الفصل 185
عالم القصص والروايات 📚:
"روايـة : ﺍﻟﻘﺼﺎﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻠﻚ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻘﺎﻡ للكاتبة ريم سليمان"
🎀🍃🎀🍃🎀
🍃🎀🍃🎀
🎀🍃🎀
🍃🎀
🎀 🖌 📖 @ahgeel 🌱🎀
*🎀ــــــــــــــــــــــــــ🎀*
..
بارت : 331
‘
-
‘
" سألتيني إنت كذا ، كنتي تنتظرين مني رفض لكن ما مني رفض ، شوّهت الصعب وضربته بكل قوة الدنيا بنص عينه ، بطرف السلاح غارت عينه بعمق محجره وفجرتها له ، ما رمشت عيني ، ولا رف لي جفن ، ولا كان مني ندم ولازال لا عليه ، ولا على ضاري ولا على الجنون والإجرام ولو رجع الصعب قدامي ، برجع أعيد الفعل وبكل عيونه ماهي بعين وحدة وبس " ..
تجلّى خوفها بعينها ، وكان يشوف نظراتها له وإختلافها المباشر تماماً وخفف شدته على خصرها يسمح لها تبعد وبالفعل أبعدت عنه ..
إرتخت أكتافه من عدلت بلوفرها وهو يشوف إحمرار ملامحها الشديد وعرف إنها تحتاج وقت لجل تستوعب لكن ما بتطاوعه خطاه يطلع ويبتعد عنها نهائياً ومع ذلك سألها : خذي وقتك ، بطلـ
هزت راسها بالنفي مباشرة بتردد وهي تتوجه للباب ، وتلعثمت ألف مرة بس لجل تقول له إنها بتروح للمطبخ تأخذ مويا ، وإنها ما تبيه يروح مكان وما يحتاج يروح مكان وما كان منه جواب غير إنه يهز راسه بزين ويبتعد للشباك ، سكرت الباب خلفها بذهول وهي تتوجه للمطبخ فقط ولحسن حظها ما لمحت نيّارا وعذبي بالصالة والواضح إنهم بغرفتهم ، أخذت لها مويا وهي توقف رجفة إيدها بهدوء وتاخذ رشفة منها ، ما تدري وش تفكر ولا تدري وش الصح إنها تفكر فيه لكن الشيء الوحيد يلي تدري به إن خوفها تجلّى بملامحها ولعينه ولو هي تعرف شيء واحد وسط ضجة عقلها وشعورها فهو إنه يحترق من خوفها أكثر من أي شيء آخر بالدنيا ، أخذت نفس من أعماقها وهي ترجع لغرفتهم لكن خطاها وقفت من تذكرت وردتها يلي عالكنب ، ورجعت يمّها مباشرة وهي تاخذها بإيدها وكان منها السكون لوهلة من الضجة يلي كانت بعقلها وصارت بمشاعرها مو بس عقلها ، توجّهت لناحية الباب لكن رجفت عيونها قبل لا تدخل ورجفت إيدها حتى قبل لا توصل أناملها لمقبض الباب ..
