الحلقة العشرون والأخيرة
الحلقة العشرون والأخيرة
كانت كارما على وشك الخروج، حتى أوقفها صوت سيف قائلًا:
سيف: لا حول ولا قوة إلا بالله… طيب استني، استني، أنا جاي معاكي.
كارما (باستعجال): لا لا، شكرًا لحضرتك، مش عايزة أعطلك.
في هذه الأثناء، ظهر عمر وهو يرى كارما تذهب مسرعة، فقال:
عمر: كارما رايحة فين؟
ولكن كارما لم تنتبه لصوته من سرعتها، فرأى والده يذهب خلفها مسرعًا أيضًا، فقال:
عمر: بابا…
ثم صمت قليلًا بحرج لأنه أمام الموظفين، وأكمل:
سيف باشا.
سيف: أيوه يا عمر.
عمر: في إيه؟ بتجروا ورا بعض ليه؟ مالكو؟
سيف: بعدين يا عمر، بعدين… رايح أنا وهي مشوار وراجعين.
عمر: أيوه مشوار إيه ده؟
سيف (باستعجال): ما قلتلك بعدين يا عمر… سلام دلوقتي عشان ألحقها.
عمر: تمام…
ولكن عمر لم يستسلم، انتظر حتى رحلت سيارة والده، ثم ذهب هو الآخر واستقل سيارته ليتبعهم.
جهة أخرى....
في المستشفى التي توجد بها علياء، كان ساهر يسير ذهابًا وإيابًا في خوف شديد أمام غرفة العمليات، حتى خرج أحد الأطباء من الغرفة، فأوقفه ساهر ليطمئن.
الطبيب (بابتسامة مطمئنة): متقلقش حضرتك، هي بخير. مجرد كسور خفيفة وخدوش. كنا بس بنطمن إن المخ سليم ومفيش ارتجاج، والحمد لله مفيش حاجة.
ساهر (يتنفس الصعداء): طيب أقدر أشوفها إمتى بعد إذنك؟
الطبيب: كلها ربع ساعة وتتنقل أوضة عادية، تقدر تشوفها بعدها. عن إذنك.
جلس ساهر على أحد المقاعد في انتظار رؤيتها.
جهة أخرى...
في فيلا فادية المنصوري، كانت فادية جالسة في حديقة الفيلا وتجري محادثة هاتفية:
فادية: أيوه يا علاء، هتنفذ النهارده، أنا مش عايزة أستنى كتير…
أول ما يتم هتتحولك الفلوس، أكيد عندك حساب.
تمام يا بطل، مش عايزة أشوف له أثر، إنت فاهم؟
سلام.
أغلقت الهاتف، ثم أجرت مكالمة جماعية مع أصدقائها لتعزمهم على العشاء في منزلها.
جهة أخرى...
في سيارة سيف، كانت كارما في غاية القلق على صديقتها. قطع سيف الصمت قائلًا:
سيف: يا بنتي متقلقيش، إحنا قربنا نوصل أهو.
كارما: حضرتك متعرفش علياء دي عندي تبقى إيه، لو حصلها حاجة أنا ممكن أروح فيها.
سيف: لا بإذن الله هتبقى بخير، اهدي.
وعندما نظر سيف في المرآة، شاهد سيارة عمر خلفه، فهز رأسه دون تعليق.
في سيارة عمر
وصلته مكالمة هاتفية، فرد فورًا:
عمر: أيوه يا سوسو… إحنا تمام، إنتِ قلقانة ليه كده؟
في الشغل يا حبيبتي… هنخلص ونجيلك.
متقلقيش، أنا معاه، مفيش واحدة هتخطفه منك، أنا قاعد له على قلبه.
سلام يا ست الكل.
جهة أخري...
في إحدى المناطق الشعبية
فوق سطح أحد المنازل، كانت توجد غرفة يسكن بها عصام.
كان عصام يقرأ القرآن، حتى سمع طرقات على الباب. فتح الباب فوجد علاء.
علاء: إيه ده يا عصام؟ إزيك؟ إيه الزيارة الغريبة دي؟
عصام: صحاب آه، إنما زمايل مهنة دي كانت زمان، أنا توبت.
لاحظ علاء سجادة الصلاة والمصحف.
علاء: إيه ده؟ إنت بقيت بتصلي وتقرأ قرآن؟
عصام: الحمد لله… مفيش أحلى من التوبة.
اقترح علاء عمل الشاي، ودخل المطبخ حيث رش البنزين في الأركان، ثم عاد يحمل كوبين من الشاي وجلس.
جهة أخرى – المستشفى
وصلت كارما ومعها سيف، وذهبت مسرعة للاستقبال، ثم إلى غرفة علياء.
وجدت ساهر جالسًا.
كارما: ها يا ساهر، الأخبار إيه؟
ساهر: علياء بخير، شوية كسور بسيطة وخدوش.
طمأنت كارما نفسها، ثم تحدثت مع ساهر، وهدّأته، ووعدته بأن تصلح الأمور.
انضم عمر وسيف إليهم، وازداد توتر كارما.
سيف: متقلقيش يا بنتي، عشر دقايق ونرجع.
همسَت كارما:
ربنا يستر.
جهة أخرى....
اندلع حريق هائل في المبنى الذي يسكنه عصام، وعمّت الفوضى.
وفي مكان بعيد، تحدث علاء مع فادية:
علاء: كله تمام… الهدف بقى فحمة.
جهة اخري... في المستشفى
سرد سيف كل شيء لعمر.
اشتعل الغضب في عيني عمر.
سيف: اهدي يا عمر… مش عايزين مصيبة.
عمر: لو مش بالقانون يبقى بقانون عمر غازي.
حاول سيف تهدئته خوفًا على كارما.
غرفة علياء
دخل ساهر بعد إصرار كارما، وتركتهما يتصالحان.
خرجت كارما وجلست، وردّت على مكالمة عمر:
كارما: أنا جاية في السكة أهو.
العودة إلى البيت – السيدة زينب
وصلت كارما ومعها سيف وعمر.
تفاجأ كمال بسيف.
كمال: سيف غازي؟
سيف: الله أكبر… نسيتني؟
تصالحا بعد سنوات، وطلب عمر يد كارما.
قُرئت الفاتحة وسط الفرح.
بعد مرور شهر كامل...
تم زفاف عمر وكارما، وساهر وعلياء.
الفرح عمّ الجميع.
القبض على فادية
تم القبض على فادية بتهم متعددة، واعترف عصام بكل شيء.
حُكم على فادية بالمؤبد، وعلى عصام بـ 15 عامًا.
يوم جديد سعيد...
كارما في المطار، تعود لعملها كمضيفة طيران.
لوّح لها عمر، فأرسلت له قبلة في الهواء، ثم أقلعت الطائرة.
تمت...
بقلم / هبة نبيل