الفصل الحادي عشر: السعادة الغامرة😍
ابتسمت إيلاف، ثم قالت بصوتٍ هادئ وهي تنظر أمامها:
«أتعلَمين يا ليتي أن سمر ونجود…»
توقفت لحظة وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم تابعت بنبرة واثقة:
«ليستا سيئتين كما تحاولان الظهور، لكنهما تعودتا أن تكونا محور الاهتمام دائمًا،
ولهذا لا تتقبلان بسهولة وجود شخص جديد في محيطهما.»
نظرتُ إليها باهتمام 👀، وقلتُ بهدوء:
«وهل هذا سبب سخريتهما مني؟»
ابتسمت إيلاف ابتسامة خفيفة 😌، وقالت:
«ربما… سمر تحديدًا تحب أن تشعر بأنها الأقوى،
أما نجود فهي تتبعها دون تفكير، خوفًا من أن تكون وحدها.»
سرتُ بجانبها بين الأشجار 🌿، وقلت بصوت منخفض:
«كنت أظن أن المشكلة بي… أنني غريبة عن هذا المكان.»
توقفت إيلاف فجأة، ونظرت إليّ بعينين صادقتين 🤍، ثم قالت:
«لا تقولي ذلك أبدًا يا ليتي،
أنتِ لستِ غريبة، أنتِ فقط جديدة… وهناك فرق كبير.»
شعرتُ بشيءٍ دافئ يسري في صدري 💗، وكأن كلماتها أزالت ثقلًا كان يضغط على قلبي.
قلتُ بابتسامة خجولة:
«أشكركِ… لم يتحدث إليّ أحد بهذا اللطف منذ زمن.»
ضحكت إيلاف بخفة 😄، وقالت:
«إذًا تعوّدي، لأنني كثيرة الكلام،
وأحب أن أشارك من أرتاح لهم كل شيء.»
ضحكتُ معها لأول مرة من قلبي 😌، وشعرت بأن المسافة بيننا بدأت تختفي.
تحدثنا عن تفاصيل بسيطة، عن الحديقة، وعن الأيام الهادئة،
وعن الأشياء الصغيرة التي تجعل الحياة أخف رغم قسوتها 🌸
كلما تبادلنا الحديث، ازداد شعوري بالأمان،
وكأن القدر عوّضني في هذه اللحظة عن سنواتٍ طويلة من الوحدة 🤍
شعرت بسعادةٍ غامرة، لا تفسير لها، سوى أن قلبي وجد أخيرًا من يفهمه… 🌿✨