الفصل 9
الفصل التاسع
في المزرعة
كان والد فانيسا يضع الخشب بالمدفأة ووالدتها تعد الطعام
دخل فريد وهو يشعر بالبرد
فريد " مرحبا " قال
الاب " اهلًا بني ، كيف كان السوق "
فريد " جيد هذه هي الأموال "
الام وهي تقدم له كوب من اللبن الدافئ " عزيزي هل سمعت شي عن اختك اشعر بضيق في قلبي منذ أمس "
فريد "لقد سمعت لا اعلم ان كان جيدا أو لا ولكنه يعني انها بخير "
الاب " ماذا سمعت " قال بلهفة
فريد " كان الجميع يتحدث عن حفلة الملكة جاكلين وقالوا ان الملك أعلن بها ان فانيسا تكون عشيقته " قال لتشهق الام " حقا " قالت بمفاجأة ليرمئ فريد
الاب " هذا يعني انها بخير حمدا لله " قال براحة
في القصر
كريستينا بغضب " الم تقولي انها مجرد نزوة هل هذه هي النزوة التي تتحدثين عنها "
كانت جاكلين جالسة بغضب وضيق وحقد لم تتخيل يوما انه قد يحدث هذا اها وبسبب جارية هي شعرت ان كل شي يعاد عليها مجددا كرهت نفسها وكرهت ليونارد وفاتيسا و كرهت زوجها المتوفي أضعاف
لاريسا بضيق " هلا أوقفني كريستينا الا ترين حالتها "
كريستينا " ومن الذي أوصلها وأوصلنا الي هذه الحال اليست هي وأفكارها "
جاكلين بغيظ " اري انك وجدت صوتك امامي كريستينا "
كريستينا " كان خطا ان اثق بكي من البداية " رمت كلامها ثم وحلت تاركة جاكلين تشتعل من الغضب والحقد علي ليونارد الذي ذلها بتلك الطريقة
بمكان اخر بنفس القصر خاصة بالغرفة السوداء
" تعالي " قال وهو يسحبها باتجاه الحمام
ادخلها معه كانت صامته بشكل أوجع قلبه ، فتح فستانها من الخلف وكان سينزله ولكنها أوقفته
ليونارد " علينا تنظيف جراحك كما ان الماء الدافئ سيفيدك " قال لتهز راسها وتستدير عنه زلقت فستانها ونزلت الي الماء بسرعة
جلس هو خلفها بعد ان احضر طبق ملي بأنواع من الزهور وبدا بملئ الحوض به حولها
بعد ان انتهت أعطاها قميص له كان يصل لنصف فخذها ارتدته وخرجت معه
دخلا غرفة النوم
ليونارد " تمددي علي بطنك " نظرت له بحاجبان معقودين ليفسر لها " اريد وضع بعض الأعشاب علي جروحك حتي تخف " قال لتنفذ هي بهدوء
غطا جسدها بلحاف خفيف بينما رفع قميصه عن ظهرها ليكشف الجروح
تلمسهم بيده جاعلا القشعريرة تسري بكل جسدها ثم دَنا وقبل واحد منهم لتنكتم انفاسها
أخذ المرهم من الأعشاب وبدا بوضعه علي الجروح برقة خوفا من ان يالمها
بعد ان انتهي
ليونارد " لم أكن اعرف بالأمر حقا لم أكن اعرف ، ما كنت لاسمح ان يحدث هذا لكي ابدا " قال بنبرة صادقة
فانيسا " هذا يكفي أرجوك توقف " قالت بنبرة متألمة باكية
ليونارد " ماذا !" قال بعدم فهم ثم اكمل " هل يؤلمك شئ "
فانيسا " قلبي ..قلبي يؤلمني بسببك أعدني الي عائلتي رجاءاً لا اريد البقاء هنا "
