الفصل 27
الفصل السابع والعشرون
بعد شهر من الأحداث
امر الملك الأسود بنفي كريستينا الي القلعة الخضراء بعد ان أعلن هجرها فأصبحت كالمطلقة
حيث بتلك الفترة و بعد أمره بسجنها ، لم يرد ان تراه فانسيا كالوحش لذا امر لعدم التعرض لها او إيذائها جسديا و لكن تبقي بالسجن لأسبوع تعاني مالمساجين و تري تعذيبهم بعيناها ما دفعها للجنون من الرهبة و الخوف
عندما خرجت من السجن و عادت لغرفتها لم تكن طبيعية أبدا كانت كالمجانين غريبي الأطوار تهلوس بمفردها و تشد شعرها احيانا تضحك فجأة ثم تبكي دون سبب واضح اصبح الجميع يهابها و بخاف منها
حتي ذلك اليوم الذي جاءت لها خادمتها الخاصة ببريد لها
كان البريد يحوي علي خلطة سوداء بزجاجة صغيرة شفافة ما ان رأتها كريستينا حتي لمعت عيناها بحقد و جنون و أخذت تضحك بغرابة مما اخاف خادمتها و لكن ما بيدها حيلة
انت تراقب فانيسا بحذر كالصياد وهو منتظر فريسته
كانت فانيسا تقضي ذلك اليوم بالحديقة مع ليا بينما لوكاس يحرسها كالمعتاد ، رأت كريستينا الخادمة وهي تحمل إناء ماء لهم ، كانت تشعر بالحقد و الغيظ و لكن ما حدث وقتها كان بالتأكيد من حسن حظها فقد تركت الخادمة الماء علي حافة النافورة و رحلت لتغتنم كريستينا الفرصة و تتجه الاناء و تضع به تلك الخلطة السوداء و تراها وهي تختلط بالماء حتي اختفت ثم أسرعت لتختبأ
عادت الخادمة مرة اخري و أخذت الماء لفانيسا و ليا
فانيسا و التي تعبت من اللعب اتجهت للماء وهي تتنفس بقوة و تقول " آه لقد تعبت "
ليا وهي تضحك " هههههههه تتحدثين و كانك عجوز فانيسا لما اصبحتي مملة هكذا " قالت
لتترك فانيسا الماء بعد ان شربت كوب كامل " لست هجر. إنما هي ا ...." وسط كلامها شعرت بدوران لتسقط بعدها علي الارض بينما ليا صرخت بخوف و لوكاس اتجه لها بقلب يكاد يتوقف
حملها لوكاس لغرفتها سريعا بينما قال لليا ان تستدعي الطبيب
بذلك الوقت عادت كريستينا الي غرفتها بسعادة و هي تضحك بجنون بينما تقول " لقد اصبح الملك لي "
جلست امام مرآتها لتبدأ بوضع مكياج و لكن بطريقة و كان وحشا اصبح بها كانت تبدو بشعة بكحلها السائل و الملطخ بعيناها و حاجبها و جبهتها و الألوان تحيط برحمتهم و شفاهها كانت تبدو مخيفة و لكن بعيناها المجنونة جميلة
عند فانيسا التي تحول وجهها للأصفر و فقدت شفاهها لونهم كان مايكل بفحصها يحيطهم ماريا المرتعبة و ليا التي تبكي باستمرار روزالين التي تكاد تموت من القلق و لوكاس الذي يشعر و كانه سيموت و يحمل نفسه الذنب
اما الملك الذي كان يقف بنظر لوجهه صغيرتي بينما و لأول مرة تظهر علي وجهه تلك الملامح المختلطة من الخوف و القلق مصاحبة للغضب
مايكل بعد ان انتهي تنهد
روزالين " طمأننا بني ماذا حدث ؟" قالت بقلق واضح
مايكل وهو ينظر لليوناردو " تم تسميمها لقد أعطيتها دواء مبدئي ليوقف السم عن التدفق بعروقها ، علي التواصل مع الطبيب كوبير " قال ليشعر الجميع بينما ليونارد شعر و كان الدم يعلي بعروقه و طهر هذا علي وجهه و عيناه
ليرحل أمرا بالإرسال للطبيب كوبير سريعا و حضور لوكاس و ليا
بمكتبه
كان يقف ينظر لكلا من لوكاس و ليا كالصقر بحدة و قسوة
ليونارد " كيف حدث هذا ؟" سال بحدة بنبرة عميقة مخيفة جعلت ليا ترتعد بمكانها
لوكاس " لقد كانت تلعب مع ليا بالحديقة و عندما تعبت شربت بعض الماء ثواني بعدها لتسقط مغشي عليها "
ليونارد وهو يمسك لوكاس من ياقته " و أين كنت و اللعنة لقد عينتك لحراستها و حمايتها لمنع اي مكروه من اصابتها "
لوكاس " اعتذر مولاي انا مخطئ أرجوك عاقبني " قال وهو بالفعل يشعر بالذنب و الالم
ليونارد " من احضر الماء لكم "
ليا " احد الخادمات مولاي ، فقد أرسلت سيدتي للماء عندما شعرت بالعطش " قالت موضحة بخوف
ليونارد " اريد تلك الخادمة حالا " قال بحدة مخيفة ليومئ نيكولاس الواقف عند الباب ليأخذ ليا المنهارة لترشده لها
مر ذلك اليوم كالجحيم علي أفراد القصر فغضب الملك الأسود ليس بالشئ الهين خاصة عندما تتاذي اهم انسانة بحياته
