في قبضته - الفصل 20 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضته
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

الفصل العشرون نائمة بسريرها تنظر الي السقف بشرود .... اصبح كل شئ مختلط و غريب بالنسبة لها .. في الواقع هي لم تعد تفهم نفسها تشعر انها أصبحت متناقضة فانيسا الفتاة البسيطة التي ترغب بالعودة الي عائلتها اكثر من اي شئ .. بين الخضرة و الأشجار في مزرعة عائلتها .. تجلس عند البئر مع فريد يتبادلون الهموم و المزحات ... تتشاجر مع والدتها بخصوص مظهرها وان لا احد سيريد الزواج بها فوضوية ... او الجلوس مع والدها عند المدفئة بالمساء يخبرها القصص و النصائح ... او الخروج الي السوق برفقة شقيقها مع منتجات المزرعة تضحك مع البعض و تشاجر البعض بينما هناك ذلك الجانب الاخر منها .. الذي تعلق بالقصر وأفراده ... ماريا وصدرها الحنون ، حديثها القاسي ونصائحها ... ليا ببرائتها ووفائها او إعجابها السري ... نوا حديثه المرح و مشاجرته و شجاعته بمصادقتها ..نيكولاس بنظراته الباردة و إخلاصه و احتماله لها ... مايكل و شخصيته المرحة و نصائحه المفيدة ... حتي روزالين تلك المرأة التي تعرفت اليها من فترة قليلة ولكن أصبحت كالأم لها ..... ولكن الأهم هو ذلك الملك الأسود بتلك الهالة المخيفة حوله وكيف يسمح لها باختراقها لتري جانبه المحب و الحنون ذلك المراعي العادل الذي يحميها من نفسه حتي حسنا فانيسا اخيرا اعترفت لنفسها ....... ' انا أحب ليونارد ' .......... كان الامر صعب التصديق بالنسبة لها ولكنه حقيقة ، لا يمكنها إنكار الامر هي تشتاق له..تغار عليه ...ينبض قلبها بصخب بوجوده ... تريد الشعور بلمسته مجددا عادت الي ذلك اليوم .. لا تعلم ان كان يجب عليها الشعور بالندم ام لا ...ذلك اليوم كان اول من وضع كل تلك الحدود بينهم ... لا تنفك تفكر ان لم ارفضه ذلك اليوم .. ان تركته يكمل الامر ..كيف سنكون الان ..وهنا حيث تظهر لها إجابتهم مختلفتين ... احدهما ' سنكون جيدين ، سياتي بيزورني كثيرا .. وسنقضي الكثير من الوقت معا .. لربما كنّا عشنا قصة حب جميلة ' مما يجعلها تبتسم وتشعر بالسعادة ، بينما الاخر ' لتوقف عن الاهتمام بي واعتبرني مثل باقي جارياته او حتي الملكة ... لا يهتم . لا يحب ' مما يجعل قلبها ينقبض الامر محير بالنسبة لها .. هي من لم تحب ابدا من قبل .. لم تهتم بأحد عير نفسها وعائلتها .. لم ينبض قلبها من قبل ابدا كل تلك المشاعر التي تتفجر بمجرد رؤيتها الملك مخيفة بشدة لها رغم روعتها تستقيم اخيرا لتتجه الي شرفتها تستنشق بعض الهواء وتفكر بظل ذلك الهدوء والظلام ، لتلمح فجأة ظل احد يتسلل لداخل القصر نظرت قليلا حولها محاولة استيعاب ما رأته لتهرع الي الخارج لتتفقد الامر . . . . انا بغرفة اخري ابتعدنا عنها لبعض الوقت غرفة الملكة كريستينا كانت تجلس بكرسيها أمامها علي الارض امرأة بثياب وهيئة غريبة ، حولها تلك الهالة المخيفة التي ينقبض القلب بسببها ترتدي شيئا مثل العبائة بها الكثير من أشياء مصدرة للصوت ، شعرها اجعد وطويل يخفي ملامح وجهها عدا احدي عينيها والتي يحاوطها الكحل