ليونارد " اعلم ان الامر كان قاس ولكني حقا لم اعلم بالأمر "
فانيسا " كل شي هنا غير طبيعي بالنسبة لي حتي انت لا يوجد شي متوقع بهذا القصر لقد اشتقت لحياتي البسيطة " قالت وهي تبكي ليضمها الي صدره
لتبتعد عنه بقسوة وهي تتحدث بصوت عالي وبكاء " ابتعد انا لا اريد هذا لم أرده يوما انا لم استطع ان اثق بأحد هنا ولكن كان هناك شي يخبرني انك ستحميني دائما بالامس لآخر لحظة كنت متاكدة ان هذا يستحيل ان يحدث ولكن لكن ...." توقف صوتها وهي تشهق وتبكي
خرج متألما من كلامها تاركها تبكي وتشهق ، ربما بهذا الوقت كانت تحتاج حضنه ليشعرها بالامان وكتفه لتبكي وتترك آلامها عليه ولكن ليس مل ما نريده نحصل عليه
واقف امام ذلك التمثال المميز بالنسبة له كلما شعر بالضيق او الضعف يأتي الي تلك الغرفة المخفية
غرفة فارغة مليئة بالمرائات يتوسطها تمثال لامرأة غاية في الجمال
ليونارد " اشعر بالحزن بالعجز لا اعرف ماذا افعل ، رؤيتها تتألم تؤلمني ، امي.... انا خائف خائف عليها بجدية ولكني اناني كفاية لإبقائها بجانبي ، احيانا اشعر بالقلق ماذا اذا فعلوا بها كما فعلوا معك ولكن .. ولكن انا لن اسمح بذلك انا لا أستطيع التخلي عنها لذا يجب ان أكون اقسي حتي لا يتجرئوا ان يؤدوها مجددا ........ عليكي بمساعدتي امي انتي وعدتني بمساعدتك لي معها لا تخافي وعدك ... احبك امي فالترقدي بسلام " كان يتحدث بعاطفة ومشاعر جياشة ليس وكأنه الملك الأسود الذي يخافه الجميع ويرتعب من سماع اسمه بل كأنه طفل مدلل يتحدث ويشتكي لامه
عاد الي غرفته مجددا ليجدها نائمة وآثار البكاء علي وجهها والوسادة المبتلة
جلس بجانبها يتأملها ثم قبل جبينها بعمق ، تمدن بجانبها وسحب جسدها الصغير اليه حتي أصبحت بين ذراعيه وشد عليها كأنه يريد ادخالها داخل جسده
" احبك " قالها بهمس شديد ثم أغمض عيناه ونام
في الصباح
استيقظ ليجد أنهما مازالا علي نفس الوضعية من الامس تأملها قليلا ، شعرها الأحمر المجعد المنسدل علي الوسادة خلفها وبعض الخصب المتمردة علي وجهها ، حواجبها الجميلة المرسومة الي رموشها الكثيفة انفها الصغير شفاهها الصغيرة الممتلئة غير بياضها الناصع
قبل شفاهها برقة ثم ابتعد عنها بحذر تاركها تكمل نومها واستقام
أخذ حمام دافئ يهدي به أعصابه ، أرتدي ثيابه ثم اتجه الي عرشه بعد ان امر نوا بالبقاء بجانب صغيرته والاهتمام بها
قام بالاهتمام بامور دولته اول شئ بعدها بدا يرتب أفكاره كيف ينتقم من ما فعلوه لصغيرته وماذا يفعل لضمان أمانها
اول شئ هو عاد لينظر بالحادثة كلها فبالنهاية هو إنسان يكره الظلم لذا ....
