البارت الثاني
بناء جيش الظل
------------------
اختيار المخلصين
بدأت بجمع ثروتها بذكاء، بعيداً عن أعين الضرائب والرقابة. كانت تختار رجالها بعناية فائقة. لم تكن تبحث عن المحاربين، بل عن "الأوفياء المكسورين" الذين خذلهم العالم.
كانت تلتقي بهم وهي ترتدي قناعاً أو من وراء جدار زجاجي معتم. كانت تقرأ نواياهم قبل أن توظفهم. من تجد في قلبه ذرة من "حب السيطرة" تطرده، ومن تجد في قلبه "جوعاً للولاء"، تضمه لجيشها.
المشهد الرابع: الدهاء في الاستشارة
في إحدى المرات، واجهت معضلة اقتصادية كبرى قد تكشف هويتها. لم تسأل أحداً من جيشها. اختطفت خبيراً اقتصادياً من بلد بعيد، أحضرته إلى غرفة مظلمة، وسألته بصوت مغيّر تقنياً عن حلول لمشكلتها بطريقة "ملتوية" وكأنها قصة خيالية.
بعد أن أعطاها الحل العبقري، لم يعد ذلك الخبير إلى بيته.. لقد محت أثره من الوجود لضمان أن سرها لن يخرج ابدأ
-----------------------
التحكم في خيوط العالم
المشهد الخامس: السيطرة من مقهى شعبي
الآن، "السيدة الغامضة" تجلس في مقهى هادئ، ترتدي ملابس بسيطة ونظارات طبية. أمامها جهاز لوحي مشفر. بضغطة زر، ترفع سعر الذهب في بورصة لندن، وبكلمة مشفرة، ترسل أمراً لجيشها لإحباط مؤامرة في قارة أخرى.
الكل يبحث عن "الرجل" الذي يدير هذه الإمبراطورية، ولا أحد يتخيل أن تلك السيدة الهادئة التي تشرب قهوتها بسلام هي من تحكم العالم.