الحلقة الرابعة
الحلقة الرابعة
كارما: في حاجة يا بابا؟
كمال: عايزينك حالًا في الشركة، علياء بتقول إن الدنيا مقلوبة، ربنا يستر.
كارما بهدوء تام: أكيد يا بابا هترسي على جزاء وخلاص، متقلقش، كله هيبقى كويس.
كمال: يا رب يا حبيبتي.
كارما: طيب أنا هلبس ورايحة أهو، خلاص بقى متقلقش يا كمال حبي أنا.
كمال: كمال حاف يا جزمة!
كارما: لا، كمال بالمكسرات! هاهاها.
كمال: امشي يا كارما من وشي.
كارما: ولو ممشيتش؟
كمال وهو ينزع حذاءه: أمشيكي أنا.
كارما وهي تهرول مسرعة إلى غرفتها: لا لا لا خلاص سماح يا بابا!
ابتسم كمال ودخل المطبخ لإعداد الطعام، وبعد عدة دقائق خرجت كارما وهي مرتدية ملابسها الرسمية.
وعندما استنشقت رائحة الطعام ذهبت إلى أبيها لتقول...
كارما: يا سلام يا سلام يا كاميلو، وانت مزاجك رايق بتبدع! جوعتني، بس للأسف مش هقدر أتأخر، لما أرجع بقى، باي يا حب.
كمال: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله.
كارما: حاضر، وانت كمان، محمد رسول الله.
خرجت كارما بالفعل متجهة لعملها...
---
جهة أخرى...
في مجمع شركات آل غازي،
كان عمر جالسًا بمكتبه يقرأ ملفًا، فسمع طرقات على باب مكتبه...
عمر بهدوء: ادخل.
وعندما دخل الشخص إلى مكتبه، قام عمر من جلسته ووقف باحترام شديد وهو يقول...
عمر: الباشا اللي نور الدنيا كلها! إيه المفاجآت الحلوة دي؟ اتفضل.
الشخص: إزيك يا عمر؟
عمر بابتسامة: أهلًا سيف باشا، رجعت إمتى من السفر؟ وحشتني بجد يا بابا.
سيف: تعرف إنك عيل بكّاش؟ لو كنت وحشني بجد كنت اتصلت بيا حتى.
عمر بتبرير: والله يا بابا زي ما انت شايف، مش لاحق آخد نفسي، ده حتى أصحابي عازميني النهارده على خروجة ومش عارف، بفكر أعتذر. حوار نقص الموظفات ده عامللي مشكلة، ومفيش ولا واحدة نافعة، كلهم آخرهم يشتغلوا في كافيهات.
سيف: عمر حبيبي، انت آه شاطر في شغلك وبقيت علامة من علامات السياحة، بس برضو أوعى تنسى شبابك وتدفنه بسبب الشغل والمسؤولية.
عمر: أيوه يا بابا، عارف كل ده، ومتقلقش، أنا عايش فترة شبابي كويس جدًا...
دُقّت طرقات على باب المكتب، فقال:
عمر: ادخل.
دخلت فتاة المكتب وقالت...
الفتاة: مستر عمر، عند حضرتك ميتنج حالًا.
عمر: أوك يا كارلا، اتفضلي انتي دلوقتي، وأنا هاجي حالًا.
كارلا: أوك مستر عمر، بعد إذنك.
عمر بوقار: اتفضلي.
سيف: طيب، أسيبك أنا بقى يا عمر تحضر الاجتماع بتاعك، وأشوفك في البيت.
عمر: لا، تسيبني إيه؟ حضرتك هتحضر معايا أصلًا، يلا بينا.
سيف بابتسامة: ماشي، اتفضل.
---
جهة أخرى...
في شركة الطيران التي تعمل بها كارما، وتحديدًا في مكتب المدير، بعد أن وصلت كارما إلى هناك بنصف ساعة...
المدير: معقول يا كارما؟ ده انتي أكفأ مضيفة في الشركة! ينفع اللي حصل ده؟ أنا لما بلغوني مصدقتش، معقولة انتي اللي تعملي كده؟
كارما وهي مستسلمة تمامًا: آسفة يا مستر عمار، بس أنا بجد مكنتش قادرة أكمل هناك دقيقة واحدة.
عمار بصرامة: والسبب؟
كارما: للأسف ده سبب شخصي.
عمار: وإحنا من إمتى يا كارما بندخل المسائل الشخصية في الشغل؟
كارما: عندك حق يا أفندم، وأنا غلطانة طبعًا ومعترفة بكده، أرجوك تقبل اعتذاري.
عمار وقد بدأت علامات الحزن تظهر على وجهه: كارما، أنا آسف إني ببلغك الخبر ده... اتفضلي، افتحي الورقة دي.
كارما بقلق: ورقة إيه دي يا مستر؟
عمار بنظرة أسف: افتحيها يا كارما.
وبالفعل، فتحت كارما الورقة، وعندما قرأت ما بها ظهرت على وجهها علامات الصدمة...
يتبع...