الفصل الخامس عشر
" the writer Aridj "
.
.
.
بدأت الغرفة الصغيرة تتحول إلى ساحة صراع نفسي وجسدي في الوقت ذاته.
أديلين شعرت بتوتر شديد، وكل نظرة إلى جيسيكا كانت تشعل شرارة غضب خفي، بينما جيسيكا شعرت بالمثل تجاه أديلين. الكلمات خرجت مشحونة بالغضب/أنت دائمًا… أنت السبب في كل شيء!.قالت جيسيكا بصوت مرتجف.
/وأنتِ… دائمًا تتظاهرين بأنك الأفضل وتعلمين كل شيء!. ردت أديلين بغضب.
نيكولاي اقترب من ماركوس، وبدا أن كل التوتر القديم المتراكم بدأ يندفع فجأة.
/لقد بلغت حدي… قال نيكولاي بزمجر.
/مهلاً، نيكولاي، أنت…بدأ ماركوس، لكن لم يكمل كلامه قبل أن يدفعه نيكولاي بقوة، وتبدأ الاشتباكات الجسدية.
الضربات كانت سريعة، أحيانًا يلتصق كل واحد بالآخر، وكأن المكان يضغط على أجسادهم لتزيد الفوضى.
أديلين حاولت التدخل، لكن جيسيكا دفعتها بقوة، وارتفعت أصوات الصراخ، والركلات، والصوت الداخلي الذي لم يكن لهم.
وفجأة، شعرت أديلين بشيء غريب، لم يكن من الخارج، بل من داخل عقلها:
شيء مظلم، لكنه واعٍ، يمر بسرعة، يلمس كل فكرة، ويهمس بصوت واضح /استمروا… لن يتوقف أحد… ستقضون على بعضكم البعض… ولا أحد سينقذكم.
تجمدت أديلين للحظة، شعرت برعب هائل يضغط على قلبها، ثم استفاقت فجأة، وعينها تتسع/توقفوا…! صرخت بصوت قوي، يدوي في الغرفة.
توقف الجميع فجأة، حتى نيكولاي وماركوس، وكأن كلماتها قطعت الهواء المشحون بالغضب.
أدارت أديلين نفسها نحوهم، وكأنها تحاول إيصال الحقيقة قبل أن يفوت الأوان/المكان… هذا المكان يتحدانا… إنه يريدنا أن نتقاتل… يريد أن نقضي على بعضنا البعض، وأن يبتلعنا جميعًا!
لا يمكننا السماح له بذلك! كل ما يحدث هو فخ!
الجميع سكتوا، يلتقطون أنفاسهم، ويشعرون بخدر داخلي، لكنهم فهموا…
شيء في عقولهم، شيء في المكان، كان يراقب كل حركة وكل شعور.
بدأ الغضب يھدأ قليلاً، لكن الشرارة الصغيرة من الحقد لم تختف.
أدركوا جميعًا أن هذا المكان لن يتوقف عن اختبارهم، وأن كل شعور سلبي أو نظرة مشككة كانت غذاءً له.
أديلين شعرت بنظرة المكان تخترقها، تعرف أنها نجحت في تهدئة اللحظة، لكنها أيضًا شعرت بأن أي لحظة تردد أو غضب قد تُشعل الصراع من جديد.
والغرفة، صامتة في الظلام، كانت تبتسم بصمت، مدركة أن الشرارة لم تُطفأ بعد… وأن الاختبار، سواء وعيوا ذلك أم لا، قد دخل مرحلة جديدة.