أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل السادس عشر | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر

" the writer Aridj " . . . ساد صمتٌ ثقيل بعد صرخة أديلين، صمتٌ لم يكن مطمئنًا، بل أشبه بالهدوء الذي يسبق انهيارًا جديدًا. بدأوا ينظرون حولهم أخيرًا… لا إلى بعضهم، بل إلى المكان نفسه. المشاعل الخافتة التي لم يلاحظوها من قبل كانت ثابتة، لا تومض، كأنها مرسومة على الجدران. والأخطر من ذلك… لم يكن هناك ممر. استدار ماركوس ببطء، يدور حول نفسه، ثم قال بصوت منخفض متوتر/لا يوجد مخرج… الممر الذي دخلنا منه… اختفى. جيسيكا اقتربت من الجدار، مررت كفها عليه بحذر، الحجر كان أملس بشكل غير طبيعي، بلا فواصل واضحة/كأن الغرفة أُغلقت علينا… أو كأنها لم تكن مفتوحة أصلًا. أديلين شعرت بانقباض في صدرها./المكان لا يريدنا أن نتحرك للأمام… توقفت، ثم أضافت /يريدنا أن نتصرف. بدأوا جميعًا يلمسون الجدران، ببطء شديد، كأن كل حجر قد يكون قرارًا مصيريًا. أنفاسهم متقاربة، أعصابهم مشدودة، وأصوات قلوبهم أعلى من أي همسة. نيكولاي، بعينين مركزتين، لاحظ حجرًا مختلفًا قليلًا… أغمق، محفور عليه رمز صغير يكاد لا يُرى. قال/هذا الحجر… ليس مثل البقية. مد يده بحذر، وتردد لثانية واحدة فقط… ثم ضغط. صوت احتكاك عميق دوّى في الغرفة. الحجر انزلق إلى الداخل. وفي اللحظة التالية....... انفجرت الجدران بالحركة. صفير حاد شق الهواء، وسهام حجرية اندفعت من فتحات خفية بسرعة مرعبة. صرخت جيسيكا، وانحنت أرضًا، بينما جذبها ماركوس إليھ بعيدًا عن مسار سهم مرّ بمحاذاة رأسها. من شقوق الأرض، خرجت عقارب سوداء، كبيرة على نحو غير طبيعي، تتحرك بعشوائية مخيفة، أذيالها مرفوعة، تلمع بنقطة قاتمة. وفي الزوايا، بدأت كتل متحركة بالانزلاق… أفاعٍ، أجسادها تلتف فوق بعضها، تخرج بلا صوت، عيونها ثابتة، تراقب. صرخ نيكولاي/لا تلمسوا الأرض! قفز الجميع فوق كتل حجرية بارزة، يحاولون تفادي العقارب التي انتشرت بسرعة غير متوقعة. أديلين شعرت بإحدى الأفاعي تمر قرب قدمها، فشهقت وتراجعت، قلبها يكاد يخرج من صدرها. المكان لم يكن يعاقبهم فقط… كان يختبر ردودهم، يراقب هل سيتعاونون أم سيتخلون عن بعضهم. ماركوس دفع حجرًا ليسد فتحة سهام، وهو يصرخ/إلى هناك! الزاوية أقل حركة! جيسيكا ترددت لحظة، ثم أمسكت بذراع أديلين وسحبتها معها، رغم الشرارة التي لم تنطفئ بينهما. في تلك اللحظة، فهموا شيئًا مهمًا… إن تفرقوا، سيموتون. بعد لحظات بدت كدهر، بدأت السهام تتوقف. العقارب انسحبت ببطء إلى الشقوق، والأفاعي تلاشت كما ظهرت، وكأن الأرض ابتلعتها. عاد الصمت… لكن هذه المرة، كان مختلفًا. وقفوا يلهثون، أجسادهم متوترة، وعيونهم تدور في كل اتجاه. عرفوا الآن الحقيقة كاملة: هم محتجزون. وكل حجر… كل حركة… قد تكون فخًا. أديلين نظرت إلى الجدران، وشعرت بذلك الإحساس القديم يعود، خفيفًا، ماكرًا… المكان لم يغضب. بل كان راضيًا. قالت بصوت منخفض، لكنه مسموع للجميع/هذا ليس عقابًا…هذا تذكير. المكان يقول لنا: إما أن ننجو معًا… أو نُستخدم ضده بعضنا البعض. لم يجب أحد. لكن الشرارة… تلك النظرات السريعة، التردد في الثقة، الخوف من الظهر قبل الأمام… كانت لا تزال هناك. والمكان، في صمته العميق، كان يعرف ذلك جيدًا