_
« بيـت محسـن ، العـصر »
جلس محسن بالصالة وهو يتأمل بيته بهدوء وقد تطمن عليهم كلهم ، لتين وسوار بغرفتهم ، وجد ودّعته توها مع أُمها عندهم مشوار ، سعود وتميم مو موجودين ، رياض بالمجلس وعنده أمه لأن رجله ما طابت للحين من إلتوائها ، فهد وأمين دوامهم بالشركة العصر ، وسلطان ما يدري عن أرضه لكنه رجع من الدوام الظهر وما كان خاطره طيّب وصلّى معاه العصر وإبتعد فقط ، وخالد ما يدري أرضه من سماه ولا لمحه من الصباح ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يعدل عكازه ، وجواله بإيده .. دخل على جهات الإتصال وهو يدور إسمها لكن ما قدر يضغط عليه ويتصل نهائياً ، أخذ نفس من أعماقه وهو يترك جواله بعيد عنه وإبتسم بهدوء من جاء سيف يجلس بجنبه : جدي ، تدري سجّلت بنادي ؟
رفع محسن حواجبه بتعجب وهو يشوف لبسه الرياضي والشنطة يلي بجنبه : ماشاءالله ! بتصير لاعب خلاص ؟
هز راسه بإيه ، وطلعت بهية يلي كانت تجهز سيف أساساً وقبل لا تنطق كان من سيف السؤال : تجي معي ؟ تشوفني وأنا ألعب ؟ كنت أشوف وقت نمر كلهم معاهم أحد كبير
ناظره محسن لثواني ، وخافت بهية من الرفض وإنه يكسر بخاطره ولهالسبب إبتسمت بتوتر : تبيني أجي معك يمه ؟ آخذ عباتي ونروح أنا وياك وش تقول ؟
ميّل سيف شفايفه وهو يناظر جده ، وهز راسه بإيه وهو يتوجه لجدته يلي أخذت عبايتها وهي تلبسها وناظرت محسن وهي تكتم تنهيدتها فقط ، كانت ثواني بسيطة لحد ما حرك محسن عكازه يعلن إنه بيكون معاهم ..
ناظرته لثواني ، وأخذ محسن نفس فقط يبيّن لبهية صدقه هالمرة : ضيّعت يلي قبله ، ما بضيّعه ..
ما كان منها رد لأنها شافت حبه لأحفاده قبل وتذكر كل مواقفه معاهم بطفولتهم لكن البعد يلي صار منه كان مرعب لها قبل أحفاده ، ركبت بجنبه فقط وما سكت سيف طول الطريق من حماسه ، يحاكيها ويحاكي جده ويحاكي السواق وما بقى كلمة ولا أغنية ما دندنها ..
كان يجري قدامهم للملعب ، وإستقبله المدرب مباشرة بتحية ، وبإبتسامة عريضة ترحب فيه وسط الأطفال يلي من عمره يلي بيجمعهم ملعب واحد وكان إستغراب المدرب من بهية ومحسن يلي وراه ، يلي توضّح أعمارهم إنه مستحيل يكون ولدهم ، سلّم محسن على المدرب وهو يرد على رسائل خالد يلي يدوره ويدور سيف ويبلغه بكونهم بالملعب ، كانت نص ساعة لحد ما دخل خالد الملعب ووقفت خطاه غصب عنه وهو يشوف أُمه وأبوه واقفين ويناظرون بسيف ، يشوف إبتسامة أبوه ويسمع ضحكات أمه ويشوف ولده يلي حمّرت ملامحه كلها من اللعب ومن إنه يلحق الكورة لكنه يبتسم ، ويضحك ، ويشدّ حيله وما يدري ليه رقّ قلبه بضلوعه بدون مقدمات من الصورة يلي تشكلت قدامه ، من سواد عباية أُمه الحرير يلي تحاوطه راسها وتضمها بهية من الأمام ، من عكاز أبوه وبياض ثوبه وشماغه الأحمر ويذكر كل المصاعب يلي كانت بحياة أمه وأبوه لكنهم للحين مع بعض ، سكنت ملامحه غصب عنه لأنه ما بيكون له نصيب من الوقوف بعد عمر طويل مع شريكة حياته لأنه خرب هالشيء بإيده ، وضيّع هالصورة وجمالها ما بتصير من نصي
به ..
توجه لناحيتهم وهو يشوف سيف يلي لاحظه مباشرة ، ووقف بنص الملعب يصرخ ويأشر له ، إبتسم خالد غصب عنه وهو يأشر له وإبتسمت بهيّة : شفت تأثيرك ؟
تنهّد خالد من أعماقه وهو يقبل رأس أمه : بيكبر ويكرهني مثل إخته يمه وأستاهل ، ما زرعت فيهم حب وما سويّت فيهم أبسط الخير وأبسط حق لهم ..
