في قبضته - الفصل 14 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضته
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

الفصل الرابع عشر كان القصر في حالة اهبة واستعداد منذ حضور الاميرة الفرنسية ( أغاثا ماتيس ) صباح اليوم جميع الخدم يتحدث عنها وعن جمالها ورقيها ، غير موضوع الحفلة الراقصة التي ستقام علي شرفها . كانت تستمع فانيسا الي كلام ليا عن الاميرة الفرنسية بملل و ضيق ، كما انها تشعر بالاشتياق لنوا المشغول عنها بالعمل بالرغم من انه اوفي بوعده لها و زارها اول شئ كما انه تناول الافطار معها الا ان وجوده الدائم حولها جعلها تفتقد مرحه و مشاغباتهم الدائمة ولكن ما كان يضيق بصدرها اكثر هو ذلك الشوق المدفون للملك والذي تحاول اخفاؤه ، هي لم تَر الملك منذ اخر مرة زارها وكانت غاضبة عليه لذا هي قررت اخيرا استقامت متجهه الي غرفة الملك السوداء ، هي تعلم انه مشغول الان ولن يكون موجود ولكن باي حال هي ارادت الذهاب ربما تشتم رائحته فتغمد هذا الشوق او ربما تحدث صدفة وياتي الملك للغرفة اثناء وجودها سمح لها الحراس بالدخول وذلك طبعا تبعا لاوامر الملك حيث ان فانيسا الوحيدة المسموح لها بالدخول الي غرفته تجولت قليلا بصالة الغرفة مستشعرة هالته الموجودة بالغرفة ، ثم دخلت الي غرفة النوم اتجهت الي خزانته مقررة ارتداء احد قمصانه لتجد قميص يبدو انه مستخدم قبلا موضوع علي الطاولة لتحصل عليه و تستنشقه لتجد رائحة الملك عالقة به فتبتسم بخفة وترتديه مقررة بعدها النوم قليلا في مكان اخر بصالة الاحتفالات تحديدا ماريا " اريد ان يكون كل شئ مثالي ميراندا ، لا اخطاء " قالت بصرامة و تحذير ميراندا " بالتأكيد سيدتي لا داعي للقلق ، سأقوم بافضل ما لدي " ماريا " هذا ما اتوقعه منكي ، تلك الاتفاقية مهمة كثيرا غير ان المملكة الفرنسية لديها تاريخ مع مملكتنا اقل تقدير نفعله هو إقامة تلك الحفلة لاميرتهم وجعلها مثالية بحق " ميراندا " امرك سيدتي ساشرف علي كل شئ بنفسي للتأكد من مثالية كل شئ " ماريا " جيد إبداي الان " قالت لترحل ميراندا اخذة مساعدتها كاندي للاشراف علي كل شئ بالحفل " لا داعي للقلق ماريا سيكون كل شئ رائع " التفت علي الصوت لتجده مايكل ماريا " اتمني هذا " قالت بهدوء مايكل " اعلم انكي متوترة لان الحفل هو اول اعمالك منذ توليك اعمال الملكة جاكلين ولكن لاداعي لكل ذلك فأنت رائعة و مدهشة وكل شئ سيسير كما تحبي " قال بنبرة هادئة مطمئنة وهو يضغط علي يدي ماريا بلطف ماريا " شكرًا لك " قالت بابتسامة ممتنة هي سعيدة كثيرا لوجود مايكل معها الان اما بغرفة ضيفتنا كانت جالسة و حولها وصيفاتها الثلاثة مثل الفراشات التي تحوم حول زهرة بينما كلا من الملكة كريستينا و الأميرتان لاريسا و لورينا جالسين ولا ننسي بالطبع الاميرة كاثرين التي ما ان سمعت بوجود الاميرة الفرنسية جاءت في الحال لرؤيتها الملكة كريستينا " حقا أميرة أغاثا لا تعرفين كم نحن سعداء بوجودك هنا " كاثرين " لقد كنّا بانتظار خبر وصولك علي احر من الجمر " قالت مؤيدة ليسمعوا ضحكة ناعمة من ثغرها " انا سعيدة حقا باستقبالكم اللطيف هذا " ( كانت أغاثا تماما كما وصفتها ليا سابقا قمة في