أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل الرابع عشر | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

" the writer Aridj " . . . الهواء في الغرفة كان ثقيلاً، لكنه لم يكن مجرد ثقل الجسد… بل ثقل القلوب، المثقلة بالغضب، بالحقد، بالشك الذي زرعه المكان في أذهانهم. أديلين توقفت فجأة، شعرت بشيء يتحرك خلفها، لكنها عندما التفتت لم يكن هناك أحد. لكن شعورها بالغضب تجاه جيسيكا، الذي لم تفهمه، جعلها تتحدث بصوت مشوب بالتوتر/جيسيكا… لماذا لم تخبريني بذلك من قبل؟ جيسيكا رفعت حاجبها، ارتجفت أصابعها، ونظرت إليها بعينين غاضبتين، لكنها لم تعرف سبب غضبها الداخلي، أو لماذا شعرت وكأن أديلين كانت تحاول "أخذ شيء منها"/ماذا تعنين؟ لم أفعل شيئًا… نيكولاي، الذي كان واقفًا بجانب ماركوس، شعر بوميض غضب يشتعل فيه فجأة، نحو ماركوس، وكأن المكان أخبره أن ھذا الرجل كان سبب كل كوارثه/أنت… أنت السبب! ماركوس، الذي لم يفهم شيئًا، حاول التحدث/نيكولاي، أنا لم أفعل شيئًا… لكن لا أحد سمعه، أو بالأحرى، لا أحد أراد أن يسمعه. الهمسات عادت من العتمة، أشد وضوحًا /كل واحد منكم ضعيف… كل واحد منكم عبء… لماذا تتحدثون؟ وبينما كانوا يتبادلون التهم والشكوك، بدأت الذكريات القديمة تظهر، مشاهد صغيرة من ماضي كل واحد منهم، لتزيد الضغط النفسي: أديلين تذكرت لحظة طفولتها عندما تركها أحد أصدقائها المقربين تواجه الخطر وحدها، شعور بالخذلان لم تخرجه أبدًا من قلبها. نيكولاي تذكر موقفًا في شبابه، حيث أخطأ صديقه المقرب ولم يتلقى مساعدة حين احتاجها، وكأن المكان أعاد له الألم وكأنه حدث للتو. جيسيكا شعرت بومضة خيبة أمل من الماضي، شعور بالغدر من شخصٍ كانت تثق به، وكلما نظرت إلى أديلين شعرت أن الخطر عاد. ماركوس تذكر قراراته السابقة التي كانت تؤدي إلى فشل الآخرين، وشعر بتجهم داخلي تجاه كل من حوله. المكان، صامت كعادته، كان يراقب كل همسة، كل نظرة، كل حركة بسيطة. الجدران نفسها بدأت تعكس صورًا غريبة: وجوههم مشوهة، مظاهرهم قاتمة، كل واحد يرى الآخرين كما لو أنهم أعداءه الحقيقيون. وفجأة، سمعوا صوت خطوات… لكن لا أحد منهم تحرك، ولا أحد يرى شيئًا. الخطوات تقترب، تتوقف خلف واحد منهم، ثم تختفي، وتترك شعورًا بالخطر المباشر، لكن بلا دليل، بلا مخرج. أدركوا جميعًا الحقيقة المروعة: المكان لم يكن مجرد اختبار نفسي فردي… كان يرغب أن يجعلهم يتقاتلون عقليًا وروحيًا، يجعل الحقد ينمو، يجعل الشك يقتل الثقة، ويجعل كل واحد منهم يراه الآخر كتهديد. وحتى لم يجرؤوا على التحدث مع بعضهم بصدق، بدأ كل واحد منهم يحمل داخل قلبه شعورًا غامضًا: سأحمي نفسي أولاً… حتى لو كان علي أن أترك الآخرين يھلكون. الهمسات في الظلام ضحكت بصمت، والجدران تشكلت بطريقة لم يفهموها، وكأن المكان نفسه يلوح لهم بأن المعركة الحقيقية لم ترحب بھم كجنود … المواجهة القادمة لن تكون فقط مع الظلال أو العتمة… بل مع بعضهم البعض، ومع أنفسهم، وكل لحظة شك ستغذي الرعب أكثر.