الفصل 22
الفصل الثاني والعشرون
صدمة .. هذا ما كان الامر عليه
بينما يخرج ليونارد من غرفة فانيسا بسرعة غير مصدق للامر
تاركا فانيسا خلفه متجمدة و كأن خلاياها توقفت عن العمل
" يالهي لا اصدق ان الملكة كريستينا حامل ، و اخيرا هي ستنجب وريث العرش الذي انتظرته المملكة كثيرا ، لا بد ان الملك سيكون سعيدا الان ، سيكون عليه ان بغير طريقته في التعامل مع الملكة فبالنهاية هي لم تعد زوجته وحسب بل و والدة طفله ووريثه "
ربما كلام ليا ما كانت تحتاجه لتفيق من صدمتها ... لا ليس صدمتها
اقتربت فانيسا لمرآتها تنظر لنفسها شعرها الاجعد الفوضوي ثيابها العشوائية يفترض بها ان تكون بالية اكثر ، تمردت دمعة الي خدها
هي شعرت فجاة انها كانت بغيبوبة نسيت بها كا شئ
والدها ، والدتها ، فريد و المزرعة .. نعم هذا هو مكانها الصحيح و ليس هنا بذلك القصر محبوسة ببن جدرانه و افراده
عادت ذاكرتها الي اول أيامها بالقصر و الي نفسها المتمردة
كيف رضيت بهذا الامر و كيف انجرفت مشاعرها لهذا الشكل الذي يجعلها تتألم الان
تشعر و كأن قلبها سيتوقف او سيتفجر لشدة ألمه
لا تفهموها خطأ ، هي لا تشعر بالحزن لحمل الملكة بالعكس هي سعيدة لها و للملك كثيرا و لكن الامر فقط انها بدأت تري أمور اخري غابت عنها كثيرا ، أعمتها مشاعرها عن تلك الحقيقة
هي جاءت هنا جارية ، لا يمكن ان يحبها الملك حتي لو أصبحت عشيقته هذا لا يغير من الامر شيئا ، بالنهاية الملك يملكها هي ليست مميزة كما اعتقدت هي عادية كالبقية
المميزة هي الملكة التي تملك الملك و لديها اكبر حق به
بالمقارنة بين حق الملكة بالملك و حقها هي به .. لا يوجد وجه للمقارنة حتي
بمرور الوقت
أصبحت فانيسا تشعر بالشفقة علي نفسها كيف فقدت السيطرة و جعلت قلبها ينحاز للملك ، المحزن بالأمر انها ربما لم تسلمه جسدها و لكن هي بالفعل سلمته قلبها
بدأت تذكر نفسها ، انه الملك الأسود القاسي الحاد الذي لا يعرف الرحمة هو لم يكن يهتم بكي انتي كنتي تتوهمين
أصبحت تقنع نفسها بهذا و رغم تقبل عقلها للامر و موافقته الا ان قلبها يرفض الامر و لم تستطع كرهه او التوقف عن حبه
مر أسبوع و لم يمر الملك عليها و بالمقابل قامت هي بعزل نفسها بغرفتها
لتقرر اخيرا شئ ما " علي لا أستطيع التوقف عن حبه و لكن هذا لا يعني اني لا أستطيع الابتعاد او التمرد " ثم غلفت نفسها بهذا القناع الكريه ..قناع البرود ..
.
.
.
.
انتشر خبر حمل الملكة بالقصر و المملكة و كان الجميع سعيد لها و للملك اخيرا سياتي وريث العرش
وكانت الملكة هي الأكثر سعادة و غرورا بالأمر تشعر بالانتصار علي اي شخص أراد الملك خاصة فانيسا و الاميرة الفرنسية
بالحديث عن الاميرة الفرنسية فقد وعت ان أقامتها أطالت كثيرا و حان الوقت لتنفيذ ما جاءت لاجله او حسنا ما قررته بعد المجئ
.
.
بجهة اخري من تلك السعادة ، لم يكن الملك سعيدا كما يعتقد الجميع بل كان مشككا
يجلس مع مربيته و انه الثانية
روزالين " ما خطبك ليونارد منذ انتشار خبر حمل زوجتك و انت غريب ترفض الحديث الي و اخباري و لكن ..كانك غير سعيد بالحمل " سالت بوجس
ليونارد " مارأيك انتي بالأمر " سالها بتلك النبرة المعروفة نبرة الملك الأسود
روزالين " كريستينا خبيثة يا صغيري و لكن الأعراض التي تظهر عليها هي أعراض الحمل كما ان الطبيبة فحصتها و اقرت بالأمر " قالت بنوع من الخيبة
ثم اكملت " اخبرني صغيري ما بك الا تريد طفلا منها "
ليونارد " لا اريد ، وحتي و ان كان الامر صحيح فطفلها لن يكون وريثي " قال ليستقيم بعدها خارجا من الغرفة متجها الي رفيقه بذلك الأسبوع مايكل
يدخل الي المكتبة فيجد صديقه جالس محاط بعدد من الكتب
ليونارد " اذا " قال بينما يتخذ كرسيا امام صديقه
مايكل " ان الامر كالمعجزة ليونارد ..هل انا واثق من كلامك "
ليونارد " بالطبع مايكل ، الطبيب كوبير هو من اخبرني "
مايكل بينما يبعثر شعره " اللعنة الامر مستحيل ان يخطئ الطبيب كوبير و لكن مستحيل ايضا بدون تلقي العلاج المناسب و الذي لا ينجح دائما بل نسبته ضعيفة جدا "
ليونارد " اشعر ان هناك مؤامرة بالموضوع "
مايكل " لنتأكد اولا ، لا تتسرع "
.