تنهدت بهية لأنها تدري وش يقصد خالد بـ" أبسط الخير ، وأبسط حق لهم " وهو إنه يحسن لأُمهم ، ويبقى معاها ما يرفضها وقت جابت بنته الأولى ، وما يبعدها عنه وعن حياة ولدها وهو توه بطفولته ..
سكت محسن لأن خالد مو بعيد عنه ، كلهم فيهم نفس مقدار الندم وكلهم يعانون من نفس الشعور وهو بالأكثر ولا بيدّهم شيء يسوونه ..
_
« الكـويـت »
كانت تتأمله بهدوء وغارقة تماماً بتفكيرها ، عن صحة تصرفها بعد كل يلي صار وبعد إعترافه يلي إختار فيه أقسى الكلمات لجل يشرح لها قسوة الموقف وما يلطفّه عالأقل وعرفت إنه يبي يكون صريح معاها ، يبي يقتل شعورها لجل تحس بقسوته وما ترحمه لأنه هو ما يرحم ذاته ونجح بهالشيء ، رجّفها ، رجّف عقلها ومنطقها وكلها ، ما تعرف وش تصنف نفسها وشعورها لكنها دخلت الغرفة وتلاشى كل تفكيرها بقسوة الموقف ، بقسوة كلامه وقسوة شرحه وحتى قسوة صده المباشر عنها وتأملاته يلي كانت تعرف الغضب فيها لكل شيء حوله لأنه عرف مابه أمل ، إنتهى ضاري وإنتهى الصعب لكن ما إنتهى الدم يلي بيديه ، ما إنتهت خلايا عقله تخلّصه من ذكراهم ومنهم ، بيعيش بهالذكريات يلي ما يندم عليها لكنها تأرّقه لأنها تجي قاسية على كل شيء يلمسه ، تشوه كل شيء يقربه لأن كل شيء حوله طاهر ويستاهل يُقابل بالطهر مو بالجنون والإجرام يلي ما يُندم عليه ، للحين تذكر إنها توجهت له وحاوطت إيده وعروقه وإنها هيّ يلي سندت نفسها على كتفه ، قاسي الشعور يلي تحسه ويلي تدري إنه هو يعايشه بعقله أساساً ، تقدر تتدخل بكل شيء لكن بعقله ما تقدر تسوي شيء وتعرف من طريقة وقفته ، من نظراته ، ومن أكتافه إنه " يصارع " داخله بكل قسوة ، هي يلي قربت منه هالمرة ، هي يلي وقفت بجنبه وهي يلي أعدمت المسافة بينهم وهي يلي أجبرت عينه تلف لها ، هي يلي رجفت عيونها وهي تتأمل عيونه وهي يلي قبّلته بكل هدوء الأرض وبكل شعورها وما تدري ليه رغم خوفها من كل شيء ومن تصرفه إلا إنها هي يلي رفعت نفسها له ، لو تتشخص بالطب النفسي بتكون مريضة بعينهم لأن الإنسان بطبيعته - مستحيل - يرجع لشخص يعاني من نزعات إجراميه ويتصرف بهالشكل مثل تركي ولا يحس بالندم ، ومستحيل يبقى بجنبه ومستحيل يقّربه بهالمشاعر ، لكن هي تعرف إنها بحكايتها معه كل شيء يكذب ، الطب والناس والأفعال والصور الخارجية وكل شيء كاذب ، كل شيء ماله معنى وكل شيء ماله حق يشخّصه ولا يشخّصها وترفض كل المنطق بحكايتهم لأن مابه طرف بيفهم حكايتهم وكل شيء يعايشونه بدواخلهم ، لأنها حكايتهم ولأنه حبيبها ، وهي حبيبته ..
رجفت عيونها من حست بالدموع تتجمع بمحاجرها وهي ..
_
*🎀ــــــ يتبع👇ــــــــ🎀*
🎀📚 @ahgeel 🎀📚🖋
🍃🎀
🎀🍃🎀
🍃🎀🍃🎀
🎀🍃🎀🍃🎀