بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الثالث والخمسون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث والخمسون

" the writer Aridj " . . . صباحٌ جديد، وفجرٌ جديد، ومغامرةٌ جديدة. بين أروقة المستشفى ....... كانت تجلس في غرفة والدها. أنهت صلاتها بهدوء، نزعت لباس الصلاة وسجادة الصلاة بعناية، وأعادتهما إلى حقيبتها. كانت تتناوب مع رعد وتالين بين غرفة والدها وغرفة والدتها. اقتربت من تالين، التي كانت مستلقية على الأريكة في زاوية الغرفة. رفعت الغطاء عنها برفق، لكنها فوجئت بها تنتفض مفزوعة، وتقول بصوتٍ متوتر /وعد! وش صار؟ في شي؟ ابعدي خليني أقوم! ضحكت وعد، لكن بصوتٍ خافت حتى لا تُزعج والدها، وقالت /يا بنتي وش فيك؟ كنت راح أغطيك، ارتاحي… ما صار شي. تنهدت تالين وقالت بنبرةٍ مثقلة /وين الراحة وإحنا بهالحال؟ الحمد لله على كل حال… والله ما أحب الجلسة بالمستشفى، وانتِ تعرفين، بس عشانك أجلس يا روح الروح. ابتسمت وعد لهذه الأخت والرفيقة التي لم تفارقها يومًا؛ فرحت لفرحها، وحزنت لحزنها، وفهمتها حتى حين كانت مشاعرها معقّدة لا تُقال. اقتربت منها، واحتضنتها، ثم طبعت قبلة على خدها وهي تقول /لا تتركيني يا تالينوش. ابتسمت تالين واحتضنتها بقوة، تحاول بهذا العناق أن ترفع عنها شيئًا من الحزن الثقيل. في الأعلى، في غرفة والدته، كان يجلس أمامها يقرأ بصوتٍ مسموع آياتٍ مما يحفظه. فبرغم بُعد والدهم عنهم، إلا أنه كان متشدّدًا في تحفيظهم كتاب الله. انتهى من تلاوته، اقترب من أمه، قبّل جبينها، وقال بصوتٍ دافئ /يا الغالية… اصحي، وحشتِك يا الغالية. تذكّر فجأة أنه لم يتفقد وعد، صغيرته وحبيبته. غادر غرفة والدته بهدوء، أغلق الباب خلفه، ونزل الدرج متجهًا نحو غرفة والدھ. طرق الباب، ولم يسمع أي صوت. أعاد الطرق، لكن لا شيء. قرر الدخول. ..........لقد نامتا. كانتا أشبه بقطتين صغيرتين، تتحاصران على تلك الأريكة في زاوية الغرفة. اقترب منهما، رفع الغطاء، وغطّاهما بعناية. وقعت عيناه على تالين؛ شعرها الأسود الذي يغطي كتفيھا ، بشرتها الحنطية، ولم يَخفَ عليه طول رموشها التي كانت تتعانق مع بعضها، كأنها شِباكٌ صغيرة تحمي عينيها. لأول مرة… يدقّق في ملامحها. بعد دقائق، انتبه لما هو فاعل، فاستغفر في سرّه، وغادر الغرفة بهدوء.