الفضول رحلة بين العوالم ج1 - 7:إختبار القلوب - بقلم سعد الجرموني | روايتك

اسم الرواية: الفضول رحلة بين العوالم ج1
المؤلف / الكاتب: سعد الجرموني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 7:إختبار القلوب

7:إختبار القلوب

عبر الثلاثة البوابة الثانية، فوجدوا أنفسهم في *وادي ضبابي واسع*، لا يُرى له آخر، ولا يُسمع فيه شيء… سوى نبضات قلوبهم. قال صوت شمهروش، عميقًا وكأنه يأتي من باطن الأرض: — "اختبار القلب لا يُخاض بالشجاعة… بل بالصدق. ستُواجهون أعمق مخاوفكم، أكثر أحزانكم دفنًا، وأكثر الحقائق التي هربتم منها." وفجأة، انفصل الثلاثة عن بعضهم… كل منهم في عالمه الخاص. *** *مريم* وجدت نفسها واقفة أمام قبر بلا اسم… ثم ظهر والدها، لكن وجهه غامض. قال لها: — "لماذا لا تتحدثين عن حزنك؟ عن الوحدة التي شعرتِ بها؟ عن الضعف الذي أخفيتِه تحت قناع القوة؟" بدأ المطر يهطل بغزارة، وكانت كل قطرة تذكرها بليالٍ باردة من البكاء الصامت. صرخت: — "كنت خائفة أن أبدو ضعيفة… لكني فقط كنت أريد أن يسمعني أحد." انفتح القبر، وخرج منه نور أبيض، يدل على قبول القلب للحقيقة. *** *حمزة* كان في غرفة مظلمة، تُحيط به أصوات تهمس: *"لن تنجح، لن تكون كافيًا، لا أحد يراك."* ثم ظهرت صورة آشر، ينظر إليه ببرود. قال له: — "أنت صديقي… لكن هل كنت تفعل كل هذا حقًا من أجلي؟ أم لتُثبت لنفسك أنك قوي؟" أغلق حمزة عينيه، وبكى لأول مرة منذ سنوات، ثم قال: — "أنا فقط لم أرد أن أخسرك… حتى لو لم أعترف لنفسي بذلك." اختفت الصورة، وظهر نور دافئ داخل صدره. *** *أميمة* رأت نفسها طفلة في قرية صغيرة، تقف أمام والدتها، التي كانت توبخها بشدة. قالت الأم: — "السحر لا يُورث، إنه لعنة. لقد أفسدتِ نفسك، وحياتك." لكن أميمة تقدمت وقالت بصوت ثابت: — "ما اخترته كان طريقي. صحيح أنه كان مؤلمًا… لكنه ما جعلني ما أنا عليه الآن." تحولت الأم إلى رماد، وتفتح زهرة من الضوء على الأرض. عاد الثلاثة إلى القاعة المركزية، وجوههم هذه المرة لم تكن فقط متعبة… بل مملوءة بصدق عميق ونور جديد. قال صوت شمهروش مجددًا: — "لقد واجهتم أنفسكم… عرفتم قلوبكم. لم يبقَ إلا الأصعب… *اختبار الإرادة.*"