أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل السابع | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

" the writer Aridj " . . . انطفأ آخر ضوء في أيديهم، وغمر الظلام كل شيء. كان الظلام ليس مجرد غياب للضوء، بل حضرة حية، تضغط على صدورهم وتلتف حولهم مثل ضباب ثقيل. لم يكن هناك مكان للهرب، ولم يعد بإمكانهم تمييز أي صوت… إلا دقات قلبهم، المتسارعة، تتردد كصدًى على جدران الممر. قال نيكولاي، صوته متوتر أكثر من المعتاد /ابقوا هادئين… لا تتحركوا فجأة. تقدم ماركوس ببطء، حاملاً المصباح الجديد الذي كان يضيء على لحظة قصيرة قبل أن ينطفئ. أديلين أمسكت ذراعه /هل… هل تشعرون بذلك؟ كأن المكان يراقبنا. جيسيكا رفعت الكاميرا، محاولةً توجيه الضوء، لكنها لم ترى شيئًا سوى سواد لا نهاية له، وكأن الأرض والسماء اندمجتا في فراغ واحد /لا شيء… لا أرى شيئًا، لكن… هناك شيء هنا. ابتلع الجميع ريقهم. كانوا يشعرون بالوجود قبل رؤيته، كتلة ثقيلة من الغموض تتربص بهم. كل نفس، كل خطوة، كانت مثل اختبار، وكأن الممر نفسه يسألهم "هل أنتم مستعدون؟" فجأة، سمعوا صوتًا خافتًا، ليس صراخًا، ولا حركة واضحة… مجرد همسات متقطعة، تتسلل بين صخور الممر، تختلط برائحة رطبة، قديمة، لا يمكن تحديد مصدرها. أديلين همست بارتجاف /إنه ليس صدى صوتنا… هذا شيء آخر. تقدم نيكولاي خطوة للأمام، حاملاً المصباح، محاولًا أن يضيء على أي شيء. ولكن الضوء اكتشف شيئًا غريبًا: خطوط رقيقة من الطحالب الداكنة على الجدار، تتلوى وكأنها تتحرك تحت يده. قال ماركوس بصوت خافت، لكنه ثابت /هذه ليست طبيعية… هذه… كأنها رسالة. لكنها تتحرك. بدأ الفريق يشعر ببرودة غير طبيعية، تسللت إلى العظام، وكأن الممر نفسه يضغط عليهم، يختبرهم، يختبر صبرهم وعزمهم. جيسيكا أمسكت بأديلين /لنمضي معًا… خطوة واحدة في كل مرة. تقدموا ببطء شديد، كل حركة محسوبة، وكل نفس يُؤخذ بحذر. الظلام صار أعمق، والصمت أصبح مخيفًا، لكنه ليس فارغًا. كان هناك شيء ما، دائم المراقبة، صامت، لكنه يُشعرهم بوجوده على بعد أقدام قليلة. فجأة، اهتزت إحدى الجدران بلطف، لم يكن اهتزازًا واضحًا، بل تموجًا غريبًا على سطح الحجر، كما لو أن الممر نفسه يتنفس. أديلين ارتعشت وقالت /لقد رأيت ذلك… الحجر يتحرك. أومأ نيكولاي، ولم يرد، لأن أي كلمة كانت كافية لزيادة الخطر. وقفوا، متجمدين، يسمعون قطرات ماء تتساقط ببطء، لكنها تبدو وكأنها تصدر إيقاعًا غامضًا، ينسجم مع دقات قلوبهم. وفي تلك اللحظة، شعروا جميعًا بأنهم دخلوا مرحلة جديدة، حيث الغموض أصبح ملموسًا، والممر أصبح حيًا تقريبًا، يختبرهم، يلاحقهم، ينتظر أن يكشف عن أسراره شيئًا فشيئًا… والمدينة المدفونة، رغم كل هذا، ما زالت مختفية، خلف ستار من الظلام والصمت والرموز المجهولة.