الجمال والأنوثة و الرقة ، كانت طويلة ذات عود متناسق و جميل بشرة بيضاء شعر أشقر طويل و ناعم عينان خضراء شفاه صغيرة و ممتلئة ، أغاثا كانت حلم كل رجل فلم يرها احد الا وقد افتتن بها و تمناها ، غير لطفها الزائد و رقتها الامتناهية بالاضافة الي ذكائها الشديد ) الاميرة لاريسا " اذا كم تنوين البقاء هنا " سألتها بنبرة خالية من اي مشاعر باردة كعادتها أغاثا " لم احدد مدة لبقائي بعد ولكن اتمني بقائي هنا لوقت طويل فقد احببت هذا القصر منذ دخولي اليه " كريستينا " سيكون شرفا لنا استقبالك لأطول مدة ممكنة " قالت بتملقها المعتاد أغاثا " باي حال لما لم يأتي الملك حتي الان ظننت انه سيزورني " سالت بنبرة لطيفة لتغتاظ كريستينا و تحاول اخفاء هذا بابتسامة مصطنعة لورينا " الملك الأسود لا يزور احد أميرة أغاثا " قالت بنبرة باردة شديدة معاكسة لطبيعتها اللطيفة أغاثا " اذا هل يجب علي زيارته " قالت وهي تحدق بنظرات لطيفة لاريسا " لا انصحك " قالت ثم استقامت راحلة خلفها لورينا بينما بقيت كلا من كريستينا و كاثرين المتملقتان يتحدثان باتفه شئ و يمدحان بهها دخل غرفته و هو يشعر بالضيق فهو لم يرا فانيسا منذ اخر مرة كانت غاضبة منه ، يشتاق لها حقا و لكن الاعمال المتعلقة بتلك الاتفاقية أبعدته عنها حقا دخل غرفته مقررا ان يغير ثيابه ثم يذهب اليها ربما يأخذ غفوة بجانبها ، ليصدم برؤيتها متوسطة سريره شعرها الأحمر متناثر علي وسادته ترتدي قميصه المستعمل كم بدت جميلة و بريئة هو فكر ابتسامة جميلة ارتسمت علي وجهه ليتجه اليها مع تلك النظرات المحبة و المشتاقة لها ليستلقي خلفها ليحيطها بذراعيه ، يستنشق عبيرها و يقبل رقبتها برفق ليشعر برعشتها فيعلم انها استيقظت ليونارد " اشتقت اليكي صغيرتي " قال وهو يقبل خلف رقبتها مرارا و تكرارا لتستقيم هي بانزعاج فانيسا " انت كاذب " قالت بضيق ليونارد " لا تصدقيني !" سال ممثلا الصدمة فانيسا تمتمت بغضب طفولي " ان كنت قد اشتقت لي حقا لجئت و زرتني " ليونارد " كيف لكي ان تقولي هذا وانتي من رفضتي التحدث معي اخر مرة و كنتي غاضبة " فانيسا " واذا ، لقد كنت غاضبة ايضا علي نوا ولكنه راضاني و جاء بزيارتي رغم الاعمال التي تكدسها عليه " قالت باعتراض ليونارد " نوا ! ولما كنتي غاضبة عليه ايضا " سال شاعرا بقليل من الفضول و الغيرة ! فانيسا " أنتما تهملانني " قالا بعبوس ليونارد " لا يمكنني ان أهملك ابدا صغيرتي ولكني انشغلت بالاعمال و التجهيز لزيارة الاميرة الفرنسية " فانيسا بغضب " لقد سرقتك مني " قالت بهمس مسموع لليونارد ليوسع ليونارد عيناه و قد فهم اخيرا سبب غضبها عليه ، هو لم يكن يتوقع ابدا و لكن هذا حقيقي صغيرته تغار عليه مسك يدها و شدها اليه لتصبح أسفله ، لتوسع هي عيناها بتفاجؤ من حركته ليونارد " اذا انتي تغارين إيتها الصغيرة " قال بابتسامة لعوبة فانيسا بتمرد " لا لا افعل ابتعد " ليضحك ليونارد وهو يثبتها أقوي " بل تفعلين جميلتي " فانيسا " ابتعد " قالت وقد اكتسب وجهها بالحمرة بتزداد جمالا و فتنة ليونارد " احببت هذا " قال ليطبع قبلة صغيرة علي شفتيهاجاعلها تتسمر مكانها ليونارد " انا أسف صغيرتي ..... أسف لاهمالك ..... و لعدم