ليونارد " نيكولاس فالتعقد المحكمة بالغد " قال محدثا نيكولاس الواقف بجانبه كعادته وواجبه
نيكولاس " بالطبع مولاي ، ماذا افعل بالضبط "
بعد ان أوضح ليونارد مل شئ له
ليونارد " بعد ان تنتهي احضرهم لي للتوقيع اما الان احضر جيسي للغرفة " قال ثم استقام
تم مشارڪة الرواية من قناة لڪل رواية حڪاية
في مكان اخر
استيقظت بصداع جحيمي نظرت حولها باحثة عنه ولكن هو ليس هنا
بدأت ذكريات اليومين الماضيين تعود لها لتشعر بالغصة وبألم بقلبها استقامت لتشعر بالم ظهرها
هي حقا ارادت البكاء كل شئ يضغط عليها جروحها المدمية ،راسها الذي يفتك بها من الالم ، نفسيتها المدمرة
خرجت من الغرفة لتجد نوا ينتظرها
نوا " مرحبا " قال بابتسامة جميلة تزين ثغره لتنظر له ببرود
فانيسا " ساذهب الي جناح الجاريات " قالت وهي تمشي
نوا " ولكنك لم تعودي جارية بعد الان سيدتي انتي الان عشيقة الملك وغرفتك جاهزة " قال ولازالت ابتسامته ظاهرة
فانيسا " اذا أرشدني اليها رجاءاً " قالت بهدوء
شعر نوا بالضيق والالم علي تلك الفتاة الصغيرة وحزن لما اصابه فهي لم تكن تستحق أيا من هذا ، لقد أصبحت ذابلة بعد ان كانت مشعة وحيوية ولكنه اقسم انه سيساعدها بكل ما يستطيع
وصلا الي غرفة جميلة كانت بجانب غرفة الملك وهي الغرفة الوحيدة الموجودة بدأت الجناح حيث تتواجد الغرفة السوداء ، جميع غرف القصر الباقية تتواجد بجانب اخر وبعيدة عن الغرفة السوداء
دخلت لتجد كلا من ماريا وليا ينتظراها، جلست بهدوء علي السرير غير قادرة علي الابتسامة لهما او التحدث معهما
ليا " فاني عزيزتي كيف اصبحتي انتي بخير "
اومات لها بهدوء لتقترب ماريا منها وتجلس بجانبها
ماريا " مرحبا بكي بغرفة صغيرتي " قالت بحنية وصدق ثم اكملت " سأتركك الان لتعتادي عليها وسأعود مجددا "
رحلت ماريا تاركة فانيسا وليا
ليا " فانيسا هل اخبركي بخبر سعيد " قالت بحماس لتنظر لها فانيسا وتحاول ان تتصنع من اجل صديقتها
فانيسا " ماذا ؟" سالت بهدوء ورغم انها كلمة واخدة الا انها شعرت انها قالت الكثير
ليا " لقد عيني الملك وصيفتك هل تصدقين " قالت بسعادة وهي تقفز من مكانها بحماس
فانيسا " اعتقد انه خبر رائع ولكن ماذا يعني" قالت وفور انتهائها شعرت بالم بحنجرتها لتاخذ كوب الماء الذي أمامها وتشرب منه بيننا ليا تشرح لها
ليا" هذا يعني يا عزيزتي اني سألازمك دائما سأساعدك بكل شي سأكون كاتمة لاسرارك يمكنك التحدث معي عن مل شي واي شي سانصحك وأكون كمستشارتك والاهم من مل هذا ان كنتي تثقين بي كفاية سأكون صداقتك وكشقيقتك "
فانيسا " انا بالفعل اعتبرك صديقتي ليا " قالت وكانت صادقة جدا بحديثها فهي منذ مجيئها لهذا القصر الوحيدة التي ساعدتها كانت ليا منذ اول لحظة وقفت بجانبها ونصحتها ، لم تستطع قول ( انا اثق بكي ) فهذه الكلمة أصبحت صعبة جدا بالنسبة لفانيسا ولكن كان هذا اكثر من كافي بالنسبة لليا التي احتضنت فانيسا بقوة وهي تقول " انا احبك "
ولكن من جهة اخري تألمت فانيسا من ضمة ليا حيث ان جروحها لم تدمل بعد لذا خرج تأوه متألم منها لتفزع ليا وهي تقول " انا آسفة انتي بخير اين يؤلمك "
فانيسا " لابأس انا بخير " قالت لتهدأ من روعها بابتسامة صغيرة
.
.
1