أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل الثاني عشر | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

" the writer Aridj " . . . الظلام ابتلعهم مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن مجرد غياب للضوء… كان شعورًا غريبًا، كأن المكان نفسه يلتف حول عقولهم، يفتت كل إدراك للواقع، ويعيد تشكيله بحسب مخاوف كل واحد منهم. أديلين رفعت عينيها، وفجأة شعرت أن جسدها لا ينتمي إلى المكان الذي وقفت فيه. فجأة وجدت نفسها في غرفة حجرية، سقفها منخفض والجدران مغطاة بعشرات المشاعل المشتعلة. النار تلعب بظلالها على الحجر، لكن الغرفة كانت باردة بشكل غير طبيعي. وأمامها، جلس شخص في الظلام. لم تره جيدًا، لكنه كان يعرفها… يعرف كل شيء. صوته جاء من لا مكان، مكتوم، لكنه مباشر /أديلين… او كما يقولون ....أدي ..... لنجاتك، عليك أن تحلي هذا اللغز… إذا أخطأتي، سيظل هذا المكان معك إلى الأبد. كل سؤال كان يضرب مباشرة في عقلها، يغزو ذكرياتها، يختبر ضعفها وندمها. /إذا فقدت كل من تحبينهم، هل ستختارين البقاء حيّة أم ترك ھذھ الحياة ؟؟ أديلين شعرت بأن الأرضية تتحرك تحت قدميها، والجبال العاطفية التي ظنت انھا قد تجاوزتها عادت لتهاجمها. نيكولاي، من جانبه، وجد نفسه واقفًا في ممر طويل، لا نهاية له، والجدران مغطاة برسومات غريبة تتغير باستمرار. الهمسات حوله أصبحت كلمات واضحة، تتحدث عن قراراته الماضية، عن لحظاته التي تمنى فيها النجاح على حساب الآخرين. صوت منخفض سأله /هل أنت صادق مع نفسك، أم تخفي ما تعرف أنه يفضحك؟ كل خطى نيكولاي كانت تردد صدى اختياراته القديمة، وكل خيار خاطئ جعل الظلال تقترب منه أكثر فأكثر. جيسيكا شعرت فجأة أن العالم كله اختفى، وأصبحت في قاعة بلا سقف، أفق مظلم ممتد بلا حدود. أرض القاعة كانت زلقة، وكأنها من ماء، ومع كل خطوة تغرق قليلاً. صوت نسائي عميق قال لها /تخيلي أنك مسؤولة عن حياة الجميع… هل ستضحين بنفسك من أجل نجاتھم؟ أم ستتركينھم لمواجھة مصيرھم .......الموت ؟ كل لحظة تأخير كانت تجعل الماء يرتفع، يغمر قدميها، كأن كل ترددها يكاد يبتلعها. ماركوس، الذي لطالما اعتمد على المنطق والحقائق، وجد نفسه في غرفة مليئة بالمرايا. كل مرآة كانت تعكس صورة مختلفة له، وجميعها تسأله /من أنت حقًا، بعيدًا عن الأقنعة التي ترتديها؟ كان يحاول الإجابة، لكن كل جواب كان يخلق صورة جديدة تحاصره، ويجعل الظلال تقترب من كل زاوية، كأنها تستهلك كيانَه الواحد. الاختبارات كانت مختلفة، لكنها متشابكة… فريقهم لم يكن منفصلًا جسديًا، لكن المكان أراد أن يجعل كل واحد يواجه مخاوفه، ذكرياته، وقراراته، وكأنهم محاصرون في أبعاد متفرقة من عقل واحد ضخم. الهمسات تتداخل، النار تزداد، والماء يرتفع، والمرايا تتشقق… وكل اختبار كان يحمل فكرة واحدة: لن ينجو أحد حتى يواجه نفسه بالكامل.