زيارتك .... و لغضبك .... و لضيقك .... و لغيرتك" قال بنبرة عميقة بينما يقبل شفتيها بين كل جملة نظر الي عيناها ليتحدث " اذا هل سامحتني " سالها بلطافة و هو يحرك يده علي وجنتها الحمراء بينما يتأمل عيناها لتومئ هي بخفة دون التحدث ليقترب منها مجددا ويقبل شفتيها لكن بعمق هذه المرة سالبا منها انفاسها ابتعد اخيرا ليتحدث " لنأخذ قيلولة الان " قال لتومئ له بضعف وتنام بين ذراعيه مستنشقة رائحته التي تحبها بشدة ، بينما هو شدها لحضنه اكثر محكما ذراعيه حولها وهو يفكر انه حقا قد أهملها كثيرا الفترة الماضية و يجب عليه تعويضها بالتأكيد في مكان اخر بعيدا عن القصر ، بتلك المزرعة المألوفة لنا كان يجلس بجانب البئر الذي لطالما جلسا عنده هو و شقيقته لعبا وتجادلا و تشاجرا عاد براسه لذلك اللقاء مع القاضي أندرو فبعد ان ترك حبيبته الجميلة اشلي اتجه الي حيث بيت القاضي أندرو ليتحدث معه كما طلب منه F.b فريد " ما الامر الذي كنت تريد التحدث معي بشأنه حضرة القاضي ؟" ساله غير قادرًا علي كبح فضوله القاضي أندرو " انت تعرف اني قابلت شقيقتك احر مرة زرت بها القصر " فريد " نعم لقد اخبرنا والدي ، سعدت حقا لكونها بخير و سعيدة " القاضي أندرو " ربما هذا صحيح ولكن هناك ما لم اخبره لوالدك فريد " فريد " ما الامر حضرة القاضي " سال بقلق هذه المرة فهو دائما ما يكون قلقا علي شقيقته الحبيبة و لكن اطمأن قليلا بعد حديث والده عن مقابلة القاضي أندرو معها ولكن كلام القاضي الان اثار القلق بقلبه مجددا القاضي أندرو " لا داعي لان تقلق يا بني شقيقتك فعلا بخير و سعيدة انا لم اكذب بهذا " قال لينظر اليه فريد بتعجب من كلامه فان كان الامر كذلك فما المشكلة ليكمل القاضي موضحا " ولكن بالرغم من هذا فقد شعرت بأنها وحيدة كثيرا بدون اَهلها فريد ، مهما كان لديها من أناس هناك الا ان اشتياقها لكما يزداد و هو ما لا تستطيع ايقافه و لا يستطيع احد إطفائه ، بقدر معرفتي بفانيسا و بقدر ما تحدثنا و فهمته منها و من تعابير وجهها ، هي تحتاج احد أفراد عائلتها بجانبها " فريد " فانيسا لم تكن يوما قريبة من احد عدانا نحن حضرة القاضي ، لم يكن يوما لديها أصدقاء عداي كنت انا كل شئ لها " القاضي أندرو " انا اعلم هذا فريد ، لذا هناك فكرة برأسي ستجعلك قريبا من شقيقتك " فريد " اي فكرة " سال بعجلة القاضي أندرو " لقد اصبح عمرك الخامسة عشر ، أريدك ان تعمل معي و تتدرب تحت يدي " فريد " و كيف سيقربني هذا من فانيسا " القاضي أندرو " بما انك ستكون متدربي فساخدك معي القصر عند حاجتي للذهاب وكما أتوقع ستأتي شقيقتك لرؤيتي كما المرة السابقة لتطمئن عليك وعلي والديك عندها يمكنك رؤيتها و التحدث معها " فريد " ان كان هذا سيقربني منها فساقبل اي كان " قال بتأكيد End f.b رفع رأسه ناظرا للسماء حيث تتلألأ النجوم متذكرًا شقيقته الجميلة شقاوتها و شغبها ، ضحكتها الجميلة ، شعرها الأحمر المفضل لديه ، زمرداتها الجميلتين و كيف كان يحسدها علي أهدابها الكثيفة ، كيف كانت تبدو جميلة رغم فوضويتها ، مساعدتها له دائما و تشجيعه " اشتقت اليكي إيتها الحمراء " قال بينما دموعه قد تلألأت و تدحرجت بعضها علي وجنتيه . يتبع..... 1