الحلقة العاشرة
الحلقة العاشرة
بعد أن ظهر الشاب وسأل كارما وعلياء، اندفعت علياء قائلة:
علياء: أيوه فيه العيال اللي...
قاطعت كارما جملة علياء بوضع يدها على فمها، فهي تعرف صديقتها جيدًا عندما تغضب، ثم قالت:
كارما: لا شكرًا جدًا، في حاجة، هو بس حب يستظرف شوية وراح لحاله، كده كده إحنا ماشيين، يلا يا عليا.
كانت علياء تريد التحدث، لكن مازالت كارما تُغلق فمها بيدها بإحكام حتى خرجوا من الكافيه.
ومن الداخل، كان الشاب يضحك بشدة، ثم اختفت تلك الضحكة وارتسمت على وجهه علامات الغضب المخيف، وهو يسير في طريقه إلى الطاولة التي يجلس عليها الشابان.
الشاب بغضب مكتوم: قوم انت وهو اطلعوا بره الكافيه من غير شوشره، وده أسلم ليكم.
شاب 1 باستفزاز: ولو مقومناش يعني هتعمل إيه؟
الشاب: أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين، عشان في المرة التالتة مش هتلاقوا نفسكم غير في المستشفى ومتجبسين جنب بعض.
شاب 2 بخوف: يلا يا كريم نمشي، ده شكله شراني.
كريم بتحدي: جرا إيه ياض متثبت كده! انت هتخيب ولا إيه؟ ولا يقدر يعمل حا...
لم يُكمل كريم كلامه حتى وجد الطاولة منقلبة عليه هو وصديقه.
الشاب: تحب نكمل؟
جاءت فتاة من خلف الشاب وقالت:
الفتاة: مازن خلاص أرجوك، أنا مش عايزة أي شوشره هنا، عشان خاطري. وانتو لو سمحتوا امشوا بهدوء.
مازن بغضب: انتي بتعتذري لمين يا ملك؟ دول هيمشوا وذنبهم على جنبهم لو ممشيوش من قدامي دلوقتي.
ملك: مازن عشان خاطري اهدي، سمعة الكافيه أرجوك. أنا أصلاً شايفة اللي عملوه من بدري، وكان ممكن أطردهم، بس فضلت أسكت أحسن، انت عارف إني مش بحب المشاكل.
خرج الشابان بالفعل، ثم رمق مازن ملك بنظرة مخيفة أرعبتها بشدة، ثم رحل بغضب، تاركًا إياها تبكي.
---
مكان آخر...
في منزل كارما، بعد أن وصلت هي وعلياء أمام المنزل.
علياء: كنتي سبيني عليهم، ده أنا كنت ها...
كارما: باااااس، اسكتي! هو أنا مش عارفاكي؟ أنا لو سبتك كان زمانا في القسم دلوقتي
علياء: لا أبدًا، ده أنا حتى كيوت، كنت هقولهم يا وحشين بس
كارما: يا حلوة، طب يلا نطلع يا كيوت.
علياء بانفعال بعد ما تذكرت كلمة كريم: أنا علبة كانز؟ أنا! ما سبتنيش عليهم ليه؟
كارما: اخرسي بقى، إحنا لسه في الشارع.
علياء بهدوء مفاجئ: بس شوفتي القمر اللي قالنا “في حاجة يا آنسات؟” كانت طالعة من بقه زي السكر، يخربيت جماله!
كارما وهي تصعد الدرج: يا بنتي، هو أي شنب ماشي على الأرض وخلاص، انتي ماشيه تحبي على نفسك؟ أومال راح فين كابتن ساهر خطيبك؟
علياء بهيام: متفكرنيش يا كركر، وحشني أوي.
كارما: صبرني يا رب... اطلعي قدامي، هتشليني.
---
جهة أخرى...
في فيلا فادية المنصوري، بعد أن جاء إليها الضيف، يجلسان ويتحدثان سويًا.
فادية بدلع: خلاص يا عصومة نسيتني؟ نسيت فوفة؟
عصام: مقدرش، رجعتي إمتى من السفر؟
فادية: بقالي شهر أهو.
عصام: ومطلبتنيش؟ أنا كل ده كنت فاكر إنك لسه بره.
فادية: وأهو أنا طلبتك.
عصام: يبقى أكيد وحشتك.
فادية: انت عارف إني مبفكرش بعواطفي، أنا عايزاك في حاجة تانية خالص.
عصام: استر يا رب، عايزة إيه يا فادية؟
فادية بضحكة عالية: أحبك وانت فاهمني يا عصومة... كارما، أكيد فاكرها.
