أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل العاشر | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

" the writer Aridj " . . . انطفأ المصباح… لكن الظلام هذه المرة لم يكن فراغًا، بل حضورًا مكتملًا. لم يصرخ أحد. كأن الخوف شلّ حناجرهم قبل أن يصل إلى أفواههم. ثم.......صوت. ليس من اتجاهٍ محدد، بل من كل مكان في آنٍ واحد. نبضٌ عميق، بطيء، يشبه دقات قلبٍ هائل مدفون تحت طبقات الأرض. كل دقة كانت تُشعرهم بأن شيئًا ما يستيقظ… لا ليرحب، بل ليعدّهم. همست جيسيكا بصعوبة/ماركوس… قل لي إنك ما زلت هنا. جاء صوته قريبًا جدًا… قريبًا على نحوٍ غير مطمئن/أنا هنا… لكن… توقف ...ثم سأل/هل أنتم… هل أنتم جميعًا ترون هذا؟ لم يرَ أحد شيئًا. لكنهم شعروا به. الهواء صار أثقل، كأنه مغمور بالماء. وخطوات… خطوات بطيئة، غير منتظمة، تدور حولهم دون أن تقترب أو تبتعد. أديلين أغمضت عينيها. الغابة السوداء عادت إلى ذهنها، لكن ليس كما عرفوها فوق الأرض… كانت أعمق، أقدم، وجذورها لم تكن أشجارًا فقط، بل ممرات، وأسرارًا، وأشياء لم يُسمح لها بالخروج. قالت بصوتٍ مبحوح/لا تتحركوا. ما يسمعنا… لا يرى مثلنا. وفجأة، توقف النبض. سكون مفاجئ، حاد، كأن العالم انقطع. ثم… همسة واحدة، واضحة، خرجت من العتمة، لا بلغةٍ مفهومة، بل بإحساسٍ مباشر، تسللت إلى عقولهم دون إذن. /عادوا….......... ارتجف نيكولاي، وشعر بشيء بارد يمر بمحاذاة عنقه، دون أن يلمسه/هذا ليس صدى… قال. /هذا وعي. بدأت الرموز على الجدران—التي لم يعودوا يرونها—تحترق داخل عيونهم، كأنها نُقشت في أدمغتهم. كل رمز كان سؤالًا. وكل سؤال كان فخًا. تحركت الأرض خطوة واحدة تحت أقدامهم. ليس انهيارًا… بل تعديلًا. كأن المكان يعيد ترتيب نفسه حولهم. قال ماركوس، محاولًا تثبيت صوته/نحن لسنا في طريقٍ واحد بعد الآن. أديلين شعرت بذلك فورًا. لم يفترقوا جسديًا… لكن شيئًا ما بدأ يفصلهم، طبقة غير مرئية، تجعل وجود الآخر مشكوكًا فيه. مدّت يدها بسرعة، أمسكت بذراع جيسيكا. كانت باردة… أبرد مما ينبغي. قالت جيسيكا، وقد اختنق صوتها/أديلين… أسمع صوتي يتأخر… كأنه لا يخرج مني. وفي تلك اللحظة، عاد النبض… أسرع هذه المرة. ومع كل دقة، كانت الهمسات تزداد وضوحًا، تكرر نفس الفكرة بأشكال مختلفة: أنتم متأخرون. أنتم غير كاملين. أنتم لا تتذكرون. نيكولاي شدّ قبضته، وغرز أظافره في راحة يده ليستعيد إحساسه بنفسه. /مهما كان هذا المكان… قال بحدة، هو يريدنا أن ننسى من نحن. رد صوت آخر، ليس من الفريق /وهذا… هو الاختبار. ثم، من العتمة، انفتحت فجوة صوتية.......لا ضوء، لا حركة..... فقط شعور بأن شيئًا ما ينظر إليهم الآن… لا ليرعبهم. بل ليقرر. أديلين أدركت الحقيقة بوضوحٍ مرعب: المدينة لم تكن مخفية لأنها ضائعة… بل لأنها لا تظهر إلا لمن يُثبت أنه يستحق أن يضيع فيها أولًا. والامتحان… لم يبدأ بعد