بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الثاني والستون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والستون

الفصل الثاني والستون

" the writer Aridj " . . . وصلت أخيرًا إلى وجهتها. أوقفت سيارتها هذه المرة في المكان المخصص، وبنظامٍ يليق بتحذيراتٍ قديمة ما زالت ترنّ في ذاكرتها. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها حين تذكّرت رسيم وهو يوبّخها دائمًا على ركنها الفوضوي للسيارة. ترجّلت، حملت حقيبتها، أغلقت السيارة، ثم اتجهت بخطوات واثقة نحو المستشفى. طرقت باب غرفة والد وعد، وما إن سمعت صوتها حتى دخلت. وجدت وعد جالسة قرب والدها، احتضنتها فور رؤيتها، وقد بدا الشوق واضحًا على ملامحها، ثم قالت مازحة /وش العلوم يا حبيبتي؟ جايبة حقيبتك! شكله بنستمتع إذا ناوية تقعدين هنا. ضحكت أماني وردّت بخفة /شكلكم راح تشوفوا الحقيبة وما تشوفوا إني بديت عمل. اتسعت ابتسامة وعد، وقد لمعت عيناها فرحًا، فها هي أماني تحقق حلمها أخيرًا /مبروووك يا الغالية، إن شاء الله تبدعين فيه. ضحكت أماني، وقد عاد بها خاطرها إلى سلطان ومحاولاته المستميتة لإغضابها، وقالت بثقة ممزوجة بالسخرية /إن شاء الله، إن شاء الله… شكلي راح أبدع كثييير. بادلتها وعد ابتسامة دافئة، ثم أدارت أماني رأسها تتفحّص الغرفة وسألت /وين تالين؟ راحت بيتهم؟ تنهدت وعد وقالت بنبرة تجمع بين الضيق والضحك /لا تسألين… والله الصبح رفعت ضغطي. اختفت فجأة، وحسبتها صار لها شي. بعدها ظهرت المدام، طلعَت لمحل آيسكريم، مشتهية! ههه… لا تذكريني، لو تشوفين رعد يوم سمع إنها طلعت بدون ما تعطي خبر. أحمد ربي إني كنت موجودة وغطّيت عليها. ضحكت أماني وسألت /طيب، والحين وينها؟ أجابت وعد /في غرفة يمه بالطابق العلوي. توقفت أماني لحظة، ثم سألت /ورعد وخالد وينهم؟ استغربت وعد السؤال قليلًا، لكنها أجابت /راحوا للكافيه تبع المستشفى. اماني /اوكييي . رفعت وعد حاجبيها وقالت /ليش؟ في شي؟ ردّت أماني سريعًا /موضوع يخص الشغل فقط. هزّت وعد رأسها بمسايرة. ابتسمت أماني وقالت بمزاح /So… بما إنك زي القمر، أنا طالعة للشغل وراح أخطف رعد وخالد. ضحكت وعد لأسلوبها وقالت /لا تتأخري، عشان نسهر ونسولف. عندي شي بدي أحكيلك ياه. ابتسمت أماني وخرجت من الغرفة، وهي لا تدري هل سيتركهم ذلك البغيض بسهولة، أم أنه يخبئ لهم مفاجأة جديدة. وقبل أن تصل إلى مقهى المستشفى، لمحَت رعد وخالد في طريقها.كان رعد يتحدث بحماس، وفجأة التفت خالد للأمام، فاستدار رعد نحو الجهة التي ينظر إليها خالد… وهناك، كانت أماني قادمة نحوهما. قالت بابتسامة /السلام عليكم. ردّا السلام، ثم قال رعد بنبرة مازحة /ها يا أماني، تتوظفين وما تقولين شي؟ سلامة رسيم هو اللي خبرنا؟ لا لا، ما يصير هيك. لا تنسين وعدنا: نتوظف مع بعض، ونوقف مع بعض. ابتسم الثلاثة، واستعادت ذاكرتهم ذلك الوعد القديم الذي قطعوه يومًا. قالت أماني بحماس /وعشان ھيك… جاية آخذكم معايا. لم تستطع فرحة رعد وخالد أن تختبئ، فبدت الدهشة واضحة على وجهيهما. تعانقا بحرارة، وهما يباركان لبعضهما البعض. استدار خالد ليعانق أماني بدافع الفرح، لكن رعد أوقفه قبل أن يتمادى دون قصد. اعتذر خالد والندم قد ارتسم عليھ لما كان سيقدم على فعلھ ، وعاد ليقف بجانب رعد. قال رعد بجدية مشوبة بالفرح /يعني الحين يا أماني… إحنا انقبلنا؟ أجابت بثقة /الظاهر هيك، لأن سلطان بنفسه طلب مني أجيبكم. بس الصراحة يا شباب… هو بغيض مرة. أمس كان تدريبي معه، أحسّه أخو إبليس من الرضاعة. انفجر رعد وخالد ضاحكين من التشبيه، وقال خالد /الحين ما يهمنا التعب، المهم وصلنا للي بدنا ياه. فرحت أماني بفرحتهم، وعاد بها الزمن إلى أول يوم دخلوا فيه الكلية، وهم يعاهدون أنفسهم على هذا الطريق. وها هم اليوم، يدخلون هذا العالم من أبوابه الواسعة، رغم محاولات سلطان المتكررة لتضييقها عليهم. اتجه رعد وأوصى فھد ان يھتم بالفتاتين في غيابھم ومن ثم ودع وعد وأخبرها بخبر قبوله هو وخالد. كانت فرحتها عظيمة، أنستها تعب الأيام الماضية. صعدت أماني إلى سيارتها وانطلقت، ولحق بها رعد بسيارته وخالد معه. وبعد طريقٍ طويلٍ نسبيًا، وصلوا إلى ذلك المبنى… وهم لا يعلمون ما الذي يخبئه لهم سلطان اليوم، ولا كيف سيتلذذ بإزعاجهم هذه المرة