(( تمهيد ))
ليس كل تاجٍ يُرى…
ولا كل ملكٍ يجلس على عرش.
في ممالكٍ كثيرة، يُقاس الحكم بارتفاع الأسوار وعدد الجنود،
لكن في اليمامة… كان العدل يُقاس بما لا يُقال،
وبما يُخفى في الأزقة،
وبما تراه العيون حين لا تعرف أنها مُراقَبة.
هناك، حيث الظل أطول من النور،
وحيث تُنسج الخيانة بهدوء
اختار الملك أن يخلع تاجه كل ليلة،
لا هربًا من الحكم… بل اقترابًا من الحقيقة.
هذه ليست حكاية ملكٍ عظيم فحسب،
بل حكاية رجلٍ فهم متأخرًا
أن العروش لا تُهدَّد من الخارج أولًا،
وأن أخطر السكاكين… تلك التي تُشحَذ باسم الولاء.
في تاج في الظل،
لن تسأل: من يحكم؟
بل ستسأل:
من يرى؟
ومن يصمت؟
ومن ينتظر اللحظة المناسبة ليطعن؟
هنا:
كل شخصية تحمل وجهين،
وكل كلمة قد تكون آخر ما يُقال،
وكل ظل… قد يخفي تاجًا،
أو قبراً.