الفضول رحلة بين العوالم ج1 - النهاية - بقلم سعد الجرموني | روايتك

اسم الرواية: الفضول رحلة بين العوالم ج1
المؤلف / الكاتب: سعد الجرموني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: النهاية

النهاية

عاد الثلاثة إلى العالم الخارجي عبر البوابة السحرية التي فتحها شمهروش. كان الليل قد نزل على الجبل، والبرد يلفهم، لكن قلوبهم دافئة بطاقة جديدة… مزيج من الحكمة والخوف. جلسوا حول نار صغيرة، أشعلها حمو في زاوية من زوايا الجبل، تحت شجرة قديمة قيل إنها تنبت فقط حين تلامس الأرضَ أقدامُ من مرّوا بعالمين. مريم نظرت إلى السماء وقالت: — "هل تظنون أننا سننقذه فعلًا؟" أجاب حمزة بعد صمت: — "لا أعرف… لكننا لم نعد نفس الأشخاص الذين دخلوا ذلك العالم. وهذا وحده يُعني شيئًا." أميمة كانت تراقب النار، وقالت بصوت ناعم: — "ما زال أمامنا طريق طويل… زَعران لن يسقط بسهولة. وليس من المؤكد أن آشر ما زال كما نعرفه." همس حمو من الظل: — "والأخطر… أن شمهروش لم يخبركم بكل شيء." نظرت إليه مريم بسرعة: — "ماذا تعني؟" اكتفى حمو بنظرة غامضة، ثم قال: — "حين يحين الوقت… ستعرفون." ثم خيّم الصمت. في الخلفية، كان الجبل نائمًا، والريح تمرّ بين الصخور كأنها تتنفس ذكريات قديمة. تبادل الأصدقاء نظرات ثقيلة… لا أحد منهم يعرف كيف ستنتهي هذه الرحلة، أو ما إذا كانت ستنتهي أصلًا. لكن في داخلهم، اشتعل وعد لا يُقال بالكلمات: *"لن نترك آشر."* في مكانٍ بعيد، في عالم الظلال… فتحت عينا آشر ببطء، كان يتنفس بصعوبة، لكن هناك شيء تغيّر في نظرته. لم يكن وحده. وصوتٌ غامض في الظلام قال: — "لقد بدأ كل شيء للتو…"