.
.
.
يعود الي غرفته شاعرا بالضيق و العجز ، يشتاق اليها كثيرا ، لقد أهملها هذا الأسبوع و لكن رغما عنه
بتذكر اخر مرة قابلها
كم كانت جميلة و آسرة بالنسبة له تذكر أيامها الأولي بالقصر و كيف كانت متمردة ليضحك بحب عليها
هو احبها بالبداية بتلك الهيئة الفوضوية و الغير مرتبة ، كم كان مشتاق لها
ولكن ماذا كانت ترغب صغيرته بهذا الوقت هو لا يستطيع ان يوقف تفكيره بالأمر هي كانت تقول شيئا عن محادثاتها هي و ماريا و لكن لم تكمل الامر
استقام من سريره مقررا الذهاب اليها و إشباع رئتيه من عبيرها
يدخل غرفتها ليجدها لا تزال بتلك الهيئة الفوضوية تقف بشرفتها تنظر للسماء بشرود ، يتجه اليها ليضمها من الخلف و يغمر انفه بشعرها يستنشق رائحتها و عبيرها المميز
تتجه يداها ليديه لإبعادهما و تتحرك مبتعدة تماما عن الملك بدون اي كلمة مسببة التعجب و الضيق للملك
ليونارد " ما الامر صغيرتي "
تنظر اليه فانيسا بينما هناك صراع داخلها ، لتقترب ام تبتعد .. و لكن بكل تلك المشاعر السلبية التي سيطرت عليها فالفائز واضح
فانيسا " اريد العودة لمنزلي و المزرعة " قالت ببرود ليعقد ليونارد حاجبيه ليتحدث بعدها محاولا ارضاء صغيرته و التي تبدو غريبة اليوم " لا باس سأتحدث مع الفاضي أندرو لياتي شقيقك و تقضوا بعض الوقت معا "
فانيسا " لا اريد البقاء بالقصر اريد العودة الي منزلي و الي حياتي " هو فجاة شعر و كأن فانيسا المتمردة و التي كان يتذكرها منذ لحظات صغيرة ، هاهي تقف امامه مجددا
ليونارد " ما الذي يحدث معكي فانيسا " قال بقليل من الحدة
فانيسا " لا شئ فقط افقت من غيبوبتي ، الان رجاءاً أعدني لحياتي "
ليونارد بحدة " أخبرتك من قبل ان هذه هي حياتك ، انا هو حياتك فهمتي "
فانيسا " و انا أخبرتك من قبل ان لدي حياة مختلفة بعيدة عن هذا القصر الكئيب لدي أحلامي و طموحاتي " قالت بحدة
ليوناردو بحدة اكبر و ضيق " و اتذكر جيدا اني أخبرتك ان منذ اليوم الذي جئتي به القصر أصبحت هذه هي حياتك وأحلامك و طموحاتك هي سعادتي و إرضائي "
متجها ليخرج اخيرا بعيدا عن الجنون الذي يحدث الان بنظره ، يوقفه صوتها
فانيسا " ان سلمتك نفسي و أعطيتك جسدي هل ستتركني اعود لعائلتي و منزلي " قالت بتلك النبرة المنكسرة و التي حطمت قلبه لقطع لينظر اليها تلك النظره الخزينة ليخرج بعدها و هو شاعر بضيق شديد و كان همومه لا تكفيه .
.
.
عائدا لغرفته بينما بفكر بمالذي حدث لصغيرته ليجد كريستينا تقف امام غرفته
ليونارد " ما الذي جاء بكي الي هنا " قال بحدة
لتتحدث كريستينا بدلع مقزز " لقد اشتقت الي جلالتك و شعرت برغبة للنوم بين احضانك جلالتك و لكن أولئك الحراس الحمقي لا يسمحوا لي بالدخول "
ليونارد ببرود " هل الحمل يأتي معه الخرف ام الغباء او الاستغباء أصح .. تعلمين ان لا احد يدخل غرفتي و الان عودي الي غرفتك بهدوء "
كريستينا " و لكن مولاي تلك الرغبة بالبقاء بين احضانك و استنشاق رائحتك كبيرة حدا لدي ، و لا تنسي انه لا يجب رفض طلب الحامل لانه يكون طلب طفلها ايضا "
ليونارد وهو ينظر لها باستهزاء " وهل تطنينني اهتم " ليضحك بعدها بسخرية و هو يقول " فلتذهبي انتي و طفلك المسطح من وجهي الان أفضل " قال وهو ينظر لبطنها باستهزاء
ليدخل غرفته بعدها مغلقا الباب بوجهها تاركها تعاني من غضبها و إحراجها .. او أنقول سخطها فامرأةككريستينا لا تعرف الحرج
.
.
يتبع.....
1