بشكل مخيف المرأة " خذي تلك الخلطة لمدة أسبوعين وبعدها سيظهر عليكي أعراض الحمل ، لن يستطيع احد اكتشاف الامر ، ولكن لن يستمر الامر طويلا إيتها الملكة عليكي ان تجدي طريقة تصبحي بها حاملا حقا " قالت بنبرة خبيثة كرستينا " رائع " صمتت قليلا ثم أكملت " احتاج الي خلطة اخري ....." . . بعيدا عن خبث الملكة ، عادت فانيسا الي غرفتها بصدمة غير عالمة ماذا يجب ان تفعل مر الليل صعبا علي فانيسا وسعيدا بالنسبة للملكة .. لياتي النهار اخيرا بمجرد ان استيقظت فانيسا اتجهت الي ماريا لتخبرها بما رأت ماريا وهي تنظر بصدمة " اللعينة ،" قالت بصدمة ثم اكملت بعد قليل من الصمت " حسنا فانيسا لا تخبري احد ولنتسلي قليلا " فانيسا " ماذا تعنين ؟" قالت ببرائتها المعتادة ماريا " ستعرفين بالوقت المناسب " قالت ثم عادت لتجهيز نفسها فانيسا " لما تتجهزين ؟" سألتها بابتسامة لعوبة ماريا " سياتي النبيل براين لشرب الشاي " قالت ببرود فانيسا " اوووو الي اين وصل الامر معكي انتي والنبيل ها ؟" ماريا " هاي توقفي لا يوجد شئ من هذا " قالت بانزعاج ثم تنهدت بقوة فانيسا " ما الخطب ماريا ؟ هل هناك ما يزعجك ، او وجود ذلك النبيل يضايقك ؟ " سالت بقلق تبتسم ماريا بتصنع " لا شئ من هذا عزيزتي انا بخير " فانيسا " متاكدة " قالت وهي تنظر بعينان ماريا ماريا وهي تشتت عيناها " اجل والآن هيا اذهبي ، هناك نبيل بانتظاري " ثم تصنعت ضحكة بعد رحيل فانيسا ، توجهت ماريا لتقابل النبيل المزعوم مشتتة الرأس منذ اخر مرة تشاجرت مع مايكل بسبب النبيل براين ، هما لم يتحادثا ، لم يحاول مايكل التحدث معها مجددا بل كان يتجاهلها مما آلم قلبها وصلت وجهتها لتجد ذلك النبيل يقف لها بابتسامة سعيدة لرؤيتها براين كان يبدو كرجل بالخمسين ولكن بكامل أناقته وقوته لديه شعر اسود يتخلله الخصل البيضاء عينان بنية وبشرة بيضاء ، كان وسيم رغم سنه وهو من اكثر النبلاء المرغوب بهم براين " تبدين مذهلة كالمعتاد " قال وهو يقبل يدها ماريا " شكرًا لك " قالت ثم جلست ليجلس النبيل وعيناه لا تفارقها ماريا بعد قليل من الصمت " اذا كيف هي أحوالك وصحتك ؟" سالت من باب الأدب براين " بخير شكرًا لاهتمامك " قال ثم اكمل وهو بنظر لها بهيام " في الواقع اريد شكرك لتخصيص الوقت لي و مقابلتي " ماريا " تسعدني رفقتك أيها النبيل " قالت بمجاملة براين " ماريا ، انتي امرأة مذهلة رائعة ليس وجهها فقط بل وشخصا ، انتي تذهليني " قال بافتتان تام ماريا " شكرًا لك " قالت وبعض الحمرة المتمردة توجهت الي خديها بسبب جرأة النبيل ومغازلته الواضحة . . اما صغيرتنا فلن تستطع احتمال شوقها الفظيع وقادتها قدماها الي حيث ذلك الباب الذي اذهلها من اول مرة رأته ، ينحني لها الحراس وتدخل غير عالمة بعيون تملأها الحقد والشرار تستنشق هواء الغرفة محاولة إيجاد رائحته لربما يستكين قلبها قليلا ، تتجه الي غرفة النوم ثم الي غرفة الثياب ليوقفها وجود ذلك القميص علي حافة السرير ، حملته لتستشقه وتملأ رئتيها برائحته مما يزيد لهيب شوقها علي عكس ارادتها تنزل فستانها لتستبدله بذلك القميص و تتجه السرير مقررة أخذ غفوة