الحلقة السابعة
الحلقة السابعة
عمر بملل بعد ما ظهرت له الفتاة: دليدا إزيك؟
دليدا: بخير يا هراب، وحشتني أوي.
عمر: إنتي إيه اللي جابك في الوقت المتأخر ده؟ إنتي مش هتبطلي جنانك ده؟
دليدا باستفزاز: لا يا حبيبي، أولًا مش هبطل جنان، لأن الجنان ده أحلى حاجة في الدنيا، ثانيًا بقى أنا أصلًا مش جايالك مخصوص، أنا جاية لطنط سوسو. بعد ما خرجت من عندها ولسه همشي لمحت عربيتك فقولت أقف أسلم عليك.
عمر: لا والله! اتنزلتي، شكرًا يا ستي، يلا تفضلي.
دليدا وهي تفتح باب سيارته وتجلس داخلها : شكرًا يا ميرو.
عمر: هو إيه اللي شكرًا يا ميرو؟ إنتي رايحة فين؟
دليدا بلا مبالاة: إنت مش قولتلي اتفضلي؟ يعني هتوصلني كأي جنتل مان، ولا هتسبني أروح لوحدي وأركب مواصلات مثلًا؟
عمر بنفاذ صبر: دليدا، بقولك إيه، أنا مش فايق وعايز أنام، جاي تعبان.
دليدا: أنا اتكلمت! أنا بقولك وصلني وارجع نام براحتك.
عمر بتأفف: اتفضلي... ثم قال في سره: الله يسامحك يا أمي.
---
جهة أخرى....
داخل منزل عمر....
كان الأب والأم جالسين سويًا يتحدثان في مواضيع مختلفة.
الأم بقلق: عمر اتأخر أوي يا سيف
سيف: اتأخر إيه بس يا سهيلة! ده لسه الساعة ما عدتش 12 حتى، إنتي عايزاه سندريلا ولا إيه؟ وبعدين ابنك ما يتخافش عليه يا سوسكا
سهيلة: قلب الأم بقى يا روح سوسكا.
سيف: طيب مش هتنامي؟
سهيلة: الله! ما أنت بتقول لسه بدري، وبعدين أنا من إمتى بنام وواحد منكم بره البيت؟ لما ابنك يرجع.
سيف بمغازلة: مانا موجود.
سهيلة: سيف!
سيف: عيون سيف.
سهيلة: شوف انت رايح فين.
سيف بمزاح وهو يصعد الدرج: بكرة تندم يا جميل.
سهيلة تبتسم وتضرب كف بكف، وتفاجأت بمن يقول خلفها:
–راعيه بدل ما يبص بره يا سوسو.
سهيلة: عمر! إيه يا ابني كل ده؟ خوفتني عليك.
عمر بزهق: هو فيه غيرها؟ إزعاج حياتي.
سهيلة بضحك: دليدا؟
عمر: هي زفتها.
سهيلة: يا ابني خف عليها، دي بتحبك.
عمر بمزاح: سيبك بس من الكلام ده دلوقتي، الراجل اللي فوق ده كان بيعاكسك وأنا بره صح؟
جاء صوت سيف من أعلى: سامعك يا حيوان!
عمر: حبيب قلبي يا بوب، يا شقي، يلا يا سوسو اطلعي، ما تقلقيش عليا أنا مش في حضانة! إيه العيلة دي؟
سيف: مالنا؟
عمر: زي الفل، انت سامعك كده يا حج ما شاء الله، مش عايز أحسدك.
سيف: وأنا بقول أوقات ما بسمعش كويس ليه؟ بتقر عليا يا حيوان! روح نام.
عمر: رايح والله رايح، انت فاكر إني مش نايم؟ ده أنا نايم أصلًا من ربع ساعة وبحلم كمان.
سيف: عيل ظريف.
عمر: شكرًا، تصبح على خير. I wish you a nice time (أتمنى لك وقتًا لطيفًا).
---
جهة أخرى....
في منزل كارما بعد أن وصلت علياء ودلفت داخل المنزل....
كمال: تعالي يا بنتي، اتفضلي.
علياء: شكرًا يا عمو.
كمال: تشربي إيه؟
علياء: لا يا عمو شكرًا، تسلملي.
كمال: ها، قوليلي بقى إيه اللي حصل؟
علياء بتردد: عمو... كارما... آه... بصراحة كارما اترفدت.
كمال: بتقولي إيه؟؟ اترفدت إزاي يعني؟ هي كانت أجرمت ولا إيه؟
علياء بحيرة: أنا مستغربة جدًا من قرارهم ده، بس مستر عمار المدير بيقول إنها قواعد صارمة جدًا، وهو حاول يدخل بس محدش استجاب له.
كمال بغضب: بس ده ظلم!
علياء: ما هو ده اللي أنا جاية عشانه يا عمو، بعد طبعًا ما أطمن عليها. كارما لازم ترفع مظلمة، لأن مش بالساهل دي تترفد وتستسلم، وكلنا هنشهد معاها.
كمال: ربنا يخليكم لبعض يا بنتي.
علياء: ويديك الصحة يا عمو، ممكن أدخلها؟
ثم لاحظت علياء وجود سيدة لم ترها من قبل في المنزل، فتراجعت خطوات قليلة للوراء لتكون في مستوى كمال ثم قالت...
