الفصل الخامس
الفصل الخامس – ليل الخطط والدم
---
المشهد الأول – كوخ في قلب العدم
الليل كان تقيل…
تقيل لدرجة إن النفس نفسه كان مسموع.
وسط غابة ميتة،
وقف كوخ خشبي صغير،
مائل، قديم، كأنه نسيه العالم من سنين.
قال كريم وهو يفتح الباب بحذر: "هنا… هنبات الليلة."
دخلت مجموعة المدينة واحدًا تلو الآخر. عشرة أشخاص…
أول مرة يناموا خارج الأسوار.
أشعلوا مصباحًا صغيرًا. جلسوا متفرقين.
قال كريم بصوت منخفض لكنه حاسم: "نستريح لحد الصبح…
وبعدها نكمل.
مصيرنا… في الجهة التانية."
لم يكن أحد يعلم
أن المصير كان أقرب مما يتخيلون.
أغلقوا الباب. ناموا.
---
المشهد الثاني – مجلس المجهول
في مكان آخر…
وقف آدم المدمر أمام خريطة كبيرة. حولها:
علي
مراد
وليد
يحيى
ريم
سارة
قال آدم ببرود: "إيهاب التمساح مش هيقف…
ولا الكسّاحة."
أشار إلى نقطة حمراء على الخريطة: "دي منطقة نشاط الزومبي الأحمر."
قال علي: "لو سيطروا عليه قبلنا…
العالم كله هيقع."
تكلم مراد: "يبقى نضرب الأول."
رفع وليد عينه: "ونخلص عليه… وعلى الكسّاحة كلها."
قال آدم بهدوء مخيف: "الخطة جاهزة…
قتل التمساح،
إبادة الكسّاحة،
والسيطرة على الزومبي الأحمر."
نظرت ريم لسارة…
الخوف كان موجود
لكن القرار اتخذ.
---
المشهد الثالث – عقل التمساح
في الجهة الأخرى…
كان إيهاب التمساح جالسًا وسط رجاله. نار مشتعلة. عيونه تلمع.
قال بصوت أجش: "المجهول فاكر نفسه سابقنا."
ضرب بقبضته على الطاولة: "نقتلهم كلهم.
آدم المدمر…
وعلي…
ولا واحد يطلع عايش."
أضاف بابتسامة باردة: "والزومبي الأحمر…
هيكون سلاحنا."
هزّ رجال الكسّاحة رؤوسهم. الحرب بدأت
حتى قبل إطلاق الرصاصة الأولى.
---
المشهد الرابع – الكوخ / قبل الفجر
الكوخ ساكن.
أنفاس نائمة. أحلام قصيرة.
ثم…
صوت خشب يتشقق.
ببطء…
انفتح الباب.
ثلاثة ظلال
دخلت.
عيون حمراء
تلمع في الظلام.
زومبي أحمر.
تقدم الأول نحو أحد النائمين. فمه مفتوح. أسنانه تقطر دمًا.
تحرك الثاني. ثم الثالث.
ولا أحد استيقظ بعد…
---
المشهد الأخير
الكوخ… صار مقبرة قبل أن يصبح مأوى.
والليل
لم ينتهِ بعد.
---
نهاية الفصل الخامس
🔥
ثلاث جبهات تخطط للدم
سباق للسيطرة على الزومبي الأحمر
مجموعة المدينة في مواجهة الموت لأول مرة