عصام بملامح حزينة: مالها كارما يا فادية؟ بتفتحي في القديم ليه؟
فادية: أنا مفتحتش في القديم، انت اللي فتحت! أنا بس قولت اسمها، وبعدين مالك؟ زعلت كده ليه؟ أوعي يكون يا عصام بقي عندك قلب ومشاعر وبتحس وكده! لا أزعل، انت الراجل بتاعي
عصام بنظرة احتقار مخفية: عايزة إيه يا فادية؟
فادية: أيوه كده، هو ده عصومة حبيبي، هقولك...
---
جهة أخرى...
في فيلا سيف غازي (منزل عمر).
كانت سهيلة تهبط الدرج ذاهبة إلى صفاء بعد أن ارتدت ملابسها لتخرجا في نزهة سويًا، حتى أوقفها سيف قائلًا:
سيف بتساؤل: إيه يا سوسكا، رايحة فين كده؟
سهيلة: مفيش، خارجة شوية أنا وصفاء نشم شوية هوا.
سيف: صفاء آه؟ طيب بصي يا سهيلة، عشان أنا مش مرتاح للّي اسمها صفاء دي، لما تيجي تاني أرجوكي متسيبيهاش لوحدها وتروحي في حتة.
سهيلة: ليه يا سيف بتقول كده؟ أنا مشوفتش من صفاء حاجة وحشة، إحنا بقالنا سنين مع بعض. أول مرة تقولي الملحوظة دي... حصل حاجة؟
سيف: باختصار، أنا شوفتها قدام أوضة ابنك وبتحاول تفتح الباب، ولما واجهتها قالت حجة خلتني أقلق منها وأشك فيها أكتر.
سهيلة: وهي إيه اللي طلعها فوق أصلًا؟
سيف: أديكي قولتيها! شوفي انتي بقى الموضوع ده، وكويس إن ابنك بيقفل باب أوضته بالمفتاح قبل ما يخرج. يا إما تتقابلوا بره البيت، يا إما يا مرحب بيها بس متسيبيهاش.
سهيلة وبدأ الشك يتملك منها تجاه صفاء: حاضر يا حبيبي، انت عندك حق، يلا باي أشوفك على خير.
سيف بحب: وانتي بخير، خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله.
سهيلة: وانت كمان، محمد رسول الله.
عمر من خلفهم: يا عيني على الرومانسية! هو أنا دايمًا أجي في وقت غير مناسب كده يا عصافير الحب ولا إيه؟
سيف: وله تعالي ورايا على المكتب.
عمر: وله يخرابي! ده لو حد سمعك بتقولي "وله" دي في الشركة، هيتعمل عليا حفلة العمر كله! الغريبة إنك بتهزقني هنا وتحترمني هناك.
سيف: خلصت؟
عمر: أيوه.
سيف: ورايا.
عمر: حاضر.
---
جهة أخرى...
في منزل كارما... بعد أن دخلوا المنزل منذ نصف ساعة، استأذنت كارما من علياء وخرجت من الغرفة لتجلس مع والدها على انفراد، ودار الحوار كالآتي:
كارما: بابا ممكن نتكلم؟
كمال: أكيد، بس قوليلي الأول عملتي إيه؟ الشغل والمقابلة كانت عاملة إزاي؟
كارما باختصار: اتقبلت الحمد لله، والمقابلة كانت لطيفة جدًا، والمدير شكله بني آدم محترم أوي.
كمال: طيب الحمد لله، فرحتيني والله.
كارما: الحمد لله. ممكن نتكلم بقى في الموضوع اللي أنا جاية عشانه؟
كمال: عارف يا كارما اللي انتي عايزة تقوليه، بس صدقيني هي اللي طبت عليا زي القضا، أعمل إيه؟
كارما: سهلة جدًا... كنت تطردها.
كمال: دي بني آدمه بجحة، دخلت البيت من غير حتى ما تستأذن.
كارما: وذنبي أنا إيه؟ أجي من بره وأنا خنقة الدنيا فيا وأشوفها قدامي؟
كمال: كارما برضو متنسيش إنها أم...
كارما بعيون يملؤها الدموع: أرجوك، متكملهاش، أرجوك.
كمال: طب اهدي يا حبيبتي، أنا آسف...
ثم صمت عندما ارتمت بين أحضانه، فبدأ في تهدئتها، وأراد أن يغير مجرى الحوار ويتحدث معها عن علياء، وبالفعل نجح في تهدئتها، وبدأت تتفاعل معه، وحكت له الموقف الذي حدث معهم في الكافيه، وانفجروا سويًا في نوبة ضحك هستيرية.
---
جهة أخرى...
في فيلا فادية المنصوري، بعد أن قالت لعصام ما تريده أن يفعله.
عصام: ده انتي سم يا فوفة، ده إبليس ييجي يتعلم منك! مكفكيش اللي عملتيه فيها زمان؟ دي بنتك مش عدوتك!
فادية: أنجز، هتنفذ ولا أجيب غيرك؟
عصام: تمام يا فادية، بس اديني وقتي، اللي بتقوليه مش سهل.
---
يتبع...