الفصل الثالث
" the writer Aridj "
.
.
.
انطلقت الرحلة في اليوم التالي، حيث كانت الطائرة الخاصة التي خصصها المعهد قد أقلعت بهم من المطار. وكانت الرحلة طويلة، وكلما اقتربوا من وجهتهم، بدأ شعور غريب يعم أجواء الطائرة. لم يكن أحدهم قادرًا على تحديد مصدر هذا الشعور، لكنهم جميعًا شعروا به: هذا هو الطريق إلى المجهول.
مع وصولهم إلى غابة السوداء في صباح اليوم التالي، كانت الأجواء متوترة. كانت الغابة كما تُصورها الأساطير، مليئة بالأشجار العملاقة التي تميل أغصانها كأنها تنبض بالحياة. وكأن هذه الأرض نفسها كانت تحمل في طياتها أسرارًا لا يجب أن تُكتشف.
توقفوا عند مدخل الغابة، حيث كانت أولى العلامات تظهر على الخريطة القديمة.
/هذه هي البداية. قال نيكولاي بصوتٍ عميق، بينما كانت نظرته تتبع كل خطوة يخطونها على الأرض الموحلة. /حان الوقت لنبدأ.
كانت أشجار الغابة تحيط بهم من كل جانب، وكأنها جدران لا يمكن اختراقها. كلما تقدّموا خطوة، كان العالم من حولهم يبدو أكثر عزلة، وكأنهم ابتعدوا عن كل شيء يعرفونه.
ومع مرور الوقت، بدأ الظلام يحاصرهم، ولم يكن الفجر قد كشف عن نفسه بالكامل. بدأ القلق يسيطر على الأجواء، وبدأت أديلين تشعر وكأن الغابة تراقبهم بعين غير مرئية.
هل نحن على المسار الصحيح؟/ سأل الدكتور ماركوس، وهو يحدق في الخريطة.
نعم، هذا هو الطريق./ أجاب نيكولاي، لكنه لم يكن متأكدًا تمامًا. كانت الخريطة تحتوي على إشارات قديمة غير واضحة، وتظهر بعض المناطق الغامضة التي لم يكن يعرف عنها أي شيء.
بينما كانوا يسيرون، بدأت الرياح تعصف بالأشجار، وكأنها تحاول منعهم من التقدم.
/ماذا لو كانت الغابة نفسها تحاول إيقافنا؟ قالت جيسيكا بتوتر.
لكن لم يكن لديهم وقت لتساؤلات كهذه ولا يستطيعون العودة ايضا. فقد كانوا بالفعل على بعد خطوة من دخول أعماق الغابة. كانوا يقتربون أكثر من تلك الأسطورة ، أكثر من السر الذي لم يكن من المفترض أن يُكتشف أبدًا.
........وكلما اقتربوا، كان الظلام يزداد كثافة، وكأنهم يتجهون نحو شيء لا يعرفونه بعد.......شيء لا يمكن الهروب منه.
هل سيكتشفون ما يخفيه هذا المكان؟
ما هي الحقيقة التي تختبئ وراء الأساطير؟
وأي شيء سيكون الثمن الذي سيضطرون لدفعه؟