رد لي أعتباري - الحلقة الخامسة عشر - بقلم هبة نبيل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رد لي أعتباري
المؤلف / الكاتب: هبة نبيل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقة الخامسة عشر

الحلقة الخامسة عشر

الحلقة الخامسة عشر تغيّرت ملامح كارما تمامًا من الفرحة بعد أن رأت عمر إلى الصدمة والاندهاش، ثم قالت: كارما: عمر… إنت بتقول إيه؟؟ عمر: بقول إني عايز أتجوزِك، ومفيش مجال أصلًا للرفض… في الحالتين هتقابلي. كارما: عمر بعد إذنك… مفيش هزار في الحِتّة دي. عمر: أنا مبهزرش يا كارما، ولو مش مصدقاني… تعالي معايا. كارما: إنت رايح فين؟؟ عمر: هطلع أطلبك من أبوكي حالًا. كارما: لا لا يا عمر… لا! قالتها ثم ذهبت مسرعة إلى منزلها مرة أخرى وهي تبكي. فتحت باب شقتها ثم أغلقته خلفها وذهبت مُهرولة إلى غرفتها وأغلقت الباب وظلّت تبكي بشدة. قطعها صوت رنين هاتفها لكنها لم ترد. جلست كارما على مضجعها وبدأت تسترجع ذكرياتها وتتذكر ما حدث معها، ثم أغلقت عينيها بألم شديد عند تذكّرها. وكان عمر ما زال تحت منزلها يحاول مرارًا وتكرارًا الاتصال بها ولكن دون رد، وتردد كثيرًا أن يصعد إلى منزلها، فاستقل سيارته بقلق يصاحبه غضب شديد. ومن شدة غضبه أصدرت السيارة صوتًا مزعجًا جدًا في طريقه إلى منزله...... --- جهة أخرى..... في أحد الأماكن المشهورة كانت تجلس علياء ومعها أصدقاء العمل وهم في انتظار كارما أن تأتي، ثم قالت إسراء: إسراء: مالها اتأخرت كده ليه؟ ما تتصلي بيها تاني يا علياء. علياء: معرفش إيه التأخير ده كله… دي قايلاني نص ساعة وهكون عندكم. ريم: ممكن الطريق زحمة ولا حاجة… وبعدين لسه بدري، دي الساعة 7. علياء: أنا هتصل بيها تاني… وعندما كانت علياء تمسك هاتفها لتجري اتصالًا بكارما، تفاجأت بأن كارما هي من تتصل، فلم تتردد وردّت: علياء: إيه يا بنتي؟ مجتيش ليه؟ مال صوتك؟… استني اديني ثواني… ثم قالت للبنات: دقيقة يا بنات وجاية… وأكملت حديثها مع كارما: تمام… أنا بعدت عنهم. في إيه؟ قلقتيني… إنتي بتعيطي؟… أجيلِك يعني؟ إنتي مش جاية؟… طب خلاص خلاص اهدي… ربع ساعة وهبقى عندك… لا لا متقلقيش، محدش هيزعل… يلا سلام. أغلقت علياء الخط وذهبت إلى صديقاتها وهي تقول: علياء: جماعة… كارما بتعتذر لكم، هي مش هتقدر تيجي. تعبت شوية بس بتقول إنها هتعوضكم عن اليوم ده. ريم بقلق: طيب… إنتي هتروحي لها؟ علياء بتردد: لا أنا هروح بقى عشان ساهر… إنتوا عارفين بقى جو المخطوبين ده… شوفته، أهو بييجي ع السيرة! تظاهرت بأنها تتحدث في الهاتف ثم أشارت لهم وخرجت من المكان، ثم أوقفت سيارة أجرة في طريقها إلى منزل كارما..... --- جهة أخرى..... في فيلا النجار… بعد أن وصلت سهيلة والدة عمر، ورحبت بها صفاء… سهيلة: هي فين؟ صفاء بقلق: في أوضتها. سهيلة: طب أنا دخلالها… طرقت سهيلة عدة طرقات لكن دون رد، ففتحت الباب وأغلقته خلفها. شاهدت دليدا مستلقية على مضجعها، عيونها مفتوحة بطريقة تقلق، وجهها شاحب، ومن قلة الطعام أصبح جسدها هزيلًا للغاية. جلست سهيلة بجانبها وشعرت بحزن شديد وهي تقول: سهيلة بحزن: إيه يا دودو؟ ليه يا حبيبتي عملاه في نفسك كده؟ لكن لم تتلقَّ أي رد. سهيلة: ما هو مش هينفع كده يا حبيبتي… الدنيا مش مستاهلة لأي سبب من الأسباب… لازم تطلعي من المود ده وتعيشي حي— قطعت سهيلة جملتها عندما رأت بقعة دم أثارت الرعب في قلبها، وعندما رفعت الغطاء عن دليدا… صرخت صرخة مدوية. فتحت صفاء الباب بفزع شديد وهي تقول: صفاء: في إيه يا سهيلة؟؟ سهيلة بفزع شديد: الحقيني يا صفاء… بنتِك انتحرت! صفاء بصدمة: لا! بنتي؟! لا لاااا! بنتي هتعيش! صح؟ بنتي هتعيش يا سهيلة؟؟ لم تتمالك صفاء نفسها فوقعت مغشيًا عليها. كانت سهيلة محتارة بين الاثنين، ثم قررت أن تأخذ دليدا وتنقلها بسيارتها لأقرب مستشفى..... --- جهة أخرى.... في فيلا سيف غازي… وصل عمر ومازال الغضب يسيطر عليه، كان يقذف أي شيء يقف أمامه. جاء والده قلقًا على صوت التحطيم وهو يقول: سيف بقلق: عمر… في إيه؟ مالك؟ أنا أول مرة أشوفك في الحالة دي… في إيه؟ عمر بغضب: مفيش… لو سمحت يا بابا مش عايز أتكلم دلوقتي خالص. سيف بلهجة صارمة: تعال ورايا على المكتب. ذهب عمر خلفه، ودخلا المكتب. جلس عمر ثم أغلق سيف الباب وقال: سيف: إيه اللي حصل يا عمر؟ اتكلم. عمر بدأ يهدأ قليلًا يريد أن يخرج غضبه… فقصّ على والده كل ما حدث. سيف بتفهم: عملت كده عشان الموضوع جه مفاجأة… ارتباك طبيعي. متزعلش منها. وبالنسبة للورقة… هي دي اللي غامضة. عمر: أنا هتجنن… خايف يكون الموضوع جد وتتأذى. سيف: متقلقش… أنا هتابع الموضوع. وإنت اهدا، وبلاش سرعَتك دي. خليها تاخد وقتها. عمر: عندك حق… يمكن اتعصبت من خوفي عليها… وكمان إنها مبتردش. سيف: سيبلها مساحتها… ومحدش هيقرب منها. وأنا هعرف مين ورا الموضوع. عمر: ياريت يا بابا… شكرًا بجد. سيف: طب يلا… روح اطلع أوضتك، وربنا معايا بقى على سهيلة لما تيجي تشوف اللي انت هببته ده— قطع حديثه رنين هاتفه. سيف: أهو…بتيجي على السيرة رد: سيف: أيوه يا سوسو… مال صوتك؟؟ في إيه يا سهيلة؟؟… بتقولي إيه؟! طب أنا جاي… خليكي عندك، أنا جاي في السكة… سلام. عمر بقلق: في إيه يا بابا؟ مالها ماما؟ سيف: مفهمتش منها غير إنها في المستشفى. عمر بقلق شديد: ماما في المستشفى ليه؟! طب أنا جاي معاك! سيف: خليك إنت عمر مقاطعًا: لا! مش هسيبك تسوق في الحالة دي. تعال معايا. وبالفعل أخذ عمر والده وانطلقا إلى المستشفى.... --- جهة أخرى.... في منزل كارما… كانت كارما في غرفتها، وكمال وعلياء بجانبها وهي لا تتحدث. قطعت علياء الصمت قائلة: علياء: أيوه… مانا مش جاية المشوار ده كله عشان أسمع سكوت. في إيه يا كارما؟ كمال: طيب… أستأذن أنا. يمكن عايزة تتكلمي معاها لوحدكم. علياء: تمام يا عمو. خرج كمال وأغلقت الباب. علياء: ها… في إيه؟ كارما بحزن شديد: عمر طلب مني الجواز يا عليا… وأنا رفضته علياء بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟؟ رفضتيه ليه؟ ليه يا كارما؟؟ كارما ببكاء: عشان مينفعش يا عليا… أنا مينفعش أتجوز… فاهمة يعني إيه مينفعش؟ علياء بعدم استيعاب: لا مش فاهمة… قصدك إيه؟ استجمعت كارما قوتها وقصّت عليها كل ما حدث لها في الليلة المشؤومة… استمعت علياء وهي في صدمة شديدة، يدها على فمها، عينيها مغمضة من الألم. عندما انتهت كارما قالت علياء بصوت منخفض يكاد لا يُسمع: علياء: إزاي؟ إزاي؟! لا… معقول توصل للوضاعة دي؟ بس يا كارما… لازم باباكي وعمر يعرفوا. صدقيني إنتي محتاجاهم جنبك. كارما ببكاء: مش هقدر… بخاف عليهم. بابا لو عرف… مش بعيد يرتكب جريمة! وأنا مش مستغنية عنه… وعمر؟ ممكن يفهمني غلط! علياء: لا يا كارما… مخاوفك غلط. أبوكي أذكى من كده… وعمر متفتح ومثقف وهيفهم.لازم يعرفوا… ولو مقولتيش، أنا اللي هقول. ثم ضمتها بشدة… وظلّت تهدّئها حتى نامت كارما. عدّلت علياء نومتها، وجلست بجانبها، لكن دخلت في نوبة بكاء مكتوم من هول ما سمعته..... --- جهة أخرى.... في المستشفى التي نُقلت إليها دليدا… كانت سهيلة جالسة وبجانبها صفاء عندما أفاقت، ثم وصل سيف وعمر، وظلّوا جميعًا ينتظرون خروج أي أحد يطمئنهم. خرج الطبيب… فتجمعوا حوله. الطبيب بأسف وهو ينظر للأرض: آسف جدًا… بس الحالة… اتوفت البقاء لله يتبع....