تعرف لوكاس علي الخادمة التي احضرت الماء و لولا وجود الملك لكان عذبها حتي تعترف من شده حنقه و غضبه
مع ذلك تلك الخادمة لم تعرف شئ غير اعترافها بتركها الماء لبضع ثواني
كان الامر يقود الملك للجنون ، عاد الي غرفته حانقا كارها شعوره بالعجز عن مساعدة صغيرته او حتي إيجاد الفاعل و معاقبته لما فعل
وصل لغرفته ليجد كريستينا تقف بانتظاره تُلِّح علي الحرس ليفتحوا اها الباب و أكن ما فاجأه حقا و جهل عيناه تتوسع هو وجهها المشوه بمساحيق التجميل
" ماذا تفعلين هنا " قال بحدة
ما ان سمعت صوته حتي التصقت به " حبيبي انظر لحرسك لا يدعوني ادخل ، اخبرهم انهم لا يستطيعون فعل هذا معي انا حبيبتك ملكتك و والدة طفلك " قالت بغنج مقرف
ليرفع الملك حاجبه للاعلي باستغراب و تعجب و برأسه ' بماذا تهذي هذه المعتوهة 'ولكنه فقط قال " عودي الي غرفتك كريستينا "
لتبتعد عنه بغضب مما زادها قباحة " لما تفعل هذا لقد تخلصت منها هي كانت تقف بيننا و تمنعك عني و لكنها ستموت خلال ساعات يمكنك الاعتراف بخلي الان عزيزي " قالت ليتوقف عقل ليونارد ليستوعب ما تقوله ليندفع اليها وهو يشد شعرها و يقول بغضب و صوت مرعب " لقد كان انتي من سممها "
كريستينا بجنون " نعم لقد فعلت لقد سرقتك مني انت زوجي و حبيبي انا انت ملكي و حقي هي مجرد عاهرة سارقة لقد نالت ما تستحق ، لقد حررتك حبيبي انت الان يمكنك الاعتراف بحبي أليس كذلك "
كان ليونارد يزداد تعجبه و غضبه في ان واحد ، كم تمني بتلك اللحظة ان يقطع رأسها او يدفن خنجره بقلبها و لكن ذلك لن يكون جيد للملكة لذا امر حراسه بحبسها بأحد الزنزاناتحتي يحين وقتها
دخل غرفته ليغير ثيابه و يرتب أفكاره فهو بالفعل لديه المثير من الهموم و المشاكل التي لا تحتمل التأخير و لكن ما كسر ظهره حقا هو حبيبته فانيسا
هو الان لا بتمني سوي ان تكون بخير ليستطيع التعامل مع كل الفوضي حوله و يعطي كلا ما يستحقه
.
.
.
كان يجلس عند شجرة الأزهار غارقا بأفكاره غير منتبه لما حوله ، لتأتي هي بهيئتها اللطيفة تجلس بجانبه بيدها ورده حمراء طلت تنظر له لفترة دون ان يشعر بها لترفع اخيرا يداها و تحرك الوردية علي وجهه بلطف ليستفيق هو من أفكاره و ينتبه لها
" اوه جيني .. متي أتيتي ؟" قال
جيني " منذ بعض الوقت و لكنك ام تشعر بي " قالت ليتنهد وهو يضمها
" أسف حبيبتي " قال لتهز رأسها هي وتقول
" لا باس حقا و لكن لما انت مهموم ، ما الذي يضايقك " سألته بقلق
فريد " لا اعلم السبب و لكني قلق حقا علي فانيسا لا اشعر انها بخير " قال لتبتسم هي بخفة
جيني " انا حقا احسد علاقتهما لطالما كنتما مقربين و كأنكم تؤام ليست شقيقتك الكبري لم اشعر يوما بالسنين بينكما " قالت
فريد " فانيسا مميزة هي ام تتعامل معي أبدا و كأني اصغر كانت دائماً ما تعتمد علي تشاركني كل شئ لم تترك المجال لشئ ان يدخل بيننا " قال وعيناه تلمع لحب للحديث عن شقيقته
جيني " لا تقلق هي بالتأكيد بخير " قالت محاولة ان تريحه من أفكاره
فريد " اتمني هذا حقا "
.
.
.
كان الطبيبان كوبير و مايكل يعملان بجد بيخلصوا فينيسا من السم الذي اندفع بجسدها
بينما ماريا ، روزالين ، ليا لم يغادروا جانبها أبدا
دخل ليونارد لينظر لوجه صغيرته المصفر
" كيف حالها الان ؟" سال
لينزع الطبيب كوبير نظارته الدائرية و يتحدث " لا تقلق جلالتك لقد سيطرنا علي الوضع و لكن الدواء سيأخذ وقته حتي ينقي جسدها من السم تماما ، و لكني أستطيع اخبارك انها تخطت مرحلة الخطر " قال لتخرج تنهيدة راحة من الملك و لأول مرة يعبر عن مشاعره امام الجميع هكذا
و لكن تلك الراحة التي تسللت لقلبه و كان ثقل قبل قد انزاح من داخله و الان بعد الاطمئنان علي صغيرته يستطيع ان يبدأ عمله بشكل جدي و يتخلص من البشاعة التي تحيطه
ليونارد " شكرًا لك طبيب كوبير من فضلك راقب حالتها جيدا " قال ليومئ له كوبير بينما يعيد نظارته ليكمل ليون " و انت مايكل تعال معي الان " قال ليخرج بعدها خلفه مايكل بينما عيون ماريا تلاحقهم بقلق
.
.
يتبع.....
1