عالم القوه الخاصه - الفصل السادس: الوعاء المحطم - بقلم لينة سامح | روايتك

اسم الرواية: عالم القوه الخاصه
المؤلف / الكاتب: لينة سامح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس: الوعاء المحطم

الفصل السادس: الوعاء المحطم

شعر ادوارد بقشعريرة تسري في جسده كله، وكأن برودة حادة اخترقته من الداخل. تراجع خطوة وهو يتمتم برهبة وارتباك: ماذا...ماذا...ماذا تعني؟ نظر الشرطي اليه بجدية وقال بصوت منخفض: ميكا تمتلك قوة الفراشة. وهي ثاني اقوى قوة خاصة في العالم. اتسعت عينا ادوارد، فتابع الشرطي: رغم انها ليست الاقوى على الاطلاق، الا انها شديدة الخطورة. هذه القوة، اذا سيطرت عليها المشاعر السلبية مثل الحزن العميق، الاذى، الغل، او الغيرة الشديدة، تتحول الى قوة شريرة، ويتحول مستخدمها معها. صمت لحظة، ثم اكمل: هناك اربع قوى خاصة نادرة وقوية جدا. اضعفها قوة الذئب، وتظهر في مستخدم واحد كل عشر سنوات. تليها قوة حورية البحر، وتظهر مرة كل ثلاثين سنة. اما قوة الفراشة، فهي نادرة للغاية، ولا تظهر الا مرة كل الف عام. توقف الشرطي لبرهة، ثم قال بصوت اخفض: والقوة الاخيرة… والاقوى على الاطلاق… هي قوة التنين. هذه القوة لا تظهر الا مرة كل خمسمئة الف عام، ويوجد مستخدم لها في عصرنا الحالي، لكن هويته مجهولة، ولا يعرف احد عنه اي شيء. حدق ادوارد فيه بذهول، بينما اكمل الشرطي: قوة الفراشه لا تظهر الا عند موت المستخدم… لان صاحبها لا يموت فعليا. عقد ادوارد حاجبيه، فقال الشرطي موضحا: جسد مالك هذه القوة يكون داخل وعاء يحمي الجسد، والجسد بدوره يحمي الروح. ما حدث لميكا هو ان الوعاء قد دُمر ورفه الجسد و الروح الي العالم لكن بطريقة لا نستطيع رؤيتها. ابتلع ادوارد ريقه بصعوبة. قال الشرطي: جسدها الان موجود في عالم القوى الخاصة. عندما يُدمر الوعاء، تنتقل الروح والجسد الى ذلك العالم. اما اذا دُمر الجسد نفسه، يموت الشخص، لكن روحه لا تفنى. ساد الصمت، قبل ان يكمل: اذا مات شخص وهو شرير، تبقى روحه تنشر المشاعر السيئة بين البشر. اما اذا مات شخص طيب، فتمضي روحه بسلام. رفع ادوارد رأسه ببطء، وعقله عاجز عن استيعاب ما يسمعه. قال الشرطي بجدية: المهم الان ان ميكا على قيد الحياة، ويجب علينا مساعدتها على العودة. وجدها هناك سيُحدث خللا خطيرا في عالم القوى الخاصة، وسيؤثر على مستخدمي القوى في كوكب الارض. القوى حينها قد تسيطر بالكامل على المخلوقات، وتدمر، وتنشر الخراب في عالم القوى الخاصة. ظل ادوارد يستمع برهبة وارتباك شديدين، وصدمته تزداد مع كل كلمة. لم يكن عقله قادرا على تصديق هذا الواقع ابدا. وعندما لاحظ الشرطي حالته، قال باختصار: ليس مهما ان تفهم كل شيء الان. ثم نظر اليه مباشرة وسأله: اخبرني… هل لاخيها قوة خاصة ايضا؟ هل كانه ظاهره عليه؟