صغيرة قبل مجئ الملك . . جالسة بغرفتها تفكر بحال الملك وعشيقته لتستعيد بعض الذكريات كانت جالسة بغرفتها بالملجأ كالمعتاد ولكن هذي المرة ببعض القلق والخوف ، فقد أتمت الثامنة عشر ووفقا لقوانين الملجأ فمن يتم الثامنة عشر يخرج ، هي لا تعرف ماذا تفعل او الي اين تذهب فكرت بصديقتها الوحيدة والمقربة ايلينا هي قد خرجت العام الماضي ولكن اختفت أخبارها لم تعد تعلم شئ عنها اثناء تحضيرها لحقائبها دخلت مديرة الملجأ " روزالين ان انتهيتيً فأسرعي للأسفل العربة الملكية بانتظارك " قالت لتصدم وتتعجب روزالين " العربة الملكية ! لما لم افهم ؟" المديرة " انه امر من جلالة الملك يتوجب عليكي الذهاب الي القصر " قالت لترحل تاركة روزالين حائرة بأفكارها تنتهي وتتجه للأسفل لتجد العربة بانتظارها ، يفتح لها احد الحراس الباب لتدخل والخوف يأكل قلبها كانت اول مرة لها في الدخول الي القصر ، كانت تنظر الي كل شئ بانبهار قادها الحارس الي وجهتها ، لتدخل الي الغرفة وتصدم من رؤيتها بصديقتها ايلينا جالسة علي السرير وبيدها طفل ، تنظر اليها بابتسامة جميلة كالمعتاد بقيت تنظر اليها بصدمة ليخرجها من شرودها صوت إيلينا " هل ستظلي هكذا ألن تأتي و تضميني روز " بمجرد ان افاقت أسرعت اليها لتضمها وهي تقول " يالهي اشتقت إليك كثيرا " بعد الترحيب جلست أمامها " ولكن انا لا افهم شئ " قالت بحيرة لتضحك ايلينا لتحكي لها ما حدث معها منذ ان خرجت من الملجأ وعملت مع الخياط الي أولئك الشباب الذين حاولوا للاعتداء عليها وظهور الملك وكيف أنقذها ثم كيف انها الان عشيقة الملك روز بانبهار " واو " ضحكت ايلينا لتقول " وهذا طفلي ليونارد " قالت لتنظر روز بعدم تصديق " حقا " قالت لتومئ ايلينا بابتسامة تحمله روز بخفة وهي تنظر اليه بحب من حبها لصديقتها الجميلة " انه جميل لينا " قالت بابتسامة ودموع سعيدة بعيناها ايلينا وهي تشد علي يدي روز الحاملة لليونارد " لقد حاولو قتلنا روز " قالت لتنظر لها روز بدهشة روز " ماذا تقولين ؟" ايلينا " عندما حملت به حاولوا تسميمي أرادوا قتل طفلي ، والآن الملك أعلن ان ليونارد سيكون وريث العرش انا متاكدة انهم سيحاولون قتله مجددا " روز " يالهي كيف يمكنهم ؟" قالت وقد أخذت دموعها طريقها للنزول ايلينا " انا لا اثق بأحد غيرك روز ، ابقي معي لنعود كما كنّا بالسابق قبل ان يفرقنا الملجأ ، انتي كنتي دائما اختي وعائلتي الوحيدة ، والآن اصبح هناك ليونارد ، لنهتم به معا " قالت ودموعها قد حفرت طريقها هي الآخري روز " يالهي بالطبع لينا ، انا ليس أدي احد غيرك ، والآن طفلك هو مثل طفلي " قالت ليضما بعضهما وليونارد بالمنتصف ليضحكا بسعادة بذلك الوقت قامت روز بقطع وعد علي نفسها ان تعتني بصديقتها وطفلها اكثر من حياتها ، و ان يكون ليونارد طفلها تهتم به و تحافظ عليه وتبعد عنه اي شر او اذي خرجت من شرودها وذكرياتها لتنظر الي تلك القلادة بيديها " لقد أعطيتني حياة يا صديقتي ، شكرًا لكي " وللمرة الثانية تقوم روزالين بقطع وعد علي نفسها " لن اسمح ان بكون مصيرهما مثلك انتي و دايفيد ساحميهما واساعدهما بكل ما املك " . . يتبع.....