رد لي أعتباري - الحلقة السابعة عشر - بقلم هبة نبيل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رد لي أعتباري
المؤلف / الكاتب: هبة نبيل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقة السابعة عشر

الحلقة السابعة عشر

الحلقة السابعة عشر… ظل عمر ووالده يتحدثان سويًا، ثم دلفا سويًا إلى الفيلا ومنها إلى غرفة عمر، ثم تحدث عمر قائلًا… عمر باستفسار: بس معناها إيه أسبوعين دي؟ سيف بتفكير وهو يحاول ربط الأحداث: أنا بحاول أفهم، بس الورقة دي لما نقارنها بالورقة التانية اللي جاتلك قبل كده، معناها إنها برضه تخص كارما. عمر: أيوه، بس فاضل أسبوعين على إيه؟ إيه جو المسلسلات اللي داخلنا فيه ده؟ سيف بتساؤل: طيب هي كارما راحت الشغل النهارده؟ عمر: مش عارف، بس إيه العلاقة؟ سيف: اطمن بس، راحت ولا لا؟ عمر: طيب ثواني، هتصل بكارلا… وبالفعل اتصل عمر بكارلا، فردت عليه على الفور لتقول… كارلا برسمية: عمر بيه أهلا بحضرتك، البقاء لله. عمر: بخير الحمد لله ونعم بالله. كارلا، الشغل عندك ماشي كويس؟ كارلا: أيوه يا أفندم، كله تمام. عمر: في أي حد مجاش النهارده؟ حد اتأخر؟ كارلا: لا يا أفندم، كلهم موجودين… آه ماعدا كارما، هي اللي مجتش النهارده. عمر: مضتش إذن؟ قالت أسباب؟ كارلا: لا يا أفندم. عمر بلهجة صارمة ومهنية: تمام، يبقى يتخصم منها يومين، ولو مجتش لمدة 3 أيام يتبعتلها إيميل بإنذار. كارلا: أمرك يا عمر بيه… مع السلامة. أغلق عمر الخط مع كارلا ثم قال بغضب: مجتش؟ هي إيه فكرة الشغل ده، لعبة؟ سيف: اهدي يا عمر، وبعدين مكنش ليه لزوم الخصم. عمر: بابا، إنت عارف أنا في الشغل وخصوصًا لو في استهتار… معرفش. أبويا، أنا آسف. سيف بفخر: ابن أبوك صحيح. طب يلا بقى أنا رايح أوضتي، عشان أكيد سهيلة أول ما هدخل هتنزل عليّا بالأسئلة ترِف. عمر بضحك: ربنا معاك يا حاج. سيف وهو يفتح باب غرفته على وشك المغادرة: واد اتلم. عمر: حبيبي… خرج سيف بالفعل وأغلق خلفه الباب، وجلس عمر يفكر… جهة أخرى… في منزل كارما… كانت جالسة تشاهد التلفاز، وكانت في الوقت ذاته تتصفح في هاتفها بشرود، حتى إنها لم تلاحظ جلوس والدها بجانبها، والذي كان ينظر لها. وعندما التفتت رأته بجانبها ينظر لها، فقالت… كارما: إيه يا كاميلو؟ أخص عليك، خضتني. كمال: قمري، مرحتيش الشغل النهارده يعني؟ كارما بتردد: آه، كسلت النهارده فقلت أخد إجازة. وبعدين يا كيمو، مش دايمًا إنت اللي بتقولي خدي يوم إجازة عشان ترتاحي؟ سمعت كلامك أهو. كمال بشك: سبحانه… أول مرة من يوم ما فكرتي تشتغلي تاخدي يوم إجازة. كارما وهي تحاول التشويش: بقولك إيه يا كيمو، ما تيجي نخرج مع بعض؟ نروح أي مكان نغير جو، بقالنا كتير مخرجناش سوا. كمال بشك: كارما، هو في إيه؟ إنتِ كويسة؟ كارما بتوتر: آه يا حبيبي، كويسة. في حاجة ولا إيه؟ ده أنا بقولك تعالي نخرج. كمال بنظرة تحمل معاني كثيرة: تمام، هروح أغير هدومي. كارما: تمام يا حبيبي، وأنا كمان. جهة أخرى… في فيلا فادية المنصوري، وتحديدًا في المطبخ، كانت تجلس ليلى وفاطمة وباقي الخدم. ثم بدأت فاطمة الحديث وهي تقول بصوت منخفض لتسمعه ليلى فقط… فاطمة: الست دي مش ناوية تجيبها لبر أبدًا. ليلى بتساؤل: ليه؟ حصل حاجة تاني؟ فاطمة: كلمت الزفت ده تاني. ليلى بتركيز: وبعدين؟ كملي. فاطمة: أنا مكنش هدفي خالص ولا بحب حوار التصنت ده، بس مع دي بالذات المفروض الواحد يحط عينه وسط راسه. ليلى: فاطمة، اخلصي؟ فاطمة: حاضر. لقيتها محدداله وقت ينفذ فيه، قالتله قدامك أسبوعين وتكون نفذت. ليلى: وبعدين بقى؟ فاطمة: دي ولية سم. ليلى: طب اسكتي بقى، لا حد يسمعك. تعالي نشوف هنعمل غدا إيه النهارده. فاطمة: يلا، حار ونار في جتتها. ليلى: لمي لسانك شوية، مش هتجيبيها لبر. فاطمة: لمّيناه أهو ليلى: أيوه كده، ورايا. جهة أخرى… في منزل شريف… كان يهاتف عمر للاطمئنان عليه… إيه يا ابني، إنت من ساعة ما مشيت من عندي وإنت لا حس ولا خبر، مش تطمني؟ نعم؟ تاني؟ فيها إيه بقى المرة دي؟ يعني إيه؟ الموضوع ده في حاجة مريبة أوي يا عمر… يا حبيبي، أنا جنبك من غير أي حاجة، في أي وقت تطلبني هتلاقيني فوق دماغك. ماشي يا حبيبي، في البيت ولا في الشغل؟ تمام، طب ما تعدي عليّ ونقعد في أي حتة… خلاص ولا يهمك، ارتاح النهارده. سلام يا حبيبي… جهة أخرى… في فيلا سيف غازي… كان سيف ينادي على حارس الفيلا قائلًا… سيف: يا سعد، يا عم سعد. سعد: أيوه يا بيه، أؤمر. سيف: الأمر لله. بقولك إيه يا سعد، وإحنا بره البيت النهارده ملمحتش حد ماشي ناحية الفيلا شكله غريب عليك؟ سعد: لا والله يا بيه، مكنش في حد خالص. هو واحد بس جه اداني ورقة وقالّي حطها عند باب الفيلا، ومشي من قبل حتى ما يسمع ردي. سيف باستفسار: كان شكله إيه يا عم سعد؟ سعد: مشوفتش شكله، كان لابس نظارة كبيرة سودا وحاطط كوفية على مداريه نص وشه. سيف: طيب تمام، روح إنت يا عم سعد. وبالفعل ذهب سعد، ودلف سيف داخل الفيلا ومنها إلى مكتبه، وجلس ليفرغ كاميرات الفيلا… جهة أخرى… في الطريق، حين كانت كارما ووالدها يستقلان سيارة أجرة في طريقهم إلى وجهتهم… السائق: يا أساتذة، في عربية ماشية ورانا من ساعة ما تحركنا، في كل مكان ماشية معانا. كمال: هيكون مين يعني يا ابني؟ شوف طريقك إنت ومتركزش. السائق: يمكن… سمعت كارما رنين هاتفها، لكنها كانت تغلق الخط… على الجهة الأخرى… في المطار… كانت علياء تسير في الطرقات وهي تحاول مرارًا وتكرارًا الاتصال بكارما ولكن دون جدوى، ثم قالت وهي تمسك الهاتف… مبترديش ليه يا كارما؟ مبترديش ليه بس؟ خلاص هبعتلك مسدج، هعمل إيه بقى… وبالفعل أرسلت علياء رسالة لكارما، ثم ذهبت لتبحث عن ساهر… جهة أخرى… في شركات آل غازي… قررت دينا أن تلعب بأعصاب سميرة قليلًا، قائلة وهي تداري الورقة خلف ظهرها… سميرة بقلق عندما شاهدت دينا تقترب إليها: ها، جاي؟ دينا بحزن مصطنع: كارلا قالتلي إن عمر بيه اتصل وقال إنه مش جاي النهارده عشان عنده حالة وفاة. سميرة: إيه؟ يا نهار مش فايت، ده محمد هيعلقني… وظلت تبكي. دينا: لا لا، بس خلاص اهدي. عمر بيه مضي ورقة إجازتك من امبارح، أهي. سميرة: بجد؟ دينا: ما هي في إيدك أهي يا بنتي. هو إيه اللي بجد؟ يلا انطلقي، وأشوفك أحلى عروسة بقى في الفرح. ألف مبروك يا قلبي مقدمًا. سميرة بفرحة: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. يلا سلام… وبالفعل ذهبت سميرة مسرعة وهي تهاتف خطيبها لتقول له… خلاص يا محمد، المشكلة اتحلت وأنا رايحة على البيت أهو… حاضر… لا خلاص، مش زعلانة، وإنت كمان متزعلش مني… بحبك… باي… جهة أخرى… في فيلا فادية المنصوري… كانت فادية جالسة ومعها إحدى صديقاتها يتحدثون سويًا، حتى جاءتها مكالمة هاتفية من شخص مجهول، فقالت… فادية: أيوه، مين معايا؟ فجأة تحول وجه فادية إلى الغضب الشديد وهي تقول: بتقول إيه؟ تمام، اقفل… وعندما أغلقت فادية الهاتف قالت، والغضب والشر يتطايران من عينيها: بقى كده؟ طب ماشي… إنت اللي جبته لنفسك… يتبع…