أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل الثامن | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

" the writer Aridj " . . . ظل الفريق واقفًا في الظلام المطلق، وكأن الهواء نفسه قد أصبح حجرًا ثقيلًا. كان كل نفس يؤلم، وكل خطوة تبدو كأنها تخترق صمتًا لا يتحمل أي صوت. أديلين مدت يدها إلى الحائط، تحاول تلمس أي شيء، فجذورها تسللت في بعض الشقوق، والطحالب الباردة برّدت أطراف أصابعها. قالت بصوت مكتوم /الأرض هنا… غريبة. كأنها تتحرك قليلاً. ساروا ببطء، وكل حركة محسوبة، حتى وصلوا إلى منحنى غريب في الممر. جدرانه الملساء بدأت تتعرّج بشكل غير طبيعي، وكأن الممر نفسه يتلوّى تحت أقدامهم. فجأة، ارتعش الضوء الخافت للمصباح المحمول في يد ماركوس، وكاد ينطفئ مرة أخرى. جيسيكا أمسكت به بسرعة، همست /هل رأيتم ذلك؟! هناك ظل يتلوّى على الجدار… كأنه… شيء حي! نظروا جميعا ، لكن الظلام كان عميقًا جدًا. الظل اختفى، لكن الشعور بـوجود يراقبهم بقي ثابتًا، كأنه يختبرهم بصمت. تقدم نيكولاي بحذر، أصابعه تتلمس الرموز على الجدار. /هذه الرموز… مختلفة عن كل ما رأيناه. كأنها تحاول أن تخبرنا بشيء… لكنها مشوشة، وكأن أحدهم بدأها ولم يكمل. أديلين أخذت نفسًا عميقًا، وقالت /أشعر بشيء يزحف من حولنا… شيء ما يراقب خطواتنا. ابتلع الجميع ريقهم، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى الاستمرار. خطواتهم أصبحت أبطأ، أكثر حذرًا، وكل حركة تصدر صدى طويلًا في الممر. وفجأة، سمعوا صوت خافت، شبه همسات، لكنه واضح بما يكفي لإثارة الرعب. جيسيكا أمسكت بذراع أديلين وقالت /أنتِ تسمعين ذلك، أليس كذلك؟ أومأت أديلين، والبرد يتسرب إلى أعماقها. تقدم ماركوس خطوة للأمام، المصباح يضيء بارتعاش.رأى بعض الرموز تتوهج ببطء، ثم تتلاشى كما لو أن الممر نفسه يتنفس. قال بصوت منخفض /الممر… حي. أو على الأقل شيء هنا يحاول أن يخدعنا. وبينما هم يحاولون استيعاب ما يحدث، سقط حجر صغير من السقف خلفهم. ارتجف الجميع، لكن لم يجرؤ أحد على الالتفات. كل شيء في الممر أصبح مرعبًا بدون سبب واضح، كل ظل وكل صوت يثير توترهم. قال نيكولاي أخيرًا بصوت حازم /ابقوا معًا… أي انفصال قد يكون الأخير. واصلوا السير، حتى شعروا بتيار هواء بارد جدًا يخرج من شق في الجدار، يلامس وجوههم، وكأنه يدعوهم إلى الداخل. أديلين توقفت، وقالت /لا… هذا المكان… يحاول أن يقودنا… لكنه لا يريدنا سالمين. واصل الفريق السير، كل خطوة كأنها مواجهة، وكل همسة في الظلام تزيد من حدة الرعب، وكأن الممر نفسه يختبر شجاعتهم، قبل أن يسمح لهم بالمضي قدمًا. كانت تنتظرهم خلف الظلال العميقة، مجهولة، مختبئة وراء رموز وأصوات وظلال غامضة.........