بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الواحد والستون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الواحد والستون

الفصل الواحد والستون

" the writer Aridj " . . . طوال الطريق، لم يتوقف هاتفها عن الرنين. كانت عيناها تراقب الشاشة في صمت، بينما يواصل الصوت المزعج للمكالمات المتكررة إزعاجها. أخيرًا، قررت أن تجيب. ماذا يمكن أن يحدث إذا لم ترد؟ من يدري، ما الذي سيفعله هذا المتسلط الآن؟ هل سيصرخ؟ أم ماذا؟ وضعت الهاتف على أذنها وأسندتھا بكتفھا ، وقبل أن تفتح فمها، قاطعتها تلك النبرة الغاضبة التي تعرفها جيدًا، نبرة مليئة بالتحكم والهيمنة /ليش ما تردين على اتصالاتي؟ أغمضت أماني عينيها لثانية وھي تعض شفتھا، وكأنما كان السؤال يقطع هدأتها، ثم فكرت في نفسها: ما به هذا الشخص الآن؟ أهو يظن أنني زوجته أو والدته؟ كيف لي أن أصمت على هذه المعاملة الفظة؟ لكنها، كما تعلم دائمًا، لن تسمح لغضبها أن يتسرب، فابتسمت ابتسامة باردة، تكتمت وراءها مشاعرها وقالت بصوت هادئ /طال عمرك، كان في الحقيبة ما شفته... تحتاج شي؟ سلطان، وكأنه لا يزال يعتقد أنه يملك زمام الأمور، أجاب بنبرة مباشرة /أرسلي لي أرقام خالد ورعد. هل يمزح معي الآن؟ أم أنه يحاول استفزازي؟ متأكدة أنه سيجد رقميهما في ملفاته الخاصة. .... فكرت أماني في نفسها وهي تشعر بانتفاضة خفيفة من الغضب في قلبها. أماني /تمزح؟؟؟؟؟ سلطان، وهو يراها تهدد بالانسحاب في كل مرة، أجاب بفوقية /لسه ما تعرفين تتحكمين في غضبك. ماذا عن هذا الإنسان؟ يغضبني أولًا، ثم يتهمني بعدم قدرتي على التحكم في غضبي؟ كيف يعقل أن يتحكم هو في كل شيء؟ أماني، محاولة أن تكون هادئة قدر المستطاع، قالت /أوكي، راح أرسلك الأرقام. لكن سلطان لم يكن ليكتفي بذلك، بل أضاف بحسم /وأبغيك الحين تجيبينهم وتجيين للمكتب. أماني، وقد بدأت تسحب أعصابها /بس أنا خلصت عملي. سلطان، وهو يحاول أن يثبت سلطته /ليش يا ماما، تحسبين نفسك تداومين في شركة مبيعات؟ أنتِ عميلة فيديرالية، دخلي هذي في عقلك الفارغ، فهَمْتي؟ لم تجب أماني، فقد ضاقت كل الخيارات أمامها. بدلاً من أن ترد عليه، أغلقت الخط في وجهه. في الجهة الأخرى، كان سلطان كوحش ھائج ....لقد انفجار غضبه؛ كيف تتجرأ على قطع الاتصال به؟ من تكون لتفعل ذلك؟ فتح سلطان هاتفه بسرعة وأرسل إليها رسالة نصية، بينما أماني لم تكن لتلتفت كثيرًا، لكنها انتبهت للهاتف الذي بدأ يرن. فتحت الرسالة، فقرأت كلماتها: "راح تندمين يا أماني." ضحكت ضحكة ساخرة، تلك التي تحمل كل المعاني من وراءها، ولم تجب على رسالته، بل أعادت الهاتف إلى مكانه، واستمرت في قيادة سيارتها. بينما كانت تغني مع الأغنية الإسبانية "ديسباسيتو"، أطلقت ضحكة أخرى خفيفة، وكان صوتها الرنان يختلط مع نغمات الأغنية في تناغمٍ غريب. شعرت بارتياح مؤقت، كما لو أن الأغنية هي التي تحركها من مكانها وتعيدها إلى حياتها بعيدًا عن هذا الضغط الذي تفرضه عليها. كان الطريق أمامها طويلاً، ولكن لم يعد يهمها ما سيحدث، فهي الآن تفعل ما يحلو لها، بعيدًا عن قيوده وأوامره.