–عمو، مين دي؟
كمال بتأفف: دي حد مش مهم، ضيفة. ادخلي إنتي يا علياء لكارما، يلا.
علياء بإحراج: حاضر بعد إذنك... ودخلت علياء بالفعل غرفة كارما وأغلقت الباب خلفها، ثم ذهبت وجلست بجانبها وقالت: إيه بقى اللي كل شوية توقعي قلبنا يا محور الكون؟
كارما بابتسامة: هيفضل لسانك أطول منك كده لحد إمتى؟
علياء بفضول شديد: هي مين الوليه اللي بره دي؟ أنا سألت عمو، قالي إنها حد مش مهم.
كارما بحنق: صدقيه، هو زي ما قالك كده بالظبط. وبعدين إيه
"وليه" دي يا بيئة؟ انتي مضيفة طيران إنتي؟
علياء: لا يا بت، حوش حوش، مبلاش بقى أقل منك عشان الردود اللي بتبقى في دماغي لما حد بيستفزني لو اتقالت مش هبقى مضيفة.
كارما بضحك: أمال هتبقي إيه؟
علياء بمزاح: هبقى "الله يرحمني" طبعًا، هو ده سؤال؟
كارما وهي تقذفها بالوسادة: اللهم أطولك يا روح.
علياء: احم، لا خلاص، نتكلم جد بقى شوية، خليني أقول اللي أنا جيالك عشانه.
كارما: انجزي.
علياء: أنا دلوقتي جيالك بموضوعين. الأول أنا قولته لعمو بره، إنك لازم تقدمي مظلمة وكلنا هنمضي عليها وهنشهد معاكي.
كارما بعتاب: استني ثواني، إنتي قولتي لبابا يا علياء؟
علياء: أيوه يا كارما، كان لازم يعرف، ده حقه. انتي كنتي ناوية تخبي عليه ولا إيه؟
كارما: لا، كنت أكيد هقوله، بس في الوقت المناسب.
علياء: مش هتفرق خلاص، في كل الأحوال عرف. ده كل البنات قلبينها محزنة، ده حتى كابتن ساهر مضايق جدًا.
كارما بمكر: آههااا، كابتن ساهر الجو؟
علياء: طب بذمتك ده وقته يا اللي ما عندكيش ريحة الدم؟ خليني أقول اللي عندي بلا محن وقلة أدب بقى.
كارما: بسم الله ما شاء الله، نمسك الخشب، عقلتي يا علولو؟
علياء: إيه علولو دي؟! ما علينا، بطلي رغي بقى وخليني أكمل.
كارما: اتنيلي.
علياء: شكه في لسانك! بصي، الموضوع التاني، جيبالك فرصة لشغل جديد تسلي نفسك فيه لحد ما نرفع المظلمة وتتقبل.
كارما: شغل؟ شغل إيه ده؟
علياء: دي كل التفاصيل بعتها لك واتساب، اقريها براحتك وظبطي دنيتك.
كارما: بس دي شركة سياحة؟
علياء: أيوه، اقري كويس. شركة سياحة محتاجة موظفات يطلعوا رحلات مع Regiments (أفواج). روحي وقدمي وسلي نفسك، انتي مش بتحبي قاعدة البيت.
كارما: هي فكرة برضو. طب أروح أقدم إمتى؟
علياء: من بكرا لو حبيتي، أصلهم لحد دلوقتي ما لقوش الموظفة اللي فيها كل المواصفات. وبعدين فيها سفر برضو، وانتي من عشاق السفر. ليا واحدة صاحبتي بتشتغل هناك، هي اللي جابتلي كل المعلومات دي.
كارما: لا، طلعتي واصلة ومسيطرة يا بت يا لولو.
علياء: تربيتك.
كارما: طب يلا، نامي.
علياء: يلا.
كارما: يلا إيه؟ هتنامي بهدومك يا تخلف؟ روحي غيري.
علياء: آه، صح.
كارما: مدهولة.
علياء: فين بيجامتااااي يا حرامية؟
كارما: هتروح فين؟ متلقحة عندك اهي.
علياء: طب غمضي عينك.
كارما: انتي هتغيري قدامي؟ ما تروحي الحمام! ما تزهقنيش بقى.
علياء: خلاص، هششش، رايحة....
وبالفعل خرجت علياء، ولكن في طريقها إلى الحمام سمعت شجارًا بين كمال وفادية، وعرفت منه هوية فادية، ثم أكملت طريقها....
---
جهة أخرى....
في شرفة المنزل، كان واقف كمال ومازال يتشاجر مع فادية بغضب...
كمال: قولتلك امشي بقى، إنتي ما بتحسيش؟ مش طايقاكي ولا عايز أشوفك! إنتي مصدقة نفسك؟
فادية: أنا همشي دلوقتي يا كمال، بس بنتك هييجي لها يوم وهتيجي لي بنفسها، وأوعدك إن اليوم ده هيبقى قريب أوي... سلام.
كمال بقلق من ثقتها وإصرارها: سلام؟! مش مرتاحلك يا فادية، مجيّتك مش مجيّة خير أبدًا.
يتبع......