الفصل 12
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
▽
ما إن دخلت سديم الغرفة حتى أغلقت الباب خلفها بقوة، كأنها تغلق معه كل ما حدث في الخارج.
بدأت تذرع المكان ذهابًا وإيابًا، خطواتها سريعة، أنفاسها غير منتظمة، وأسنانها تعض أظافرها بعصبية واضحة.
رفعت سبأ رأسها باستغراب، صوتها خرج حذرًا:
— سديم… انتي بخير؟
توقفت فجأة، التفتت بعينين تقدحان غضبًا:
— ذاك الحقير. الغبي الحيوان … ما أدري مين فكر نفسه! ولا ايش سلطته علي عشان يسترجي يكلمني بهالوقاحة؟
علّقت غلا بسخرية خفيفة وهي تمسح دموعًا جافة عن خدها:
— اسمه سلطان… واسم على مسمّى، شكله يخوف وسلطة مشتقة من حروف اسمه لاتنصدمي.
ابتسمت سديم ابتسامة باردة:
— والله وانا السديم لأخليه يندم على وقاحته ذي … الكلب.
شهقت سبأ وأفنان في آنٍ واحد:
— أعععع! يا بنت جنيتي؟! لو يسمعك يفرغ مخزون رصاصه ببطنك!
رمقتهما سديم بنظرة حادة، صامتة لكنها كافية لإسكاتهما فورًا.
ساد الغرفة صمت قصير… صمت ما بعد العاصفة.
جلسن متقابلات، كل واحدة تحاول أن تستوعب أنها ما زالت هنا، حيّة.
بعد قليل، وقفت غلا بتردد، نزعت جاكيت عبد العزيز بحرج واضح، وطوته بعناية، ثم وضعته فوق سرير أفنان.
رفعت أفنان حاجبها، وغمزت بخفة لكسر الجو:
— أشوف إن في وحدة تحت ضل ضروف الفلم هندي اللي عشناه عايشة رومانسية… ولا ومع جاكيت عز بعد.
استدارت غلا بسرعة، وضعت يديها على خصرها:
— هاااي! انتي وش قصدك؟! ترى موقفه موقف رجولي وبس… غطى شعري، وانا طويته بس ما في شي ثاني !
سديم بسخرية — اي اضحكي علينا بكلامك وكأنك قبل شوي ماكنتي بأحضان اخوي المزيون
انفجرت تسنيم وسبأ بالضحك، بينما احمرت خدود غلا بشكل فاضح.
تابعت غلا وهي تحاول الدفاع عن نفسها:
— وبعدين… سديم للحين لابسة جاكيت سلطان، وما قلتوا عليها شي!
توقفت الضحكات فجأة.
تحولت كل الأنظار نحو سديم.
كانت ما تزال ترتدي الجاكيت العسكري الخاص به …
صفقت سبأ بسخرية— واو جد واو ماأصدق انك مصبح تتكلمين عليه بأبشع الالفاظ وتسبينه وانتي لافة نفسك بجاكيته
خفضت سديم رأسها ببطء، نظرت إلى نفسها، اتسعت عيناها، ثم صرخت بصدمة:
— يا ساتر!
نزعت الجاكيت بسرعة، ورمته بعشوائية نحو غلا،.حيث ضرب وجهها ومن ثقله تعثرت وسقكت على سبأ.
— آآآه!
صرخت سبأ وهي تشد شعر غلا التي بدورها صرخت:
— شعرييييييييييي
وفي لحظة…
انفجر الجميع بالضحك.
ضحك هستيري، متحرر، كأنهم يطردون به بقايا الخوف.
ضحك جعل الغرفة تمتلئ بالحياة من جديد، وكأن شيئًا لم يحدث…
أو كأنهم قرروا، ولو لوهلة، أن يصدقوا ذلك.
.
.
.
.
.
كيفَ لأحمقٍ مثلِكَ
أن يُروّضَ قلبًا لم يكن يومًا لك؟
جننتُ… نعم، فإني أدمنتُكَ،
وأنتَ الذي جرحتَ أغلى ما أملك.
كرهتُكَ… وتمنّيتُ الفكاكَ من أثرِكَ،
وها أنا أعودُ من جديد،
غارقةً في تفاصيلِكَ.