها أصبحت سلاحًا لا يمكن إيقافه، وسحرها أصبح مرآة لروحها الممزقة. آن انقضت على الجنود المحيطين بهم، لكن المعتصم كان أسرع، سد الطريق بسيفه، عينيه لا تعكس أي رحمة. "لن تسمحي لأحد بالنجاة… حتى نفسك لن تنجو من هذا،" همس وهو يبتسم بطريقة جعلت قلبها يتجمد. إميرابث شعرت بالضياع، كل ذكرياتها مع المعتصم تتقاطع مع دماء المدينة، كل وعد وكل لمسة أصبحوا أشباحًا تقضم قلبها. لكن في لحظة، أدركت شيئًا: السحر الذي ورثته من الزواج لم يكن فقط للتنويم، بل ليمنحها القوة على العقول، القوة لتغيير القدر نفسه. في اندفاع أخير، ركزت كل قوتها على المعتصم، حاولت قلب عقله، دفعه للتوقف، لإعادة كل شيء إلى ما كان، لكن المعتصم، بخبثه وعتمته، عكس كل سحرها، وبلحظة خاطفة، وجه لها ضربة قاضية… ليس بالسيف، بل بخيانته العاطفية. إميرابث سقطت على الركام، والدخان يملأ رئتيها، لكن قلبها لم يتوقف عن الخفقان… كان خفقان الحب والخيانة مجتمعين، تطلعت إلى السماء المظلمة، والمدينة تتداعى حولها، وعرفت أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن الموت يراقب كل خطوة. آن كانت تضحك من بعيد، منتصرة على كل ما حولها، لكن إميرابث شعرت بعزم لا يلين، قوة الحب والانتقام بدأت تتشكل بداخلها، وفي الداخل، قررت أن تمضي إلى النهاية مهما كلفها ذلك… مهما كان الثمن.